هل نستطيعُ نحن الشيعة الإجابَة عن هذا السؤال الخطير؟؟؟ – الشيخ الغزي

• هل نستطيعُ نحن الشيعة الإجابَة عن هذا السؤال الخطير؟؟؟ – الشيخ الغزي

– سؤالي لكم يا أشياع عليّ: هل بايعتم بيعة الغدير أو لا..؟!
مِن جملة شرائط بيعة الغدير في عقد البيعة هذا الشرط الوارد في خُطبة النبي في يوم الغدير في كتاب [إقبال الأعمال] حين يقول “صلّى الله عليه وآله في خُطبته الغديريّة”
(مَعاشـر الناس: تَدبَّرُوا القُـرآن وافْهمُوا آياتهِ ومُـحكماته ولا تَتّبعُوا مُتشابههُ، فَو اللهِ لا يُوضّح تَفسيرهُ إلّا الذي أنا آخـذٌ بيدهِ ورافعُها بيدي، ومُعلّمكم أنّ مَن كنتُ مولاهُ فهـو مولاهُ وهو علي..) إلى أن يقول:
(إنّي قد بيّنتُ لكم وفهّمتُكم: هذا عليٌّ يُفهّمكم بعدي.. ألا وإنّي عند انقطاع خُطبتي أدعوكم إلى مُصافحتي على بيعته، والاقرار لهُ بولايته، ألا إنّي بايعتُ الله وعليٌّ بايعَ لي، وأنا آخذكم بالبيعة لهُ عن الله)
يعني أنّ مصدر التفسير، ومصدر الفهم، ومصدر العِلم وقواعد التفكير تُؤخذ مِن هذه الجهة: مِن عليّ، ومِن عليّ فقط وفقط.. (هذا هو العَقد الذي نحنُ وقّعنا عليه).. فهل التزمتم بهذا العقد يا أشياع عليّ؟!
أساساً أنتم وقّعتم على عقدٍ لا تعرفون مضمونه.. والذي يُوقّع على عقدٍ لا يعرفُ مضمونه أليس أحمق..؟!
هؤلاء الذين يرتقون المنابر ويحثون الفكر القُطبي على رؤوسكم هؤلاء ينقضون بيعة الغدير، وأنتم معهم أيضاً حين توافقونهم وتتمسّحون بهم.
بيعة الغدير أساساً هي بيعة لرسول الله، والبيعة لرسول الله هي بيعةٌ لله.. فالذين يُبايعون رسول الله هم يُبايعون الله.. وهي بيعةٌ لعليّ، وهي بيعةٌ لإمام زماننا.
فهؤلاء الذين يُدافعون عن هذا الضلال، هؤلاء نقضوا بيعة الغدير.. إذا كنتم لا تعلمون فأنتم معذورون، أمّا العلماء الكبار فأمرهم موكولٌ إلى إمام زمانهم.
وقفة عند حديث صادق العترة مع بشير الدهّان في [الكافي الشريف: ج1]: (لا خيرَ فيمَن لا يتفقّه مِن أصحابنا، يا بشير! إنّ الرجل منهم إذا لم يستغنِ بفقهه احتاج إليهم فإذا احتاجَ إليهم – أي إلى النواصب – ادخلوه في باب ضَلالتهم وهُو لا يَعلم)!
التفقّه هو معرفة ثقافة الكتاب والعترة والتي لا تُؤخذ إلّا من بيت عليّ وآل عليّ، وليس التفقّه أن نعرف النجاسات والطهارات (فهذا في حاشيّة التفقّه).

التفقّه هو معرفة أسرار الكتاب والعترة.. وجزءٌ منها في الحاشية هو: معرفة الأحكام والفتاوى.

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة