واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا

واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا

في هذا العصر .. يحتاج الدين الإسلام ي المبين ومذهب التشيع المقدس أكثر من أي وقت إلى الاتحاد والاتفاق.

حان الوقت الآن بأن تترك كل الفرق الإسلامية – وبخاصة شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم  – اختلافاتهم ومشاحاناتهم الداخلية , وأن ينسوها تماماً , وان يطرحوا كل حروبهم وبغضائهم وعصبياتهم الماضية إلى جانب , ويصبحوا قوة واحدة , واتحاداً كاملاً لمواجهة حملات الأعداء الشديدة ضد الإسلام والمذهب الحق , التي تتصاعد في كل يوم وتتجدد وتتخذ أشكالاً للقضاء على الدين الإسلامي.

الآن .. يجب أن يتحد جميع أبناء المسلمين , ويكونوا قلباً واحداً تحت لواء محمد الخفاق المقدس , ويمدوا يد الأخوة الصادقة إلى بعضهم البعض , ويقفوا سداً حديدياً منيعاً مقابل سيل الكفار الجارف , الذي يروم قطع الجذور الحقيقية للدين باسم الماديين والطبيعين حيث وجهوا حملاتهم صوب مختلف الدول والممالك الإسلامية ونفذوا خططهم في كل بقعة فيها.

يجب أن يتحد المسلمون ويستقيموا بقوة ويحطموا مجرى هذا السبيل الجارف الوحشي , الذي يريد القضاء التام على كل القيم الأخلاقية الفاضلة.

إن المجموعة الكثيرة المنتشرة في كل أطراف العالم بأسماء مختلفة يظهرون عداءهم للإسلام , وبخاصة لشيعة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم , بل أنهم يشنون غاراتهم الشعواء للقضاء على أساس الدين الحنيف , والتوحيد لرب الأرباب , وهم في ازدياد وتكاثر يوماً بعد يوم.

إن هذه الزمر الشيطانية , الذين يريدون هدم أصول الإسلام والإيمان من الأساس , ويرومون القضاء المبرم على كل قوانين الشريعة المحمدية ونظمها المقدسة وطمسها , هم اليوم مثل السلسلة المتصلة الحلقات , وضعوا أيديهم في أيدي بعضهم البعض , للسير قدما في إنجاح أعمالهم التخريبية , ونشر تبليغاتهم الضالة المضلة , غير مبالين بما يصرفونه من قوة وطاقات في سبيل ذلك , وهم في كل يوم يقومون بتضليل وإغراء المئات والآلاف من أيتام آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم , ويدخلونهم في محيطهم الكثيف , وعالمهم المليء بالأوساخ والموبقات.

كما أن منشوراتهم ومطبوعاتهم المضللة تنشر بأرقام خيالية , وتوزع في جامعة المسلمين والعالم كله , وإن تبليغاتهم ذات الضعة المشينة والسيئة , التي تصدر من مراكز فسادهم – وبمختلف والوسائل الإعلامية – وتلقى على الشباب من أبناء الإسلام , وعلى الناس قليلي المعرفة والاطلاع , وطبقة العوام من المجتمع , حيث أنها توجب ضعف العقيدة لأولئك بسبب الفتور في إيمانهم ومعتقداتهم الإسلامية الصحيحة , وتجلب لهم الحيرة والتأمل.

العلمة الكامنة في تقدم هؤلاء الطبيعين والتأخر المؤسف للمسلمين ليس إلا الاختلاف والعداوات والبغضاء والشحناء فيما بين المسلمين , والبحث عن الأمور الماضية , والخرافات القديمة وإحيائها , هو سبب التفرقة والتناحر فيما بينهم , وهو أساس ضعف الإسلام والمسلمين , وتفرقهم وتشرذمهم , وكما هو القول المشهور:

إن عمارة بيوت الكفر .. من تخريب بيوت عبادة الله من قبلنا. إن اجتماع الكفار واتحادهم .. سببه من وجود الفرقة بيننا. ليس في ذات الإسلام أي عيب .. إنما العيب الموجود هو صنع ايدينا. ومن إسلامنا غير الحقيقي.

فعليه: إن أقوى سلاح وأصلب حربة التي يمكن أن يحارب بها المسملون الأعداء , ويوقفوا به شرورهم , هو سلاح الاتحاد والاتفاق , والوحدة والتأخي فيما بينهم , وتنظيف مجتمعهم من أدران المنافرة والبغضاء.

أجل .. إن تحريك الضغائن الكامنة , وتحريك الاختلافات السابقة في مثل هذا اليوم يعد جناية كبرى , وضربة قاضية على دين الإسلام وعقائده , وإن تلك الضربة المهلكة أشد إيذاءاً من ضربات بني أمية وبني العباس الجائرة , بل هي أكثر مضاءً وتوحشاً منها , لأنها تبعد المسلمين آلاف الكيلو مترات والفراسخ عن جادة الإسلام وطريقه الصحيح , وتطرحه بعيداً عنه في وسط المآسي والويلات , ومهاوي الضلال.

إحدى تلك المشاحنات والاختلافات , التي سببت الخسائر الفادحة والكبيرة في اتحاد الأمة الشيعية , هو اختلاف عالم الشيخية والمتشرعة , حيث مضى على ذلك سنين متمادية , زرع فيها الأجانب عن الإسلام بذور الفرقة بين الفرقة الشيعية , وحتى اليوم فقد أهرقت دماء بريئه على مذبح الخلافات والمشاحنات , في الوقت الذي لم نرى أصلاً لهذا الخلاف الموهوم بين هذين الفريقين – وبنظر أهل المعرفة – لم يكن بين الفرقتين أي فاصل وخلاف أصلاً.

يعني: أن الشيخ أحمد الأحسائي المرحوم – أعلى الله مقامه – الذي هو أول ضحية لهذا الاختلاف , ومع أنه أول من وضع عليه , ونسب إليه اسم الشيخي , فلم نجد في أي واحد من مؤلفاته وكتبه العديدة – حتى ولو بكلمة واحدة – مخالفة لأصول مذهب الاثني عشرية الحق , ولم يكتب شيئاً قليلاً كان أو كثيراً في الطعن بها , بل ولم يتلفظ في جميع محاضراته ومباحثه إلا بما يكون مقبولاً وتابعاً للأئمة المعصومين عليهم السلام ومستمداً من منابعهم.

كما يقول رحمه الله في المجلد الثاني من كتاب ( جوامع الكلم ):

( اعلم – هداك الله – إنني لم أذكر شيئاً إلا من رأي الأئمة الأطهار عليهم السلام قد استقيته , ومن اعترض على كلماتي فقد اعترض على الأئمة الطاهرين عليهم السلام ).

وايضاً في كتاب ( شرح الفوائد ) هكذا يقول ( رحمه الله ): ( وأنا لما لم أسلك طريقهم , وأخذت تحقيقات ما علمت من أئمة الهدى عليهم السلام , لم يتطرق على كلماتي الخطأ , لأني ما أثبت في كتبي فهو عنهم , وهم عليهم السلام معصومون عن الخطأ , والغفلة والزلل , ومن أخذ عنهم لا يخطئ , من حيث هو تابع ).

بالإضافة إلى أن المرحوم الشيخ أحمد الأحسائي وجميع العلماء الذين سموهم – افتراء عليهم – ب ( الشيخية ) في جميع مؤلفاتهم وكتبهم وخطاباتهم , قد نفوا اسم ( الشيخي ) عن أنفسهم , لأنه لقب بلا أساس وأصل , ولم يقبلوا أن يسمى أحدهم به و بل إنهم أصروا أن يكونوا مشتهرين بإسم الاثني عشرية من شيعة آل محمد عليهم السلام , إلا أن ثلة من الغوغاء ومفرقي الصفوف استفادوا من بساطة عوام الناس وسذاجتهم واشعلوا فتيل هذه النار المحرقة في أعصار مختلفة , وراحوا يروجون هذه التسميات الفارغة , التي لا أساس لها من الحقيقة والواقع , ليصطادوا في الماء العكر , وينفذوا اغراضهم الشخصية الدنيئه بمساعدة الغوغائيين من أعوانهم المغرر بهم.

ومن حسن الحظ أن هذا الاختلاف وتلك الفرقة الهدامة قد ضعفت يوماً بعد يوم , حتى أنها أضحت في هذه الأيام المتأخرة بعيدة عن الأذهان , ونأمل أن يلتئم هذا الخرق المهلك بكل سرعة , وأن ينتهي هذا التناحر السخيف إلى الأبد.

إلا أنه ظهر في هذه الأيام الأخيرة – مع الأسف – كتاب باسم ( الدر المنظوم في التاريخ الموجز عن الأربعة عشر معصوم عليهم السلام ) من تأليف أحد الفضلاء المعاصرين , ووقع بيدي , فقد تأسفت وتأثرت كثيراً , كما قد دخل في روعي العجب والبهت من أفكار مؤلف الكتاب وقضائه وحكمه , فقد كتب هذا المؤلف في كتابه:

( أن الميرزا محمد علي الباب سافر إلى العتبات العاليات – بإشارة من بعضهم – وحضر في كربلاء درس السي كاظم الرشتي , وقد سمع منه التعاليم والأقاويل المجهولة , التي ابتدعها الشيخ أحمد الأحسائي – مؤسس مسلك الشيخية – وكان مدة من الوقت يروض نفسه بالعبادة في جامع الكوفةز

ومن ثم – أيضا – رجع إلى الحضور في درس السيد كاظم الرشتي , وقد سمع في هذه المرة من أكابر تلامذة الشيخ أحمد والسيد كاظم الرشتي بعض الكلمات المشبوهة , بل والمخالفة لقواعد الدين الإسلامي الحنيف , وفي باديء الأمر سامحوه على ذلك , ولكنهم فيما بعد ابتعدوا عنه , ومن ثم أبعدوه عن مجلسهم .. الخ ).

أولاً: إنني أسأل من صاحب كتاب ( الدر المنظوم ) ما هو المقصود من كلامه: ( التعاليم والأقاويل المجهولة , التي ابتدعها الشيخ أحمد الأحسائي )؟!.

بمعنى أنه: هل حضرة المؤلف هو لم يفهم تلك التعاليم والأقاويل؟ , أم أن عدم فهم تلك التعاليم والأقاويل المجهولة خاص بالكل , حيث لم يفهمها أي أحد؟!.

فإن كان حضرة المؤلف هو الذي لم يفهم تلك التعاليم , ولم يدرك تلك المطالب التي جاء بها المرحوم الشيخ أحمد الأحسائي – أعلى الله مقامه – وبقي عاجزاً عن الوصول إلى غورها , تبين لنا أنه ليس من أهل الفن والمطالعة والإدراك , لأن التعاليم والأقاويل التي جاء بها المروحوم الشيخ أحمد الأحسائي – أعلى الله مقامه – واضحة وبينة وضوح الشمس في رابعة النهار , وهي مطابقة تماماً مع عقائد الشيعة الاثني عشرية , بدون تفاوت أو فرق بينهما.

وإن جميع الأعلام وأهل المعرفة , أمثال المرحوم بحر العلوم , والمرحوم الميرزا محمد الشهرستاني , والمرحوم الشيخ حسين آل عصفور , والمرحوم الشيخ جعفر , والمرحوم الخونساري و مؤلف كتاب: ( روضات الجنات ) أعلى الله مقامهم.

وأمثال هؤلاء الأعلام , قد قرأوا تلك المطالب وفهموها , بل قاموا بتقديسها وتمجيدها وتأييدها , وإن إجازاتهم وتقاريضهم المفصلة – التي ذكرنا نتفاً منها في مقدمة هذا الكتاب – كلها دليل واضح وبين على وضوح مطالب الشيخ المرحوم أعلى الله مقامه.

غيرأن ذلك الشيخ الحكيم الرباني والأستاذ الأوحد الرفيع المقام , لما بحث في تأليفاته وتصنيفاته القيمة عن غوامض العلوم ومشكلات الفنون , وغاص في بحار الحكم الإلهية , ومعارف آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم النورانية , يلزم المعرفة وإدراك تلك البحوث والمطالب , أن تكون لدى المطالع المقدمات الكافية , والخلفية العلمية الوافية.

أما الأشخاص العاديون , فليس لهم أي سبيل لمعرفة وإدراك تلك المطالب والحقائق الدقيقة , وهم يلاقون المشاكل الكثيرة للوقوف عليها ومعرفتها , بل ربما يكون ذلك عليهم محالاً.

وأما إذا كان مقصود المؤلف: أن تلك المطالب مجهولة على الجميع , وأن تلك الأقاويل والتعاليم لا زالت مجهولة على الناس , ولم يدركها إلى الآن أي أحد , في هذه الصورة يكون المؤلف في قصده مجانباً  للحقيقة واللطف , بل كان قصده تسامح وتجاوز عن الصواب , لأنه لا توجد في جميع تأليفاته هذا العالم الكبير جملة واحدة , أو عبارة واحدة مجهولة المعنى والمبنى , بل كلها واضحة ومبينة , ومبرهنة ومتينة ومنطقية , وإنها مطابقة للقرآن المقدس , والسنة المحمدية الشريفة.

فإذا كانت هناك بعض الأمور خافية على المؤلف من كلمات ذلك الشيخ المعظم قدس سره أطلب منه – راجياً – أن يسأل عنها حتى نوضحها له , ولن يبقى هناك – حينئذ – أي إشكال.

ثانياً: ما كتبه المؤلف بقوله: ( الشيخ أحمد الأحسائي هو مؤسس مسلك الشيخية ) إن هذه الكلمة لو كانت صادرة عن شخص أمي من عوام الناس السوقة لما كان هناك ما يدعو للتعجب , إلا أنني شديد التعجب !! , لأنها صادرة من جناب الفاضل المعاصر , وإنه لماذا أطلق تلك الكلمة؟! ومن أين أتى بعبارة ( الشيخية )؟! وعلى أي استناد من المدارك العلمية جعل للشيخية مسلكاً خاصاً؟! واختار المرحوم الشيخ الأحسائي مؤسساً لذلك المسلك بزعمه!!

فإن كان اختياره لهذه الكلمة مستنده العوام من الناس , فهذا ليس من شأن العلماء والكتاب والفضلاء , أن يجعلوا الشائعات التي يطلقها العوام دليلاً ومستنداً يعتمد عليه , وإن كان قد وجد العبير ب ( الشيخية ) في تأليفات المرحوم الشيخ الأحسائي , أو تأليفات المرحوم السيد كاظم الرشتي , أو سائر العلماء الذين هم في عقيدتهم من ( الشيخية ) , بحيث أن أولئك الأكابر قد سموا تابعيهم ولقبوا كل من سار على منهاجهم ب ( الشيخية ) , وجعلوا أنفسهم مؤسسين لهذا المسلك فليدلنا على ذلك التأليف , وأين هي تلك الكلمة وذلك التصريح ؟؟.

علماً بأنهم لو تصفحوا كل كتب العلماء والأعلام الذين افتروا عليهم اسم ( الشيخية ) ورقة ورقة وكلمة كلمة , وسطراً سطراً وكذا لو طالعوا كل ما كتبوه بدقة , لم يجدوا اسماً ل ( الشيخية ) وللمسلك جعلوها لعبة من ألاعيبهم الدنيئه.

بل إنهم ( قدس الله أرواحهم ) جعلوا أنفسهم – في كل ما كتبوه – من الشيعة الاثني عشرية المتشرعة , التابعين لمذهب آل البيت عليهم السلام , وأظهروا الانزجار التام من تلك التسميات الباطلة , المسببه للفرقة والاختلاف.

وإني .. وإن كنت أضمن وادعي في كتابي هذا بأن المرحوم الشيخ الأحسائي لم يقل حتى كلمة واحدة خلاف ما يعتقده الاثني عشرية , ولم يكتب في ذلك شيئاً , لكنني مع ذلك أقول لحضرة الفاضل المعاصر مؤلف كتاب ( الدر المنظوم ): أن يذكر لنا كلمة واحدة وعبارة مجهولة واحدة لتكون عينة لما ادعاه من عبارات المرحوم الشيخ الأحسائي , بحيث لم تكن قابلة للإدراك والفهم , أو هي مخالفة لأصول مذهب التشيع , فعليه أن يبحث لنا عن تلك الكلمة , ويكتبها بنصها.

أقول: إنه لم يتمكن من العثور على مثل تلك الكلمة أبداً.

وإذا كان غير قادر على مثل ذلك , فعليه أن يحذف كل تلك المسميات الباطلة من الألفاظ النابية , ويبعدها عن بساط الوحدة والإخاء لأنها مجلبة للتنافر والاختلاف والفرقة.

إن هذا العصر ليس بعصر التناحر والتنابز والاختلاف , وقد تعب الناس الأبرياء من كثرة قتل الآباء والأبناء والإخوة من أجل المسميات الفارغة , وإن الإسلام ليبرأ من تلك الاختلافات الضارة , ومن المسميات التي لا أساس لها , ويبدي امتعاضه وانزجاره الشديدين من هذه المشاحانات الجوفاء , في عصر نجد فيه الأمم الأخرى – من أتباع التوراة والإنجيل , اليهود والنصارى والمنكرين لتوحيد الله والمبتعدين عن عبادته – تتقدم بخطى سريعة نحو الرقي والحضارة , وتضع أيديها في أيدي بعضها البعض من أجل ذلك.

فلماذا نحن المسملون نقوم مرة أخرى بسقي مزارع النفاق والفرقة لتثمر النفاق والتنافر والتفرقة؟.

لماذا نشعل النيران الخامدة من جديد؟ ونجدد الأحقاد الدنيئة مرة أخرى؟.

لماذا نقوم بترويج الموهومات الدخيلة , نهدم بأيدينا كياننا , وبأيدينا نسبب الذل والمهانة لأنفسنا , فنكون ضعفاء أذلاء أمام الأعداء؟.

ها هو الآن .. أمامنا الطريق الوحيد للسعادة والرقي لتقدم المسلمين في العالم , ألا وهو الاتحاد والاتفاق والأخوة الصادقة بين أبناء الأمة الإسلامية جمعاء.

وبغير ذلك .. لا يمكن للمسلمين أي تقدم ورقي , وللإسلام أي تعال ونهوض , وللشريعة المحمدية المقدسة أي بقاء ووجود.

اختم كلامي في هذا المقام بهذه الآية الكريمة ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ).   

الكاتب: خادم الشريعة الميرزا عبدالرسول الحائري الإحقاقي قدس سره الشريف
المصدر: كتاب توضيح الواضحات

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading