•إنّ المعرفة هي الدراية و الدراية هي الفقاهة و بعد ذلك يأتي التسديد•

•إنّ المعرفة هي الدراية و الدراية هي الفقاهة و بعد ذلك يأتي التسديد•

➖الأفق الثاني:
▪️كتاب (معاني الأخبار) لشيخنا الصدوق، طبعةُ مؤسَّسة النشرِ الإسلامي، صفحة (93): روايةٌ مُهمَّةٌ جِدَّاً، وإمامنا الصَّادق هنا يُحدِّثُ بُريداً الرزَّاز بحديثٍ عن أبيهِ الباقر، وهو يهدفُ من ذلك لأجلِ أن يُلفِت أنظارنا لأهميةِ هذا الموضوع – بسندهِ، عن بُريدٍ الرزَّاز عَن أبي عَبدِ الله قَالَ: قَالَ أَبُو جَعفَر – إنَّهُ باقرُ العلوم صلواتُ اللهِ عليه- يا بُنَي – إِنَّما يُحدِّثُ الصَّادقُ بهذهِ الطريقة كي يُلفت أنظارنا إلى أنَّ إماماً معصوم يوصي إماماً معصوم، وإلَّا فإنَّ حديثهم واحد..

▪️إنَّها وصيةٌ عظيمة، وصيةُ معصومٍ لمعصوم – عَن بُريدٍ الرَزَّاز عَن أبي عَبدِ الله قَال، قَالَ أبو جَعفَر: يَا بُني اِعْرِف مَنَازِلَ الشِّيعَةِ عَلَى قَدْرِ رِوَايَتِهِم وَمَعْرِفَتِهِم – وفاءٌ ببيعة الغدير، فصاحةٌ، روايةٌ، دِراية – فَإنَّ الـمَعرِفَةَ هِي الدِّرَايَة – الدرايةُ هي الفقاهة وهي المعرفة- فَإنَّ الـمَعرِفَة هِي الدِّرَايَةُ لِلرِّوَايات وَبِالدِّرَايَاتِ لِلرِّوَايات يَعلُو الـمْؤُمِنُ إِلَى أَقْصَى دَرَجَاتِ الإِيْمَان – حينما يأتي التسديد، فإنَّ التسديد يأتي بعد تحقيقِ هذهِ المقدِّمات لا كما هو الخرط في الرسائل العملية لا يعلمون هل أنَّهم أصابوا أم أخطأوا..

▪️يَا بُني اِعْرِف مَنَازِلَ الشِّيعَةِ عَلَى قَدْرِ رِوَايَتِهِم وَمَعْرِفَتِهِم فَإنَّ المَعرِفَة هِي الدِّرَايَةُ لِلرِّوَايات وَبِالدِّرَايَاتِ لِلرِّوَايات يَعلُو الـمْؤُمِنُ إِلَى أَقْصَى دَرَجَاتِ الإِيْمَان، إنِّي نَظَرتُ – لا زال الباقرُ يقولُ للصادق – إِنِّي نَظَرتُ فِي كِتَابٍ لِعَلِيٍّ عَلَيهِ السَّلام فَوَجَدْتُ فِي الكِتَاب – ماذا يقولُ عليٌّ؟ – أنَّ قِيمَة كُلِّ اِمْرئٍ وَقَدرُه مِعْرِفَته –

▪️وحينما نتحدَّثُ عن مرجعٍ للتقليدِ في أجوائنا الدينيَّةِ الشيعيَّة قدرهُ بقدرِ معرفته والمعرفةُ هي دِرايةُ الروايات، والرواياتُ تحتاجُ إلى فصاحةٍ وكُلُّ ذلك يبتني على أساسِ الوفاءِ ببيعة الغدير كي نأخذ التفسير من عليٍّ وقواعد التفهيمِ منه صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه، ماذا وجد باقرُ العلوم في كتابِ أميرِ المؤمنين؟ – أنَّ قِيمَةَ كُلِّ اِمْرئٍ وَقَدرَهُ مِعْرِفَتهُ، إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُحَاسِبُ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ مَا آتَاهُم مِنَ العُقُولِ فِي دَارِ الدُّنيا.

▪️صفحة (92) من نفس المصدر، الحديثُ (1): عَن دَاوُودِ بنِ فَرقَد قَالَ: سَمِعتُ أَبَا عَبدِ الله – إمامنا الصَّادق صلواتُ اللهِ عليه – يَقُول: أَنْتُم أَفْقَهُ النَّاس – متى؟ – أَنْتُم أَفْقَهُ النَّاس إِذَا عَرَفتُم مَعَانِي كَلَامِنا – هذا يحتاجُ إلى فصاحةٍ وروايةٍ ودِراية فحينئذٍ سنكونُ أفقه الناس – إِنَّ الكَلِمَةَ لَتَنْصِرَفُ عَلَى وُجُوه فَلَو شَاءَ إِنْسَانٌ لَصَرَفَ كَلامَهُ كَيفَ شَاء وَلَا يَكذِب –

▪️الإمامُ هنا يتحدَّثُ عن معاريضِ قولهم، فمعاريضُ القول هي الأساليبُ الخاصةُ بالتعبير ولكُلِّ قومٍ معاريضهم.. ولـمُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد مثلما للقُرآنِ معاريض القُرآنُ فيه معاريض لا يفهمها إلَّا من خوطب به مُحَمَّدٌ وآلِ مُحَمَّد، ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾، فإنَّ هذا القُرآن لا يفهمهُ ولا يعلمهُ إلَّا من خُوطِب به، لماذا؟ لأنَّهُ جاء بمعاريض، ولذا فهو بحاجةٍ إلى ترجمان، هذا الترجمان هو الَّذي يُفكِّكُ المعاريض، إنَّني أتحدَّث عن التأويل، عن المعنى الحقيقي للقُرآن..

❗️الصَّادقُ يقول: أَنْتُم أَفْقَهُ النَّاس إِذَا عَرَفتُم مَعَانِي كَلَامِنَا، إِنَّ الكَلِمَة لَتَنْصِرَفُ عَلَى وُجُوه فَلَو شَاءَ إِنْسَانٌ لَصَرَف كَلامَهُ كَيفَ شَاء وَلَا يَكذِب – إنَّها المعاريض إنَّهُ لحنُ القول.

#الصوتالشيعيالمميز
#الشيخ_الغزي
#شهررمضان١٤٤١علىشاشةالقمر

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة