❓ما هو تكليفنا في مرحلةٍ زمانيّة كالمرحلة الزّمانيّة التي نعيشُها بكلّ ما فيها منْ التّفاصيل؟ ، و كيفَ نستطيع النّجاة منْ كلّ هذهِ الفتن ، منْ سُلطة إبليس وَ منْ تصرّفه في أحوالنا؟!⚠️
Posted on السبت ۱۷ جمادى الآخرة ۱٤٤۲هـ ۳۰-۱-۲۰۲۱م by شبكة نور الإحقاقي
❓ما هو تكليفنا في مرحلةٍ زمانيّة كالمرحلة الزّمانيّة التي نعيشُها بكلّ ما فيها منْ التّفاصيل؟ ، و كيفَ نستطيع النّجاة منْ كلّ هذهِ الفتن ، منْ سُلطة إبليس وَ منْ تصرّفه في أحوالنا؟!⚠️
⬇️⬇️⬇️
✍🏼 الجـــــــواب : ورد في أحاديث النبيّ والعترة الطّاهرة من أنّ الشّيطان بالنّسبة لابن آدم يجري كمجرى الدّم في العروق وهذا المضمون الذي أشارت إليه الأسئلة .
💠 و بشكلٍ موجز أوّلاً 🔻:
هناك حديثٌ ربّما أشَرتُ إليه وكثير منكم ربّما يحفظه، حديث سلسلة الذّهب، وَرَدَ بصيغتين عن إمامنا الثّامن وإنّما سُمّي بحديث سلسلة الذّهَب لأنّ الإمام الرّضا “صلوات الله عليه’ رواه عن آبائه عن أجداده المعصومين حينما وَصَل إمامنا الرّضا إلى نيشابور في طريق الحجاز إلى خُراسان لمّا أجبَره المأمون العبّاسي على أن ينتقِل من الحجازِ إلى خُراسان، فلمّا وَصَل إلى نيشابور وكان في الهَودَج على النّاقة وخَرَج كُتّاب الحديث يستقبلون الإمام فمرَّت القافلة فنادوا عن الإمام الرّضا “عليه السلام” أن حدّثنا بحديثٍ عن جدّك يابن رسول الله فحدّثهم أنّه قال أبي موسى بن جعفر: قال أبي جعفر بن محمّد – حديث السّلسلة الذّهبيّة – النّسخة الأولى🔻:
( لا إله إلّا الله حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي ) ، النّسخة الثّانية🔻:
( ولاية عليّ بن أبي طالبٍ حصني ) ..
فإذا دخلنا إلى هذا الحُصن فإنّنا قد وضعنا أقدامنا في موضعٍ آمنٍ ونظيف بعيداً عن كلّ الفتن وعن كلّ ما يدور حول هذا الحصن الآمن، هذا الحصن الآمن كيف ندخُلُ إليه؟ باقر العلوم هو الذي يُخبرنا وهو يُحدِّثُ زُرارة والرّواية في [ 📚 الكافي الشّريف الجزء : 1 ] ⬇️ :
( ذُروَةُ الأمرِ وسنامه ومفتاحه – هذا المفتاح الذي ندخُلُ به باب الحصن كي نَدخُل – وبابُ الأشياء : الطّاعة للإمام بعدَ معرِفته )
الطّاعة للإمام تأتي بعد معرفته، العقيدة الصّحيحة هي التي تُعيننا على دخولِ ذلك الحُصن، العقيدة السّليمة هي التي تُوصِلنا إلى ذلك الحُصن هي التي تَجعلُنا نَدخُلُ بأمنٍ وأمانٍ في ذلك الحصن الآمن، العقيدة السّليمة يُمكِنُني أن أجمِلها فيما جاء في الزّيارة الجامعة الكبيرة، وهذا المضمون لن نستطيع أن نَصِلَ إليه ما لم نَكُن أَوفِياءَ لعليٍّ في بيعته، الوفاء لعليٍّ في بيعته واضِحٌ في النّصوص التي أخِذَت علينا في بيعة الغدير، ما هو شرطُ رسول الله صلّى الله عليه وآله في بيعة الغدير علينا؟! ، ما هي النّصوص موجودةٌ وواضِحةٌ أن نأخُذَ التَّفسيرَ من عليٍّ فقط .
أنا أسألُكُم هل أخَذتُم التَّفسيرَ من عليٍّ؟! ، أنا أسألُكم أنتم تُقيمون العزاء على فاطِمة “صلوات الله عليها” ، وتَلعَنون قتلتها ولكنَّ الرّؤوس تُحَشَّى بفكر قَتلتِها!⚠️
❓من أين تأخذُون تفسير القرآن؟! ، من خُطباء المنبر الحسيني؟! إنّهم يأتونكم من كُتُب قتلة الزّهراء.. !!⚠️
، التفاسير التي كتبها مراجع الشّيعة في المكتبة الشّيعيّة من زمان الطّوسي المتوفى سنة 460 للهجرة وإلى هذه اللّحظة مأخوذةٌ من مصادِرِ قَتَلَةِ فاطمة ..!!⚠️ ، برامج القرآن التي تُبثُّ على الفضائيّات الشّيعيّة مأخوذةٌ من مصادِرِ قَتَلَةِ فاطمة ..!!⚠️ ، هذه المعاهد والمراكز والمدارس القرآنيّة والمحافل القرآنيّة تعتمدُ في فكرها وثقافتها على مصادر قتلة فاطمة، فأينَ الوفاء لعليٍّ “صلوات الله عليه” ؟!!⚠️
❓فما هي هذه بيعة الغدير اشتَرَطَ رسول الله فيها علينا أن نأخُذَ التّفسير من عليٍّ فقط، تُريدون أن تعرفوا الحقيقة؟ تفاسير مراجع الشّيعة من زمن الطّوسي إلى هذه اللّحظة موجودة في المكتبات وأحاديث عليّ وآل عليّ في تفسير القرآن موجودةٌ أيضاً قارنوا بين هذا وهذا وعودوا على تَفاسير النّواصب من قتلة فاطمة، ستجدون أنّ تفاسير مراجع الشّيعة هي أقرَبُ ما تكون إلى المنهج النّاصبي وأبعد ما تكون عن منهجِ عليٍّ وآل عليّ ..!!⚠️ ، وهذا الحديث أنا لا أقوله لأوّل مرّة قُلته وقُلتُه حتّى مَلَّني وأنا مَللتُ منه وحتّى ملَّ السّامعون لي من كثرة ما أقول هذا الكلام وما قُلتُ هذا الكلام جُزافاً لقد أثبتُهُ بمئاتٍ من الأدلّة والوثائق..
↩️ فالذي يُريد النّجاة عليه أن يدخل إلى هذا الحِصن الآمن “ولاية عليّ حصني” ولكن هناك شُروط “ذُروَةُ الأمرِ وسنامه ومفتاحه وبابُ الأشياء ورضا الرّحمان تبارك وتعالى الطّاعة للإمام بعدَ معرِفته” المعرفة من أين نأتي بها؟ هم يقولون “اعرفوا أمرنا من القرآن”، “من لم يعرِف أمرَنا من القرآن لم يَتَنكَّب الفِتَن” صادقهم يقول.. ولكن أيُّ معرفةٍ قُرآنيّة؟ مِن هؤلاء خُطباء السّوء خطباء المنبر الحسيني؟!!⚠️ ، الذين يحشون في رؤوسكم الفكر النّاصبي؟!..
أيُّ فكرٍ هو هذا الذي نُدخله في رؤوسنا؟! هذا الخطيب حين يصعَدُ على المنبر ويُفسِّرُ لكم الآيات إنّهُ في كلّ كَلمة يَنقُضُ بيعة عليٍّ وأنتم حين تجلسون تحت منبره مُعجبين بطرحه أنتم مَعه في كلّ كلمة تنقضون بيعة الغدير فبيعة الغدير اشتُرِطَ فيها أن نأخُذَ التَّفسير فقط من عليٍّ وأنّ قواعد الفهم تُأخذُ من عليٍّ فقط، في خطبة الغدير🔻:
( هذا عليٌّ يُفَهِّمُكُم بعدي ) ، الموجود في واقعنا الشّيعي قواعد الفهم تأخُذُها الحوزة والمؤسسة الدّينيّة من الشّافعي وأمثال الشّافعي.
↩️ إذاً الحلُّ أوّلاً : أن نَدخُلَ في هذا الحصن “ولاية عليّ حصني فمن دَخَل حِصني أمن من عذابي” إذا أردنا النّجاة علينا أن ندخُلَ إلى هذا الحصن، جَوَازُ المُرور :
المعرفة العقائديّة الصّحيحة لأنّ بيعة الغدير اشتُرطَ فيها أن نأخُذَ التّفسير من عليٍّ فقط وأن نأخُذَ قواعِدَ الفهم من عليٍّ فقط، فماذا يعني ذلك؟ يعني أنّ المعرفة يعني أنّ الثّقافة لابُدَّ أن تَكون علويّةً ، إذا لم تَكن علويّةً فإنّنا لن نستطيع أن ندخُلَ إلى هذا الحصن ولذا الرّوايات تُحدّثنا من أنّ أكثَرَ الشّيعة الذين يقولون نحن شيعةٌ في الدّنيا يُسلَبُ منهم التشيُّع عند الموت..
بيعة عليّ “صلوات الله عليه” عقيدةٌ وفكر ، العقيدة والفكر في رؤوس الشّيعة من أين جاؤوا به؟ فليبحثوا عن المصادر..! ما هي هذه الحقيقة التي نعيشها، هذه المُشكلة بدأت معنا منذ سنة 329 للهجرة حينما مات السّفير الرّابع عليّ بن محمّد السّمَري، منذ ذلك اليوم ونحن أعطينا ظهورنا لبيعة عليٍّ وذهبنا في اتّجاهٍ آخر، منذ ذلك اليوم ونحن نبتعِدُ عن عليٍّ وآل عليّ “صلوات الله عليهم”.
( ولاية عليّ حصني فمن دَخَل حِصني أمن من عذابي ) ابحثوا عن الثّقافة العلويّة السّليمة ، الثّقافة العلويّة السّليمة هي جوازُ المُرور إلى هذا الحصن الآمن ..
💠 النّقطة الثّانية:
والتي تَمَسُّ واقِعنا الآن وأنا لا أريد أن أدوّخَكُم بهراء السّياسة وبالهراءات الموجودة ، من الآخر الواقع الذي نعيشه أينما وَجَّهنا أنظارنا فإنّنا نَجدُ الحقَّ يختلِطُ بالباطل ، وإنّني أتَحدّث عن الواقع الشّيعي الدّيني أينما وَجَّهنا أنظارنا إلى أيَّةِ زاويةٍ من زوايا الواقع الشّيعي الدّيني فإنّ الحقّ يختلطُ بالباطل، قد ينظُرُ النّاظِرُ إلى جهةٍ فيرى شبحاً فيَظُنُّ أنّه الحقّ ولكن من جهةٍ أخرى هناك صورةٌ واضحةٌ تَصرَخُ علَناً إنّه الباطل، يختلطُ الحقّ بالباطل.
↩️ آتيكم بمثالٍ سريع رواية ذكرها بن أبي زينب النُّعماني في [ 📚 كتاب الغيبة ] ، القوم الذين يخرُجون في المشرق ويطلُبون الحق ولا يُعطَونَه..
لا أريد أن أقِفَ عند مضمون الرّواية ، هؤلاء قومٌ يصفهم الباقر من أنّهم أهل حقّ وقتلاهُم شُهداء، الإمام يقول في آخر كلامه🔻:
( أما أنّي لو أدرَكتُ ذلك لاستبقيتُ نفسي لصاحِبِ هذا الأمر ) أنا لا أريد أن أشرَحَ الرّواية وإنّما جئتُ بها مثالاً كي أقرّب المضمون الذي أريدُ بيانه، الرّواية تتحدّث عن قومٍ هم أهل حقّ وقتلاهُم شُهداء ومع ذلك الإمام الباقر يقول :
( أما أنّي لو أدرَكتُ ذلك لاستبقيتُ نفسي لصاحِبِ هذا الأمر ) ❓فماذا تقولون عن أقوامٍ نحن لا نعرف حقَّهم من باطِلِهم؟!! ، ما هذا هو الواقع الشّيعي اختلطت الأمور واشتَبهت، الذي يُريدُ أن يصِل إلى شاطئ الأمان عليه أوّلاً أن يَدخُل إلى الحُصن والدّخول إلى هذا الحصن يحتاج إلى ثقافةٍ سليمة مثلما يسعى الإنسان إلى تطهير مِعدته من الطّعام الذي قد يَكون مُحرّماً قد يكونُ نَجِساً مُتنجّساً، مثلما يسأل الإنسان عن الذّبحِ الحلال يجبُ عليه أن يسأل عن الثّقافة الحلال التي تَدخُلُ إلى رأسه لأنّ هذه سوف تبقى معه في قبره، وأمّا هذا اللّحم الحلال سيُلقيه في المراحيض وحتّى لو بقِيَ في جسده فإنّ هذا الجسد سيتحلّل إلى تُراب لكنّ الثّقافة والفكر والعقيدة هي التي ستُلازِمُهُ، تُلازِمُ عقله وتُلازِمُ روحَه، الرّوح ستبقى حيّةً والثّقافة ستَنطبعُ في تلك الرّوح ستبقى موجودةً، فإذا أردنا أن ندخُل إلى الحصن الآمن علينا أن نُأمِّنَ الثّقافة هنا مثلما جاء في رسالة إمام زماننا وهي رسالةٌ لكلِّ الشّيعة🔻 :
( طَلَبُ المَعارِفِ من غير طريقنا أهل البيت مُساوِقٌ لإنكارنا ) أن تأخُذَ المعرفة من غير طريقهم إنّك تُنكِرُهم ، هو هو المضمون الذي حدّثتُكم عنه ، أنّ الحصن الآمن لن نستطيعَ أن ندخُلَ فيه من دون الجواز الرّسمي الصّحيح غيرِ المُزَوّر، جواز المرور الثّقافة السّليمة..
↩️ واقعُنا الآن السّياسي الاجتماعي يُمكنكم أن تُقايسوه مع هذه اللّقطة التي أخذتها لكم منْ حديث العترة الطّاهرة: قومٌ هم أهل حق يُجاهدون في سبيل الحق قتلاهم شُهداء الإمام الباقر يقول: « أما أنّي لو أدرَكتُ ذلك لاستبقيتُ نفسي لصاحِبِ هذا الأمر » ، فكيف يُبقي نفسه لصاحِبِ هذا الأمر؟ قطعاً بشرطِ المعرفة ، الرّوايات واضحة وصريحة من أنّ الذي يعرِف إمام زمانه لا يَضُرُّهُ تقدّمَ هذا الأمر أو تأخَّر، الشّرطُ الأوّل والأخير المعرفة الصّحيحة المأخوذة منهم فقط..
👆🏻أعتقد أنّ هذين الأمرين يُشَخِّصان لكلّ الذين سألوا عن الموقف الشّرعي وعن كيفيّة النّجاة من تسلّط الشّيطان علينا، النّجاة في الإرتباط بإمام زماننا، أنتم تقرأون في دعاء النّدبة الشّريف 🤲🏼:
( أين مُعزُّ الأولياء ومُذِلُّ الأعداء؟ .. ) ، هناك مجموعتان⬇️: مجموعة الأولياء ومجموعة الأعداء، نحن نتحدّث في أجواء إمام زماننا وهذا الدّعاء مرويٌّ عن إمامنا الصّادق صلوات الله عليه ومرويٌّ أيضاً عن إمام زماننا🔻:
( أين مُعزُّ الأولياء ومُذِلُّ الأعداء ) أنت في أيّ مجموعةٍ تُريدُ أن تكون؟ في مجموعة الأعداء أو في مجموعة الأولياء؟.. أمير المؤمنين ماذا يقول:
( ألا لا خير في عِلمٍ ليس فيه تَفَهُّم، ألا لا خيرَ في قراءةٍ ليس فيها تَدبُّر، ألا لا خير في عبادةٍ ليس فيها تَفَكُّر ) ، حينما نقرأ نحتاج أن نَتَدَبَّر أو لا ..؟!
( أين مُعزُّ الأولياء ومُذِلُّ الأعداء؟ ..) ،
❓في أيّ مجموعةٍ نُريدُ أن نكون؟! ، منْ هُم الأولياء؟ نحنُ إذا عرفنا الأولياء عرفنا الأعداء حينئذٍ..
( أين وجه الله الذي إليه يَتَوَجَّهُ الأولياء؟ )
الأولياء الذّين حينما يتوجّهون في عبادتهم في دُعائهم في كلّ شأنٍ من شُؤونهم يتوجّهون إلى وجه الله ، وجه الله إمام زماننا، إذا جَمعنا بين هذا وهذا يعني أنّ الذين لا يتوجّهون إلى وَجه الله هم من الأولياء؟!!⚠️..
أولياء الله الذين يعتَقِدون أنّ #الحجّةبنالحسن “صلوات الله عليه” ، هو وجه الله الحقيقي ويتَوجّهون إليه في كلّ شيء..
مصادر المعرفة السّليمة موجودة في بُيوتكم الزّيارة الجامعة الكبيرة، زيارة عاشوراء، زيارة فاطمة “صلوات الله عليها ، #دعاء_النّدبة..
👆🏻هي هذه مصادر المعرفة السّليمة لا تحتاجون إلى مكتبات طويلة عريضة هذه أدعية محمّد وآل محمّد وهذه زياراتهم وهذا هو كلامهم، هذه هي مصادر الثّقافة السّليمة هذا الذي أنا قَصدتُه من أن ندخُل في الحصن الآمن 🔻:
( ولاية عليّ بن أبي طالب حصني فمَن دَخَل حصني أمِن من عَذابي )