معنى (كهيعص) في حديثِ إمامِ زمانِنا، وارتباطُ معناها بمُصيبةِ الحُسين.

معنى (كهيعص) في حديثِ إمامِ زمانِنا، وارتباطُ معناها بمُصيبةِ الحُسين.
:
سأل سعدُ بن عبد اللهِ الأشعريِّ القُمّي إمامَ زمانِنا الحُجّة بن الحسن عن تأويلِ “كهيعص” فقالَ الإمامُ “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه”: هذهِ الحُروفُ مِن أنباءِ الغَيب، أطلعَ اللهُ عليها عبدَهُ زكريا، ثُمَّ قَصَّها على مُحمَّدٍ “صلّى الله عليه وآله” وذلكَ أنَّ زكريا سأل ربَّهُ أن يُعلِّمَهُ أسماءَ الخمسة، فأهبطَ عليهِ جبرئيل فعلَّمهُ إيّاها، فكانَ زكريا إذا ذَكَرَ مُحمَّداً وعليّاً وفاطمة والحَسَن سُرّي عنهُ همَّهُ، وانجلى كَرْبهُ، وإذا ذَكَرَ الحُسين خَنَقَتْهُ العَبرة ووقعتْ عليهِ البُهْرة، فقال ذاتَ يوم:
يا إلهي.. ما بالي إذا ذكرتُ أربعاً مِنهم تَسلَّيتُ بأسمائهم مِن همومي، وإذا ذكرتُ الحُسينَ تَدمعُ عيني وتثورُ زفرتي؟
فأنبأهُ الله تعالى عن قصَّتِهِ وقال: “كهيعص”. “فالكافُ” اسْمُ كربلاء. و”الهاءُ” هلاكُ العترة. و”الياءُ” يزيد، وهو ظالمُ الحُسين. و”العين” عَطَشُهُ. و”الصاد” صبره.
فلمَّا سَمِعَ ذلكَ زكريا لم يُفارقْ مَسْجِدهُ ثلاثةَ أيّام، ومَنَعَ فيها الناس مِن الدُخولِ عليه، وأقبلَ على البُكاءِ والنحيب، وكانتْ نُدبتُهُ:
(إلهي أتفجّعُ خيرَ خَلْقِكَ بوَلَدِهِ، إلهي أتنزلُ بلوى هذهِ الرزيّةِ بفنائهِ، إلهي أتُلبسُ عليّاً وفاطمةَ ثيابَ هذهِ المُصيبة، إلهي أتُحلُّ كُربة هذهِ الفجيعة بساحتهما)؟!
ثمَّ كانَ يقول: الّلهمَّ ارزقني وَلَداً تَقِرُّ بهِ عيني على الكِبَر، وأجعلُهُ وارثاً وصيّاً، واجعلْ مَحلَّهُ مِنّي مَحلَّ الحُسين، فإذا رزقتنيه فافتنّي بحُبّه، ثمَّ فجِّعني بهِ كما تُفجّعُ مُحمَّداً حبيبكَ بوَلَدِه. فَرَزَقَهُ اللهُ يحيى وَفَجَّعَهُ به…)
:
السلامُ عليكَ يا قتيلَ اللهِ وابنَ قتيلِهِ، السلامُ عليكَ يا ثارَ اللهِ وابنَ ثارهِ ، السلامُ عليكَ يا وِتْرَ اللهِ الموتور في السمواتِ والأرض.. أشهدُ أنَّ دَمَكَ سكَنَ في الخُلْد، واقشعرَّتْ لَهُ أظلِّةُ العَرْش، وبكى لَهُ جميعُ الخَلائق، وبكتْ لهُ السمواتُ السَبْع والأرضونَ السَبْع وما فِيهنَّ وما بَينهُنَّ ومَن يتقلَّبُ في الجنَّةِ والنار مِن خَلْق ربّنا، وما يُرى وما لا يُرى..
الّلهمّ يا ربَّ الحُسينِ.. بحقّ الحُسينِ.. اشفِ صدْرَ الحُسينِ.. بِظُهورِ الحُجّةِ “صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليه”..
—————————-
عظّمَ اللهُ لكم الأجر أيُّها الحُسيّنيّونَ المَهدويّون بهلالِ عاشوراء، هلالِ مَوسمِ الرزايا والمَصائبِ والأحزان..

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading