▪هناك ممازجة بين مضامين الايمان و الوجدان و الحب و المودة و مابين المعلومات و حفظ النصوص و التواصل العقائدي و التواصل المعرفي و هذا ما يظهر من زياراتهم التي هي نصوص علميّة و معرفيّة و نصوص وجدانيّة و ايمانيّة و نصوص حب و تجديد عهود و تأكيد عقود ووفاء بالبيعة لهم جميعا و عنوان البيعة —> بيعة الغدير
▪إنَّهُ إمامُ زماننا ونحنُ نستأذنُ كي ندخل إلى السرداب الشريف – وَأَسْتَأذِنُ خَلِيفَتَكَ الإِمَامَ الـمُفَتْرَضَ عَلَيَّ طَاعَتُه فِي الدُّخُولِ فِي سَاعَتِي هَذِه إِلَى بَيتِه – فماذا قرأنا في دعاء الاستئذانِ هذا؟ (وَأنَّكَ حَجَبتَ عَنْ سَمْعِي كَلامَهَم)، هذا هو التحديثُ الجلي (مُحدَّثاً بالتحديث الجلي)، لو أنَّنا سمعنا كلامهم، ولكنَّ الكلام حُجِب عنَّا – وَأنَّكَ حَجَبتَ عَنْ سَمْعِي كَلامَهَم وَفَتَحتَ بَابَ فَهْمِي – مُحدَّثاً مُفهَّماً – وَفَتَحتَ بَابَ فَهْمِي بِلَذِيذِ مُنَاجَاتِهِم –
▪الـمُحدَّثُ بالمعنى الأول الَّذي يكونُ لهُ الاتصالُ المباشر، يَسمع ويَرى في أجواءِ الغيب، الرواياتُ ما قصدت هذا، قصدت التحديث بالمعنى الخفي، (مُحدَّثاً تحديثاً جليَّاً هو ذاك) ، (ومُحدَّثاً تحديثا خفيَّاً هو هذا): وَأنَّكَ حَجَبتَ عَنْ سَمْعِي كَلامَهَم – لو كان يسمعُ الكلام لكان تحديثاً جليَّا، لكنَّ التحديث هنا تحديثٌ خفي – وَفَتَحتَ بَابَ فَهْمِي بِلَذِيذِ مُنَاجَاتِهِم – فمثلما يُفتحُ بابُ الفهم في دائرةِ التواصلِ الوجداني والإيماني والعاطفي في دائرةِ الحُبِّ والـمودَّةِ لهم كذلك يُفتحُ بابُ الفهم في دائرةِ العلمِ والفقهِ والفتوى والعقيدةِ والتفسيرِ إذا ما كان الترابطُ كاملاً ما بين وفاءٍ ببيعةِ الغدير وفصاحةٍ بحسبِ شروطهم وروايةٍ مثلما يُريدون أن نحفظ النصوص كما هي بقدر ما نستطيع فذلك يجعلُ القلوب تتمازجُ معهم..
▪مثلما الصيقلُ يُزيلُ الرَّين والصَّدأ عن السيف، الصيقلُ هو الَّذي يعملُ في صناعة السيوفِ وصقلها وحدِّها وتنظيفها، فمثلما الصيقلُ يُزيل الرَّين والصَّدأ عن السيوف كذاك حديثنا يُزيلُ الرَّين عن القُلوب (حَدِيثُنَا حَياةُ القُلُوب).