👈السلام عليكم شيخنا..
هل ابن مرجانة في زيارة عاشوراء هو نفسه عبيد الله ابن زياد ولماذا التكرار اذن؟
👈وعليكم السلام..
قد ورد في زيارة عاشوراء (اللهم العن ابن زياد وابن مرجانه) فعبيد الله ابن زياد هو نفسه ابن مرجانه نسبةً لأمه مرجانه، وهذا لا بأس به لانّ العطف هنا والتكرار يعبَّر عنه في اللغة بالعطف والتكرار التفسيري وهو يؤتى به لغرضين أساسيين:
1⃣ الغرض الأول هو لأجل مزيد من التعريف والتمييز كما تقول( جاء زيد ابن خالد)..
2⃣ والغرض الآخر هو لأجل مزيد من التشريف أو التوهين، فإذا قيل مثلاً (جاء الحسين ابن فاطمة) فيكون الغرض منه هو زيادة في التشريف، لأنَّ الإنتساب إلى السيدة فاطمة(ع) فيه مزيد من التشريف والتقدير والرفعة في النفوس..
👈أما إذا قيل(لعن الله عبيد الله بن زياد وابن مرجانة) فإنّ الغرض من عطف ابن مرجانة على ابن زياد هو لمزيد من التوهين، بمعنى أنّ عُبيد الله هو ابن زياد وهو ابن مرجانة فهو مولود من أصلين خبيثين..
👈فنسبته لأمه ولأبيه لأجل بيان خسته ودناءة هذا النَّسب النتن، لانَّ مرجانة امرأة كانت عديمة الشرف فيكون الانتساب إليها موجباً للتوهين والتحقير..
👈وهذه الكنية عندما تُذكر كانت تُغضب بن زياد لانّ اسم أمه في التأريخ الأسود كان معروفاً، وسمعتها السيئة كانت مشهورة..
👈حيث يذكر لنا التأريخ أنّ(مرجانة) كان يصلها العديد من الرجال سفاحاً وفجوراً، ومن بين هؤلاء الرجال هو (زياد ابن أبيه) فولدت ولدين وهما عبّاد وعبيد الله ابنا مرجانة ولا يُعرف لهما أب، فادّعاهما زياد وألحقهما به، بل إنّ زياد نفسه لا يُعرف له أب لذا يطلق عليه(زياد بن أبيه)..
👈ومن هنا قال الإمام الحسين عليه السلام(أَلاَ وَإنَّ الدَّعِيَّ ابْنَ الدَّعِيِّ..) ويقصد بذلك عبيد الله وهو دعي أي لا يُعرف له أب، وكذلك الدعي الآخر وهو زياد بن أبيه، لعنهم الله جميعاً من الآن الى قيام يوم الدين آمين رب العالمين.