هل تعلم أنَّ الإمام الصادق (عليه السلام) هو أول من نصب خيمة في النجف على طريق كربلاء لإستقبال زائر الحسين (عليه السلام)؟

هل تعلم أنَّ الإمام الصادق (عليه السلام) هو أول من نصب خيمة في النجف على طريق كربلاء لإستقبال زائر الحسين (عليه السلام)؟

روى ابن قولويه في كامل الزيارات بسندٍ صحيحٍ، عن الخيبري، عن موسى بن القاسم الحضرمي، قال:
ورد أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) في أول ولاية أبي جعفر [المنصور العباسي]،
فنزل النجف، فقال:
*”يا موسى! اذهب إلى الطريق الأعظم، فقِف على الطريق، وانظُر، فإنَّهُ سيأتيكَ رَجُلٌ من ناحية القادسية،
فإذا دنا منكَ فقل له: هاهنا رَجُلٌ من وُلدِ رسولِ الله (صلى الله عليه وآله) يدعوك، فإنَّهُ سيجيءُ معك”.*

قال : فذهبت حتى قمت على الطريق والحر شديد،
فلم أزل قائماً حتى كدت أعصيَ وانصرفَ وأدعَهُ،

إذ نَظرتُ إلى شيءٍ يقبلُ، شبهَ رجلٍ على بعير، فلم أزل أنظرُ إليه حتى دنا مني.

فقلت له: يا هذا هاهنا رجلٌ من ولد رسول الله (صلى الله عليه وآله) يدعوك،
وقد وصَفَك لي.
فقال: اذهب بنا إليه.

قال: فجئت به حتى أناخ بعيره ناحيةً قريباً من الخيمة،
فدعا به، فدخل الاعرابي إليه ودنوتُ أنا،
فصرت على باب الخيمة أسمعُ الكلام، ولا أراهما.

فقال له أبو عبد الله (عليه السلام):
“من أين قدمت”؟
قال: من أقصى اليمن.
قال: “أنت من موضع كذا وكذا”؟
قال: نعم، انا من موضع كذا وكذا.
قال: “فيم جئت هاهنا؟”
قال: جئت زائراً للحسين (عليه السلام).
فقال أبو عبد الله (عليه السلام):

“فجئتَ من غير حاجةٍ ليس الا للزيارة؟”
قال: جئت من غير حاجة، الا أن أصليَ عنده، وأزورَه فأسلم عليه، وأرجعَ إلى أهلي.

فقال أبو عبد الله (عليه السلام):
“وما تَرَون في زيارته؟”
قال: نرى في زيارته البركة في أنفسنا وأهالينا وأولادنا وأموالنا ومعايشنا وقضاء حوائجنا.

قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام):
“أفلا أزيدك من فضله فضلاً يا أخا اليمن؟”
قال: زدني يا بن رسول الله.
قال: “إنَّ زيارة الحسين (عليه السلام) تعدل حجة مقبولة زاكية مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم)”.
فتعجب من ذلك.
فقال : “إي والله وحجَّتين مبرورتين متقَبَّلتين زاكيتين مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)”.
فتعجب!
فلم يزل أبو عبد الله (عليه السلام) يزيدُ، حتى قال: “ثلاثين حجَّةً مبرورةً متقبلةً زاكيةً مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)”.

📚 كامل الزيارات لابن قولويه ص ٣٠٤

القادسية:
تبعد عن النجف الأشرف حوالي ٦٠كلم
وتعرف اليوم بنفس الاسم قرب قضاء أبي صخير في لواء الديوانية.

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة