💧مقتل عبد الله بن الحسن عليهما السلام في عاشوراء / الشيخ الغزي
متى بدأ التعب يتسرب إلى سيد الشهداء؟
بعد حادثتين: الحادثة الأولى: حينما ضربوه بحجر على جبهته المقدّسة ، نزف الإمام كثيراً رفع ثوبهُ كي يمسح الدم صوبوا لقلبه السهم المثلث، وهنا بدأ الإعياء يظهر على سيد الشهداء، لذلك جلس يستريح، والذي يبدو من تفاصيل الأحداث أنه كان قريباً من الخيام، جلس يستريح من بين وفي هذه الأثناء انفلت طفلٌ من بين الخيام، هو عبد الله بن الحسن شقيق القاسم
طفل صغير، لكن الحسين له خصوصية، الحسين له سحرٌ خاص، له قدرة مغناطيسية خاصة، لا تشبهها قدرة، لذلك كان دمهُ هو المادة الأولية للمشروع المهدوي ، هذه هي الخصوصية تجذب كل شيءٍ باتجاه الحسين، فخرج هذا الطفل في ذلك الجو المرعب، جثث، وأشلاء على الرمال وعطش، وخوف، والنيران تتلاهب في أطراف المخيم، سيد الشهداء وهو على هذا الحال، عين إلى القوم، وعين إلى الخيام، صاح أخية زينب احبسيه
حاولت أن تمسك به أفلت من يديها، جرته قال لا والله أريد أن أذهب إلى عمي، وجاء يركض باتجاه عمهِ .
سيد الشهداء وهو جالس على الرمال أقبل إليه بحر بن كعب، ما كان يجرؤ أن يقترب من الحسين حينما كان الحسين على جوادهِ، فرفع السيف يريد أن يضرب رأس الحسين، عبد الله بن الحسن طفل بهذا العمر، في وسط هذا الطوفان الدموي يقول لبحر أبن كعب : ويلك يا ابن الخبيثة أتريد أن تضرب عمي الحسين، وهذا طفل عطشان، وجائع …
بحر بن كعب ماذا صنع؟
بدل أن يوقع السيف على رأس سيد الشهداء توجه به إلى هذا الطفل الصغير، هذا الطفل أراد أن يتقي السيف بيدهِ فأطنها إلى الجلد، قطع يده بقيت معلقة بجلدة، فصاح يا عماه، الحسين وهو على ذلك الحال كان ينزف دم من صدرهِ لأن السهم المثلث حين أخرجه كتب المقاتل تقول: الدم انبعث من ظهر الحسين كالميزاب
ماذا يصنع الحسين؟ فجرَّ عبد الله ألصقهُ بصدرهِ قال: بني أصبر
و حرملة مثل ما رأى عبد الله الرضيع بين يدي الحسين رأى عبد الله بن الحسن أيضاً على صدر الحسين، فوجه النبلة إلى رقبتهِ فحزهُ من الوريد إلى الوريد، وهو بين يدي عمه سيد الشهداء .
مقطع من المجلس الرابع الليلة التاسعة لمحرم الحرام – لندن 1432 هـ / 2010 م