وقفة عند حديث الإمام الصادق عليه السلام مع سفيان بن خالد في [معاني الأخبار]
(قال أبو عبد الله عليه السلام: يا سُفيان إيّاك والرئاسة، فما طلبها أحد إلّا هلك، فقلت له: جعلتُ فداك، قد هلكنا إذاً، ليس أحد منّا إلّا وهو يحبّ أن يُذكر ويُقصد ويُؤخذ عنه، فقال: ليس حيث تذهب إليه، إنّما ذلك أن تنصب رجلاً دون الحُجّة فتصدّقه في كلّ ما قال، وتدعو الناس إلى قوله)
أيضاً هنا الحديث عن رئاسة وزعامة دينيّة في الوسط الشيعي (يعني حديث عن المرجعيّة).
— من هُنا قلت مِن أنّني لا أوجّه حديثي للصنّميين ولا إلى أصنامهم التي يتمسّكون بها، ولا أوجّه حديثي للقُطبيين الذين تنجّستْ عُقولهم بالفِكر القُطبي النجس الناصبي الارهابي.
جموعٌ كثيرة ومجموعاتٌ عديدة تلوّثتْ بهذه النجاسة منهم يعلمون وهم يعشقون هذا الفِكر النجس.. ومنهم لا يعلمون؛ لأنّهم يأخذون هذا الفِكر عِبر كبار خُطباء الشيعة وعِبر كبار مراجع الشيعة مِن الذين غطسوا في هذه النجاسة إلى أُمّ رؤوسهم.
فخِطابي ليس موجّهاً أيضاً إلى القُطبيّين.. كما أنّي لا أُوجّه كلامي إلى الديخيّين.
الديخيّون نِسبةً إلى هذه الكلمة (ديخ) وهي ليستْ كلمة، وإنّما لفظة سوقيّة يستعملها العِراقيون في لهجتهم الشعبيّة حينما يركبون الحمار، فيُصدرون هذا الصوت (ديخ) كي يتحرّك الحمار بالاتّجاه الذي يُريد راكبه أن يُوجّههُ إليه.
— الديخيّون هم جمعٌ للديخي.. والديخي هو الشيعي الاثنا عشري الذي يتّخذهُ مرجعُ تقليدهِ حماراً يمتطيه.. يعني يستحمِرُهُ ويركبه ويقول له ديخ..! وهذا التعريف مُستقىً مِن حديث المراجع.
عرض الوثيقة الديخيّة.. وهي الوثيقة رقم (33) من برنامج [بصراحة].
الوثيقة هي مقطع صوتي للسيّد كمال الحيدري يتحدّث فيه عن أحد المراجع وأنّه نصحهُ لمّا رآه مُستعجلاً على تحصيل المرجعيّة فقال هذا المرجع للحيدري: “على شنو مستعجل”؟! فقال له السيّد الحيدري: “آخر بابا.. ما تُوصل النوبة إلي – يعني نوبة المرجعيّة -“
فأجابهُ المرجع الناصح وقال: “اطمئنن.. تركبهم – أي تركب الشيعة – وتقول لهم ديخ!”.. والسيّد كمال يُقسم ويقول لتلامذته: والله نصّ عبارته.
ثُمّ يُؤكّد ذاك المرجع الناصح كلامه ويقول: “تركبهم مثل ما ركب فلان – مرجع آخر – وقال: ديخ!” ثُمّ إنّ السيّد الحيدري يُؤكّد أنّ واقع الشيعة هو هذا.. فيقول: (واللهِ هذا واقع الشيعة) وأنا أتّفق مع السيّد الحيدري في هذه الحقيقة.
– عملياً على أرض الواقع: لو لم أكن أعرف أنّ هذه الحقيقة هي الحاكمة والشائعة في واقع المؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة لتركتُ كلام السيّد الحيدري جانباً وقُلت أنّ هذا الكلام خاصّ به.. ولكن الحقيقة ليست كذلك.. وإنّما هذا واقع الشيعة كما أقسم السيّد الحيدري بذلك.
قد يرفض الكثيرون طرح هذا الأمر مع أنّهم يُقرّون بذلك، ولكنّهم لا يُريدون للحقائق أن يُشار إليها ولا يريدون للأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر أن يتحرّك في هذا الواقع الشيعي البائس كي لا تتضرّر مصالحهم.
– حديثي هنا في هذا البرنامج هو مع الأحرار الذين يحترمون عقولهم والذين إذا ما رأوا الحقّ تمسّكوا به، وللذين إذا ما وجدوا أنّ الحقّ بِحاجةٍ لأن يُدافَع عنه بادروا للدفاع عن الحقّ.. هؤلاء هم الذين يستحقّون الاحترام.
الحُسين صلواتُ الله عليه كان يُريد حتّى مِن أعدائه أن يكونوا أحراراً.. ففي أحرج لحظات يوم عاشوراء كان يُخاطِب أعداءه فيقول: (إنْ لم يكن لم دين فكونوا أحراراً في دُنياكم) وكان يُردّد هذه الكلمة (ألا حُرٌ يدع هذه الّلماظة).
فخِطابي هو للأحرار الذين يتذوّقون منهج الحُريّة عند سيّد الشُهداء.. وليس الذين يُسمّون أنفسهم بخدّام الحُسين وهُم صنميّون وقُطبيون وديخيون.. فهؤلاء ليسوا بأحرار.