• هل هناك فارقٌ بين أعداء الشيعة، وبين أعداء العترة؟! أليس أعداء الشيعة هم أعداء العِترة؟!

• هل هناك فارقٌ بين أعداء الشيعة، وبين أعداء العترة؟! أليس أعداء الشيعة هم أعداء العِترة؟!

•أقول: هذا صحيحٌ.. ولكن هُناك أعداءُ العِترةِ داخل الواقع الشيعي.. هذا هو الذي يتحدّث عنهُ إمامُنا الصادق.

– في صفحة 77 المُفضّل يسأل الإمام الصادق عن الناصبة والمُقصّرة، فيُجيبه الإمام “عليه السلام” ويقول:

(يا مُفضَّل الناصبةُ أعداؤكم والمُقصّرة أعداؤنا ؛ لأنَّ الناصبةَ تُطالبكم أن تُقدّموا علينا أبا بكرٍ وعُمر وعُثمان ولا يعرفون مِن فضلنا شيئاً – وهؤلاء هم المُرجئة بالعنوان العام وهو السقيفة بكلّ تفاريعها- والمُقصّرة قد وافقوكم على البراءة مِمَّن ذكرنا وعرفوا حقّنا وفضلنا فأنكروه وجحدوه ، وقالوا هذا ليس لهم لأنَّهم بَشَرٌ مِثلُنا وقد صَدَقوا إنَّنا بَشَرٌ مِثلهم إلّا أنَّ الله عزَّ وجلَّ بما يُفوّضهُ إلينا مِن أمرهِ ونهيهِ فنحنُ نفعلُ بإذنهِ ….)

– قول الإمام: (والمُقصّرة أعداؤنا) هؤلاء هُم أعداءٌ لأهل البيت بحَسَب الحقيقة ولكن الشيعة لا تعلمُ بذلك، وإلّا فإنَّ أعداءَ العِترة هُم أعداءُ الشيعة أيضاً، ولكنّ المُقصّرة هُم مراجعُ الشيعة، هُم فُقهاء وعلماء الشيعة.. المُشكلةُ هنا..!! والشيعةُ لا تعلم هذا، ولِذا ميّز الإمامُ الصادقُ بين أعداء الشيعةِ وبين أعداء العِترة.

– (والمُقصّرة قد وافقوكم على البراءة مِمَّن ذكرنا وعرفوا حقّنا وفضلنا فأنكروه وجحدوه) لم يُنكروا بالمُطلق، ولم يجحدوا بالمُطلق.. وإنّما جاءوا فقسّموا.

هل يسهو المعصوم؟ (قالوا: في دائرة التبليغ لا يسهو، أمّا خارج دائرة التبليغ فيسهو وينسى..!) فإنّ المعصومين ينسون كثيراً مِن مُتصرّفاتهم وممّا جرى عليهم فيما مضى من الزمان، كما يقول شيخ الطائفة الطوسي في تفسيره التبيان..!

أمّا سيّد الطائفة الخوئي فقد وسّع دائرة النسيان أكثر، إذْ جعل احتمال تطرّق النسيان إلى جميع الموضوعات الخارجيّة، وبالتالي فإنَّ أهل البيت بنظرهِ يُمكن أن ينسوا أهمَّ الأمور، وهذهِ طامّةٌ كُبرى..!

فهؤلاءِ لم يُنكروا الفَضل تماماً، وإنّما جاءوا بشيءٍ وحذفوا شيئاً.. كقول السيّد الخوئي مثلاً: “أنَّ الأوّل والثاني ليسا مِن النُصّاب”.. فهذا حذفٌ، فهو فقط يقول عنهما أنّهما اختلفا مع العترةِ الطاهرة في قضيّة الرئاسةِ والسُلطانِ والدُنيا..!

وكما يقول سيّد الطائفة الخوئي أيضاً: أنَّ مرجعَ التقليد لا يُشترطُ فيه أن يكونَ شديد الحُبّ لأهل البيت..!! وإنّما هذا يكونُ في الدرجات العاليّة مِن المراجع، ولكن لا يُشترط فيه..!! (وهذا قرضٌ للحقائق، حذفٌ لشيء وإثباتٌ لشيء)

هؤلاءِ هُم المُقصّرة.. فالمُقصّرُ لا يقطعُ الأمر مِن أساسهِ ولكنّهُ يُقصّرهُ.. وحكايةُ الشيخ الطوسي وحكايةُ السيّد الخُوئي تنطبقُ على الجميع، لا يُستثنى منها إلّا الشاذّ إن وُجِد.. ولِذا أحدُ المراجع المُعاصرين يقول: “لابُدّ أن نُحاسِبَ المعصوم حِساباً شديداً، فنقول له: لِماذا تكلّمتَ هُنا؟! لماذا لم تتكلّم هُنا؟! لماذا جلستَ في بيتكَ في الوقت الفلاني؟! لماذا كنتَ كالأموات في الزمان الفُلاني..؟!” وسنعرضُ الوثائق على ذلك.

هذا هو منطقُ المُقصّرة، منطقُ البتريّة، منطقُ المُرجئة.. منطقُ علمائنا ومراجعنا..!

(علماً أنّ هذهِ أمثلةٌ تقريبيّة فقط.. لأنّني لا أتحدّثُ عن مراجع الشيعة المُعاصرين ولا عن الماضيين.. وإنْ كان الأمر هو هو.. الحديثُ هُنا عن مراجع الشيعة الّلعناء الشياطين الذين سيخرجون في مواجهة إمام زماننا..!!)
في صفحة 60 من نفس الكتاب ومن نفس الحديث، يقول. الإمام “عليه السلام”:

-(يا مُفضّل: المُقصّرة هُم الذين هداهم الله إلى فضل علمنا وأفضى إليهم سرّنا، فشكُّوا فينا وأنكروا فضلنا وقالوا لم يكنْ اللهُ لِيُعطِيهم سُلطانه وقُدرته..)

– قول الإمام: (وأفضى إليهم سرّنا، فشكُّوا فينا وأنكروا فضلنا) أسرارُ أهل البيت هي في حديثهم، وهؤلاء شكّوا في فضل أهل البيت مِن طَريق علم الرجال وعلم الأصول وعلم الكلام وقواعد التفسير الناصبي، إلى سائر التفاصيل الأُخرى.

عرض أقل

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة