إن أيام زائري الحسين عليه السلام لا تُعَدُّ من آجالهم – لأنه بزيارته (عليه السلام) قابَل فوارة النور، واستنار بظاهره وباطنه، وسره وعلانيته، مع كثرة الأنوار المشرقة من تلك الرّوضة المشرَّفة، من الكرامات الإلهية، وأنوار الأنبياء – من زواره – ونور نبينا صلى الله عليه وآله، وأهل بيته عند زيارته (عليه السلام)، ونور الملائكة المقربين، والصّلحاء والشهداء والصدّيقين. فتحفُّ به الأنوار من كل جانب، فتزول بذلك ظلمة معاصيه، وظلمة الفساد في مزاجه، إذ مع هذه الأنوار القوية العظيمة، لا يبقى للظلمة قرار، إذا كانت عرضية، وأما الذاتية فلا. فتقوى بذلك بنيته وتصلح سريرته، ويرفع دواعي النقصان من كل جهة، ويأتي أسباب الكمال. فيجب في الحكمة تقوية البنية، وتطويل العمر.. فحينئذ، يجب ما ورد في الأحاديث، من طول العمر، وقوة القلب، وظهور جوامع الكمال والجمال. . . /