من كرامات العباس عليه السلام

من كرامات العبّاس عليه السّلام 82

• ممّا نقله العالم الفاضل، المرحوم السيّد عبدالكريم الكشميري، من كرامات أبي الفضل العبّاس عليه السّلام، أنّه دخل يوماً حرمَ أمير المؤمنين عليه السّلام في النجف الأشرف فإذا بامرأةٍ تَلِفت نظره وفكره معاً، كانت قد اجتمع حولها نساء، تطلبُ كلُّ منهنّ استخارة، فيما تذهب المرأة إلى إمساك مسبحتها المعروفة بـ « سبحة الزهراء عليها السّلام » ( 34 حبة، 33 حبّة، 33 حبّة )، فتصلّي ثلاث مرّات على النبيّ وآله صلوات الله وسلامه عليه وعليهم، ثمّ تُخبر كلَّ واحدةٍ عن نواياها أو ما خَفِيَ عنها من الأمور، وتنصحها ـ إن اقتضى الأمر ـ بما ينبغي فعلُه أو تركه!

يقول السيّد الكشميري رضوانُ الله عليه: قلت في نفسي: هكذا يريد الله عزّوجلّ أن يُنبّهكَ ـ أيُّها السيّد ـ كي لا يأخذك العُجْب!

يتابع السيّد حديثه فيقول: فأرسلت عليها لأسألها كيف حصلت على هذه القابليّة وهي لا يبدو عليها أنّها عالمة دارسة ؟! فأجابتني:

ـ إنّ زوجي لمّا طلّقني ـ ربّما لعدم الإنجاب ـ صِرتُ في ضائقةٍ ماليّة شديدة، فجئت إلى النجف الأشرف وتوسّلت بأمير المؤمنين عليه السّلام، وإذا بي أراه صلوات الله عليه في المنام يقول لي:

ـ حاجتُكِ مقضيّة عند ابني أبي الفضل العبّاس، فاذهبي إلى كربلاء.

تواصل المرأة حديثها ـ كما ينقل السيّد الكشميري رحمه الله ـ:

ـ فذهبتُ إلى كربلاء على الفور. وهنا، وفي المنام، رأيت سيّدي العبّاس فقال لي:

ـ دُرِّي مَعاشَكِ مِن عمل الاستخارة للناس.

ـ أنا يا سيّدي أُمّيّة، لا أعرف شيئاً!

ـ اقبضي على السبحة قبضة واقرئي الصلوات ثلاث مرّات، وأنا أُلقي في قلبِكِ ماذا ينبغي أن تقوليه.

وهكذا كان.. ( قصص وخواطر، للشيخ عبدالعظيم المهتدي ).

وكذلك كان السيّد عبدالكريم الكشميري أعلى الله مقامه، يُخبِر عن نيّة المستخير، ويكشف عن المصالح والمفاسد للمستطلعين، ليأخذوا بما يرضي الله تبارك وتعالى، وما يحفَظُ دينَهم وعوائدهم وشؤونهم من الأخطار والضياع.

وتلك هباتٌ مِن عالَمِ الغَيب يَهبُها آلُ الله عليهم السّلام بما تقتضي حِكمتُهم، والعبّاس صلوات الله عليه منهم، وهو الكريم العطوف الغيور، وهباته فضلٌ وإحسان وكرامات.

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة