محل نزول وعدد كلمات وحروف سورة الإخلاص المباركة

محل نزول وعدد كلمات وحروف سورة الإخلاص المباركة

✨محل نزول وعدد كلمات وحروف
سورة الإخلاص المباركة
اختلف علماء التفسير في مكان نزول هذه السورة , هل هو في (( مكة المكرمة )) أم في (( المدينة المنورة )) , فقال عبد الله وحسن وعكرمة وعطاء ومجاهد وقتادة أنها نزلت في (( مكة )) فيما قال ابن عباس ومحمد بن كعب وأبو العالية والضحاك أنها مدنية , وهناك بعض من يعتقد أن هذه السورة كسورة (( الفاتحة )) نزلت مرتين : مرة في (( مكة المكرمة )) ومرة في (( المدينة المنورة ))  .

وتحتوي هذه السورة على أربع آيات وخمس عشرة كلمة ( إن لم نحسب الواو كلمة , وإن حسبناها كانت سبعة عشرة كلمة ) وتحتوي على سبعة وأربعين حرفاَ .

✨شأن نزول سورة الإخلاص المباركة
1- احتجاج الطبرسي : روى عن الإمام الحسن العسكري عليه السلام أنه قال : إن اليهود أعداء الله , لما قدم النبي صلى الله عليه وآله (( المدينة )) أتوه بعبد الله بن صوريا ( أحد علماء اليهود الكبار ) وذكر حديثاً طويلاً يسأل فيه رسول الله إلى أن قال له : أخبرني عن ربك ما هو ؟ , فنزلت (( قل هو الله احد )) إلى آخرها , وقال ابن صوريا : صدقت قم آمن وأخفى إيمانه  .
2- أصول الكافي : روى بإسناده عن محمد بن مسلم عن الإمام الصادق عليه السلام , أنه قال : إن اليهود سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : إنسب لنا ربك .
فلبث ثلاثاً لا يجيبهم ثم نزلت (( قل هو الله أحد )) إلى آخرها .
3- الدر المنثور : ذكر رواية بإسناده عن أُبي بن كعب أن المشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وآله : يا محمد ! أنسب لنا ربك . فأنزل الله (( قل هو الله أحد ))  .
4- الدر المنثور : وذكر رواية بإسناده عن ابن مسعود أنه قال : قالت قريش : يارسول الله ! أنسب لنا ربك . فأنزل الله ( قل هو الله أحد ).
لقد وردت في شأن نزولها روايات كثيرة من طرق الفريقين , وكما مر فإن أصحاب السؤال هم أحياناً قوم من اليهود , وأحياناً من المشركين , وأحياناً من قريش أو بعض الأشخاص والمجاميع المختلفة الأخرى , فيسألون رسول الله صلى الله عليه وآله , ويطلبون منه أن يصف لهم ربه فيجيبهم صلى الله عليه وآله بقراءة سورة (( قل هو الله أحد ))

وفي نظري أن جميع هذه الروايات صحيحة بعضها البعض الآخر , ولا يبعد أن يكون السؤال قد تكرر من عدة أشخاص وعدة جماعات , ونحن نشاهد في عصرنا الحاضر أيضاً أن من يسأل ذلك كثيرون حيث يريدون معرفة صفة الله عز وجل في نظر الإسلام , وخصوصاً المبتدئين من الشباب وأتباع سائر الأديان , فهم دائماً يسألون هذا السؤال , وقد أجابهم الله عز وجل جواباً محكماً وقاطعاً وخالداً عن طريق نبيه المحبوب , وسيبقى هذا الجواب رداً كافياً لكل من يسأل من أية طبقة كان إلى يوم المحشر : (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (4) ) .

وفي الحقيقة , إن هذه السورة المباركة هي بمنزلة شعار خالد للإسلام والمسلمين في مسألة التوحيد , ولذا فإن كلمة ( قل ) في أول هذه السورة بقيت بقوتها وستبقى إلى الأبد وكذلك كل كلمات القرآن الكريم , باقية بقوتها إلى الأبد , حيث أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وآله أن يجيب السائلين في كل الأعصار بذلك فقال له : ( قل .. ) إلى آخر السورة .

وسيرى إن شاء الله القراء الأعزاء , وخصوصاً المبتدئين منهم , بعد إتمامنا لتفسير هذه السورة المباركة أن ماورد فيها من وصف لا يمكن لأي كلام آخر وأي حديث بل وحتى سائر الآيات والسور القرآنية الكريمة أو الكتب السماوية أو كلمات الآخرين ,
لايمكن لها أن تحل محل هذه السورة المباركة , فهي تبين التوحيد الصحيح بهذه
القاطعيه والانسجام لجميع الناس , ولهذا سميت هذه السورة المباركة من بين جميع السور القرآنية باسم سورة (( التوحيد )) .

📚 المصدر : تفَسير الثقلين.
✨المؤلف : سماحة آية الله المَعظّم المولى
الحَاجُ ميرزا عَبدُ الرَسِوُل الحائِري الاِحقاقي.

( خدام أوحديين )

للإشتراك في حساب الانستقرام لمجموعة الأوحد :- alaw7ad@
https://instagram.com/p/3IiswdB1Vh/

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading