هذه رسالة للميرزا حسن الإحقـاقـي يوصي فيها جماعته ومحبيه
، وهذا نصها بعد البسملة والحمد والصلاة على النبـ ي وآله صلوات الله عليهم أجمعين:
(أسأل الباري تعالى لكم الصحة في الجسم والقوة في الروح، والنشاط في العمل، والثبات في الإيمان، والتوفيق للأعمال الصالحة، في ظل رعاية مولانا الحجة إمام العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف وأرواحنا فداه..
وبعد، فإن قلبي عندكم وأفكاري مرتكزة في تنظيم أموركم، وأعمالي تدور حول شؤونكم ودعواتي عند مضان الاستجابة لعزكم في الدنيا ولسعادتكم في الآخرة. وإني أتصور أشخاصكم الموقرة عندي وفي مجلسي وأمامي كأنه ما فارقتكم ولم تفارقوني، وهذه من رموز الحب واتحاد الأرواح إخواني وأبنائي.. جاهدوا في سبيل الدين والمذهب والعقيدة ولا تغفلوا عن أداء واجباتكم الشرعية وفرائضكم العرفية والأخلاقية، ولتكن هممكم عالية في إعلاء كلمتكم ورفع عروش عزكم، وتشييد أركان مجدكم ولا تركنوا إلى الدنيا وإن استقبــلتكم، ولا تكن ثقتكم بالمال وإن أصبحتم أغنياء، ولا تغتروا بفترات الصحة والنشاط فإنهما ذاهبان لا محالة، فاغتنموها فرصة لكسب مقامات الإنسانية، وتنافسوا في درجاتها، وأكثروا من الباقيات الصالحات فإنها العز في الدنيا والفوز في الآخرة. ومن أحب منكم أن يصاحب الدنيا بالحياة إلى آخر عمرها فليخلف ذكرا جميلا. قال مولانا أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام الذكر الجميل أحد العمرين
والتمسكم الدعاء عند حضوركم في الحسينيات الشريفة لاستماع فضائل أهل بيت العصمة عليهم السلام ومناقبهم والبكاء عليهم عند ذكر مصائبهم، وفي المساجد المقدسة حال الدعوات. والسلام عليكم وعلى العلماء والفضلاء والخطباء والمحصلين جميعا ورحمة الله وبركاته) .