وقفة عند رواية أخرى لإمامنا الصادق عليه السلام في [تفسير العيّاشي] .. جاء فيها:
(في قوله تعالى (اصبروا) اصبروا على الأذى فينا، (وصابروا) قال: على عدوّكم مع وليّكم، (ورابطوا) قال، المُقام مع إمامكم)
الروايات وفيرة عن الأئمة عليهم السلام في مضمون هذه الآية، لأنّ هذه الآية ترسم لنا خطوطاً وتضع لنا عناوين تُشكّل العناوين الرئيسة في برنامج الانتظار.
● نحن بحاجة للصبر على ديننا، والصبر على الدين الالتزام بفرائضه وشرائطه وآدابه، وبحاجة إلى مُصابرة – التي هي أكثر من الصبر – في مواجهة أعداء أهل البيت عليهم السلام.. وحين أقول المُصابرة في مواجهة أعدائهم ليس بالضرورة أن يكون أعداء أهل البيت عليهم السلام من خارج الجوّ الشيعي، خصوصاً أنّ الأئمة بيّنوا لنا حين قالوا (الناصبة أعداؤكم والمقصّرة أعداؤنا) المقصّرة في داخل الجوّ الشيعي وهذه هي الفتنة! نحن في مواجهة نوعين من الأعداء (النواصب والمقصّرة) والعدو الخارجي (النواصب) أمره سهل .. المشكلة مع العدوّ الذي هو في داخل الجوّ الشيعي !
المُنتظرون بحاجة إلى مُصابرة أكثر من الصبر {يا أيُّها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا} رابطوا إمام زمانكم.
العقول بحاجة إلى تطهير مِن هذا الفكر النجس الذي جاء به علماؤنا ومراجعنا من زمان الشيخ الطوسي وإلى يومنا هذا !
قول رسول الله (سيأتي عليكم زمان ترون المعروف مُنكراً والمُنكر معروفاً، ويأتيكم زمان تأمرون بالمُنكر وتنهون عن المعروف)!
في زماننا اليوم وفي واقنا الشيعي يُؤمر بالمُنكر، ويُنهى عن المعروف ! حيث يأمر العلماء والمراجع بالترفق والبر والإحسان بالنواصب، وينهون عن الاستماع لحديث أهل البيت !!
#متى -تراك- عيني- ح 10
الشيخ الغزي