• نماذج ممّا اُشتقّ منْ أنوار مُحمَّد وآلهِ الطَّاهرين عليهم السلام وشيءٌ منْ مقاماتهم العالية
– الرواية عنْ النَّبي صلَّى الله عليه وآله أنهُ قـال :
( إنَّ الله خلقني وخلق عليّاً وفاطمة والحَسن والحُسين قبل أنْ يخلق آدم حينَ لاسماء مبنية ولا أرض مدحية ، ولا ظُلمة ولا نور ، ولا شمس ولا قمر ، ولا نار .
فقال العباس :
فكيفَ كان بدءُ خلقكُم يا رسول الله ؟ فقال :
يا عمَّ لمّا أرادَ الله أنْ يخلقنا تكلم بكلمةٍ فخلق منْها نوراً ، ثُمَّ تكلم بكلمةٍ أُخرى فخلق منْها روحاً ، ثُمَّ خلط النُّور بالرَّوح فخلقني وخلق عليّاً وفاطمة والحسن والحسين فكنا نسبحهُ حين لا تسبيح ، ونقدسهُ حينَ لا تقديس ، فلمّا أراد الله تعالى أنْ يُنْشىء خلقهُ فتقَ نوري فخلق منهُ العرش فالعرش منْ نوري ، ونوري منْ نور الله ، ونوري أفضلُ منْ العرش ، ثُمَّ فتق نور أخي عليّ ، فخلق منهُ الملائكة ، فالملاكة منْ نورعليّ ونور عليّ منْ نور الله وعليٌّ أفضلُ منْ الملائكة ، ثُمَّ فتق نور ابنتى فخلق منهُ السَّماوات والارض فالسَّماوات والارض منْ نور ابنتي فاطمة ونور ابنتي فاطمة منْ نور الله ، وابنتي فاطمة أفضل من السَّماوات والارض، ثُمَّ فتق نور ولدي الحسن ، وخلق منهُ الشَّمس والقمر ، فالشَّمس والقمر منْ نور ولدي الحسن ، ونور الحَسن منْ نور الله ، والحسن أفضل منْ الشَّمس والقمر ، ثُمَّ فتق نور ولدي الحُسين فخلق منهُ الجنَّة والحور العين ، فالجنَّةُ والحُور العين منْ نور ولدي الحسين ، ونور ولدي الحُسين منْ نور الله ، و ولدي الحسين أفضلُ منْ نور الجنَّة والحور العين ..
الروايةُ تتحدث عن نماذج ممّا اشتقَّ من أنوار مُحمدٍ وآله الطاهرين عليهم السلام وممّا فُتق من أنوارهم الشّريفة ، تلك الشَّجرة الزيتونة التي هي أصلً كل شيء ومن زيتها اشتعلت شمعةُ الوجود
هذهِ المَعارف لانُدرك حقائقها لكننا نجول حولها علّنا نشمُ عطراً ولو منْ بعيد ، فهي تحتاجُ إلى توفيقٍ ورعايةٍ من إمامِ زماننا عليهِ السلام كي نصل إلى مثل تلكُم المعاني والمعارف
تحتاج إلى قلوب مُفعمة بعطرِ مُحمدٍ وآله عليهم السلام ومُشرقة بنور مُحمدٍ وآله الطاهرين
مقطعٌ من الحلقــ(4)ـة من شرح الزيارة الجامعة الكبيرة لسماحة الشيخ عبد الحليم الغزي حفظهُ الله
–[ معنى يا أهل بيت النبوة ]