مدح ابن العرندس في وصفه الرائع لآل البيت عليهم السلام

مدح
ابن العرندس في وصفه الرائع لآل البيت عليهم السلام..

هُمْ النُورَ نُورُ الله جَلَّ جَلالهُ
هُمْ التِينُ وَالزَيتُونُ وَالشَفعُ وَالوَترُ

مَهَابِطُ وَحيِ الله خُزَّانَ عِلمِه
مَيامِينَ فِي أَبيَاتِهمْ نَزَلَ الذِكرُ

وأَسمَائِهمْ مَكتُوبةٌ فَوقَ عَرشِهِ
وَمَكنُونَةٍ مِنْ قَبلُ أَنٍ يُخلَقْ الْذرُ

وَلولاهُمُ لَم يَخلِقْ الله آدَمَا
وَلاكَانَ زَيدٌ فيْ الأَنَامِ وَلاعَمْروُ

وَلا سُطِحَتٍ أَرضُ وَلا رُفِعَتْ سَمْا
وَلا طَلَعَتْ شَمسٌ وَلا أَشرَقَ البَدرُ

وَنوُحٍ بهِم فيْ الفُلكِ لمـَّا دَعَا نَجا
وَغُيَّضَ بهِ طُوفَانَهُ وَقُضَى الأَمرُ

وَلَولاهُمُ نَارُ الخَليْلِ لما غَدَتْ
سَلاماً وَبَرْداً وأَنطَفَى ذَلِكَ الجـَمرُ

وَلولاهُمُ يَعقُوبَ مَا زَالَ حُزنُهُ
وَلا كَانَ عَنْ أَيُّوبَ يَنكَشِفْ الضُرُّ

وَلانَ لِـ دَاوُّدَ الحَديدَ بِسرّهِمْ
فَقَدّرَ فيْ سَردٍ يُحيّرُ بِهِ الفِكرُ

ولما سُليمَانَ البِسَاطَ بهِ سَرَى
أُسيلَتْ لهُ عَينٌ يَفِيضُ لهُ القِطرُ

وَسُخِّرَتْ الرّيحُ الرَّخاءُ بأَمرِهِ
فِغُدَوتهَا شَهرٌ وَرَوحَتِهَا شَهرُ

وُهُمُ سِرَّ مُوسَى واَلعصَا عِندَما عَصَى
أَوامِرُه فِرعَونَ وَإِلتَقَفْ السِحرُ

ولَولاهُمُ مَا كَانَ عِيسَى بِنُ مَريمَ
لِـ عَازَرَ مِنْ طيّ اللُحُودِ لهُ نَشرُ

سَرَى سِرَّهُم فِي الكَائنَاتِ وَفَضلِهْم
وكُلُ نَبيٍ فِيهِ مِنْ سِرّهُمْ سِرُّ

عَلَا بِهمْ قَدرِيْ وَفَخرِيْ بِهِمْ غَلَا
وَلولاهُمُ مَا كَانَ فيْ النَاسْ ليْ ذِكرُ

سَأَندِبَكُم يَا عُدَّتيْ عَندَ شِدَّتيْ
وَأَبكِيكُمُ حُزنَاً إِذَا أَقبَلَ العَشرُ

فَذُلّي بِكُمُ عِزٌ وَفَقرِيْ بِكُمُ غِنَىً
وَعُسرِيْ بِكُم يُسرٌ و كَسْرِي بِكُمْ جَبْرُ

وكَيفَ يًحيطُ الوَاصِفُونَ بمَدحِكُمْ
وفيْ مَدحِ آياتْ الكِتَابِ لَكُمْ ذِكرُ

وَمَولِدَكُمْ بَطحَاءَ مَكَة وَالصَفَا
وَزَمزَمَ والبَيتَ المحرَّمْ وَالحَجرُ

جَعلتكُمُ يوَمَ المعَادِ وَسيلَتيْ
فَطُوبَى لمـَن أَمسّى وأَنتُمْ لَهُ ذُخرُ

عَليَكُمْ سَلامُ الله مَا لاحَ بَارقٌ
وَحلَّتْ عُقُودُ المزنِ وإِنتَشَر القَطرُ

‎‎اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد‎‎

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة