• ميزان الرضا والسّخط الفاطمي : هو في مقدار علاقتنا بإمام زماننا عليهِ السّلام
حديثٌ يحفظه الجميع، وهو قول خاتم الأنبياء “صلّى الله عليه وآله” في حقّ بضعتهِ وروحهِ التي بين جنبيه فاطمة الزهراء “عليها السلام”:
( يا فاطمة إنَّ الله تباركَ وتعالى ليغضب لغضبكِ ، ويرضى لرضاكِ )[أمالي الصدوق]
و لطالما قرأنا هذا الحديث الشّريف ، وردّدناه على الألسنة.. لكن ثمّـة أسئلة تطرحُ نفسها هُنـا، وهي:
● ما هو المِيزان في رضا سيّدة نساء العالمين مِن الأولين والآخرين “عليها السلام”
وما هو المِيزان في سَخَطهـا..؟!
● هل الميزان في رضا الزهراء البتول “صلوات الله عليها” وفي سخطها الصلاةُ والصيام..؟
● هل هُو الحجّ والزيارة..؟!
● هل هو الصدقة وإعانة المُحتاج..؟
● هل هو صلة الرحم، وحُسن الخُلق..؟
● هل رضا الصدّيقة الكبرى هو في هذهِ الأمور..؟!
:
قطعاً كلّ هذه الأمور تُرضي أم الأئمة “عليها السلام”، وتُريدها الصدّيقة الكُبرى..
ولكـن:
● هلْ هذهِ الأمور هي الَّتي تُمثّل وتُشكّل ميزان رضا بضعة المصطفى وميزان سَخَطهـا..؟!
● هل كُلّ مَن تلبّس بهذه الصفات وتحلّى بها هو في الإتجـاه القريب من رضا فاطمة الزهراء “عليها السلام”..؟!
كُل هذهِ الموازين ليستْ هي ميزان رضا الزهراء “صلواتُ الله وسلامهُ عليها”.. هذه الموازيين هي الموجودة في ثقافة وفكر المُخالفين لأهل البيت..
مُخالفوا أهل البيت يزنون الإنسان بهذهِ الموزاين..
بينمـا الميزان الحقيقي (ميزان الرضا والسخط الفاطمي) هو مقدار علاقة الشيعي بإمامِ زمانــه..
( أينَ نحنُ مِن إمام زماننـا ” صلوات الله عليه” ..؟! )
:
فَمن يُريد أن يبحث عن رِضـا فاطمة الزهراء “صلواتُ الله وسلامهُ عليه” ، عليهِ أن يبحث عن الميزان الّذي وضعتهُ فاطمة الزهراء “صلوات الله عليها” وآلها الأطهار للاقتراب مِن دائرة رضاها..
هذا قانون زهرائي مهم .. ضعه في ذهنك أيّها الموالي:
كلّما كُنتَ قريباً مِن إمام زمانك .. فأنتَ قريب من دائرة الرضا الفاطمي..
وكلّما كُنتَ بعيداً عن إمامك، وعن معرفة إمام زمانك.. فأنتَ أقرب ما تكون إلى دائرة السخط الفاطمي… فكن على حذر!
:
الميزان والأساس والقانون هــو هـذا .. هذهِ هي البوصلة الحقيقية
● فأينَ نحـنُ من إمامِ زماننا الحجة بن الحسن “عليه السلام”..؟!
● كيف هي علاقتنا في الواقع الشيعي مع إمام زماننا عليهِ السلام؟!
● وهل الانتظار الموجود في واقعنا الشيعي الآن هو انتظارٌ للإمام فعـلاً في حقيقتهِ.. أم هو مجرّد تتبّع وانتظار لعلائم الظهور ؟! وماهو الفـارق بين كِلا الانتظارين..؟
● وما هي موقعية علامات الظهور الشريف في ساحةِ الانتظار، ومدى أهميّة البحث فيها وعنْها ؟
الإجابة عن هذه التساؤلات وغيرها تجدونها في المقطع التالي..