ما هي فرحة الزهراء الحقيقية؟ وهل فعلا تتويج المهدي؟ التاسع من ربيع الاول

One Comment on “ما هي فرحة الزهراء الحقيقية؟ وهل فعلا تتويج المهدي؟ التاسع من ربيع الاول”

  1. والمشهور بين الشيعة في الأمصار والأقطار في زماننا هذا هو أنه اليوم التاسع من ربيع الأول ، وهو أحد الأعياد ، ومستندهم في الأصل. ما رواه خلف السيد النبيل علي بن طاوس رحمة الله عليهما في كتاب زوائد الفوائد [١] ، والشيخ حسن بن سليمان في كتاب المحتضر [٢] ، واللفظ هنا للأخير ، وسيأتي بلفظ السيد 1 في كتاب الدعاء [٣].

    قال الشيخ حسن : نقلته من خط الشيخ الفقيه علي بن مظاهر الواسطي ، بإسناد متصل ، عن محمد بن العلاء الهمداني الواسطي ويحيى بن محمد [٤] بن جريح [٥] البغدادي ، قالا : تنازعنا في ابن [٦] الخطاب فاشتبه علينا أمره ، فقصدنا جميعا أحمد بن إسحاق القمي صاحب أبي الحسن [٧] العسكري عليه السلام بمدينة قم ، وقرعنا عليه الباب ، فخرجت إلينا صبية عراقية من داره [٨] ، فسألناها عنه ، فقالت : هو مشغول بعيده [٩] فإنه يوم عيد. فقلنا : سبحان الله! الأعياد أعياد [١٠] الشيعة أربعة : الأضحى ، والفطر ، ويوم [١١] الغدير ، ويوم [١٢] الجمعة ،قالت : فإن أحمد بن إسحاق [١] يروي عن سيده أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليهما السلام أن هذا اليوم هو يوم عيد ، وهو أفضل الأعياد عند أهل البيت عليهم السلام وعند مواليهم. قلنا : فاستأذني لنا بالدخول عليه ، وعرفيه بمكاننا ، فدخلت عليه وأخبرته بمكاننا ، فخرج علينا [٢] وهو متزر بمئزر له محتبي [٣] بكسائه [٤] يمسح وجهه ، فأنكرنا ذلك عليه ، فقال : لا عليكما ، فإني كنت اغتسلت للعيد. قلنا : أوهذا يوم عيد؟. قال : نعم ، وكان يوم التاسع من شهر ربيع الأول ـ ، قالا جميعا : فأدخلنا داره [٥] وأجلسنا على سرير له ، وقال : إني قصدت مولانا أبا الحسن العسكري عليه السلام مع جماعة إخوتي كما قصدتماني بسرمن رأى [٦] ، فاستأذنا بالدخول عليه فأذن لنا ، فدخلنا عليه صلوات الله عليه في مثل [٧] هذا اليوم وهو يوم التاسع من شهر ربيع الأول وسيدنا عليه السلام قد أوعز إلى كل واحد من خدمه أن يلبس ما يمكنه [٨] من الثياب الجدد ، وكان بين يديه مجمرة [٩] يحرق العود بنفسه ، قلنا : بآبائنا أنت وأمهاتنا يا ابن رسول الله! هل تجدد لأهل البيت في هذا اليوم [١٠] فرح؟!. فقال : وأي يوم أعظم حرمة عند أهل البيت من هذا اليوم؟!. ولقد حدثني أبي عليه السلام أن حذيفة بن اليمان دخل في مثل هذا اليوم وهو [١] التاسع من شهر ربيع الأول على جدي رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال حذيفة : رأيت [٢] سيدي أمير المؤمنين مع ولديه الحسن والحسين عليهم السلام يأكلون مع رسول الله صلى الله عليه وآله وهو [٣] يتبسم في وجوههم عليهم السلام ويقول لولديه الحسن والحسين عليهما السلام : كلا هنيئا لكما ببركة هذا اليوم ، فإنه اليوم الذي يهلك الله [٤] فيه عدوه وعدو جدكما ، ويستجيب فيه دعاء أمكما.

    كلا! فإنه اليوم الذي [٥] يقبل الله فيه أعمال شيعتكما ومحبيكما.

    كلا! فإنه اليوم الذي يصدق فيه قول الله : ( فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا ) [٦] كلا! فإنه اليوم الذي يتكسر [٧] فيه شوكة مبغض جدكما.

    كلا! فإنه يوم [٨] يفقد فيه فرعون أهل بيتي وظالمهم وغاصب حقهم.

    كلا! فإنه اليوم [٩] الذي يقدم [١٠] الله فيه ( إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ ) فيجعله ( هَباءً مَنْثُوراً ) قال حذيفة : فقلت : يا رسول الله! وفي أمتك وأصحابك من ينتهك [١١] هذه الحرمة؟.فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : نعم يا حذيفة [١]! جبت من المنافقين يترأس عليهم ويستعمل في أمتي الرياء ، ويدعوهم إلى نفسه ، ويحمل على عاتقه درة الخزي ، ويصد الناس [٢] عن سبيل الله ، ويحرف كتابه ، ويغير سنتي ، ويشتمل على إرث ولدي ، وينصب نفسه علما ، ويتطاول على إمامة من [٣] بعدي ، ويستحل [٤] أموال الله من غير حلها ، وينفقها في غير طاعته [٥] ، ويكذبني [٦] ويكذب أخي ووزيري ، وينحي ابنتي عن حقها ، وتدعو [٧] الله عليه ويستجيب الله [٨] دعاءها في مثل هذا اليوم.

    قال حذيفة : قلت [٩] : يا رسول الله! لم لا تدعو [١٠] ربك عليه ليهلكه في حياتك؟!. قال [١١] : يا حذيفة! لا أحب أن أجترئ على قضاء الله [١٢] لما قد سبق في علمه ، لكني سألت الله أن يجعل اليوم الذي يقبضه فيه [١٣] فضيلة على سائر الأيام ليكون ذلك سنة يستن بها أحبائي وشيعة أهل بيتي ومحبوهم ، فأوحى إلي جل ذكره ، فقال لي [١٤] : يا محمد! كان في سابق علمي أن تمسك [١٥] وأهل بيتك محن الدنيا وبلاؤها ، وظلم المنافقين والغاصبين من عبادي من [١] نصحتهم وخانوك ، ومحضتهم وغشوك ، وصافيتهم وكاشحوك [٢] ، وأرضيتهم [٣] وكذبوك ، وانتجيتهم [٤] وأسلموك ، فإني بحولي [٥] وقوتي وسلطاني لأفتحن على روح من يغصب بعدك عليا حقه ألف باب من النيران من سفال الفيلوق ، ولأصلينه [٦] وأصحابه قعرا يشرف عليه إبليس فيلعنه ، ولأجعلن ذلك المنافق [٧] عبرة في القيامة لفراعنة الأنبياء وأعداء الدين في المحشر ، ولأحشرنهم وأولياءهم وجميع الظلمة والمنافقين إلى نار جهنم زرقا كالحين أذلة خزايا نادمين ، ولأخلدنهم فيها أبد الآبدين ، يا محمد! لن يوافقك [٨] وصيك في منزلتك إلا بما يمسه من البلوى من فرعونه [٩] وغاصبه الذي يجترئ علي ويبدل كلامي ، ويشرك بي ويصد الناس عن سبيلي ، وينصب من [١٠] نفسه عجلا لأمتك ، ويكفر بي في عرشي ، إني قد أمرت ملائكتي في [١] سبع سماواتي لشيعتكم ومحبيكم [٢] أن يتعيدوا في هذا [٣] اليوم الذي أقبضه [٤] إلي ، وأمرتهم أن ينصبوا كرسي كرامتي حذاء البيت المعمور ويثنوا علي ويستغفروا لشيعتكم ومحبيكم من ولد آدم ، وأمرت الكرام الكاتبين أن يرفعوا القلم عن الخلق كلهم ثلاثة أيام من ذلك اليوم ولا أكتب [٥] عليهم شيئا من خطاياهم كرامة لك ولوصيك ، يا محمد! إني قد جعلت ذلك اليوم عيدا لك ولأهل بيتك ولمن تبعهم من المؤمنين و [٦] شيعتهم ، وآليت على نفسي بعزتي وجلالي وعلوي في مكاني لأحبون من تعيد [٧] في ذلك اليوم محتسبا ثواب الخافقين ، ولأشفعنه [٨] في أقربائه وذوي رحمه ، ولأزيدن في ماله إن وسع على نفسه وعياله فيه ، ولأعتقن من النار في كل حول في مثل ذلك اليوم ألفا من مواليكم وشيعتكم ، ولأجعلن سعيهم مشكورا ، وذنبهم مغفورا ، وأعمالهم مقبولة. صلى الله عليه وآله وأتيح الشر وعاد [١] الكفر ، وارتد عن الدين ، وتشمر [٢] للملك ، وحرف القرآن ، وأحرق بيت الوحي ، وأبدع السنن ، وغير الملة ، وبدل السنة ، ورد شهادة أمير المؤمنين عليه السلام ، وكذب فاطمة بنت رسول الله (ص) [٣] ، واغتصب فدكا ، وأرضى المجوس واليهود والنصارى ، وأسخن [٤] قرة عين المصطفى ولم يرضها [٥] ، وغير السنن كلها ، ودبر على قتل أمير المؤمنين عليه السلام ، وأظهر الجور ، وحرم ما أحل الله ، وأحل ما حرم الله ، وألقى إلى الناس أن يتخذوا من جلود الإبل دنانير ، ولطم وجه [٦] الزكية ، وصعد منبر رسول الله غصبا وظلما ، وافترى على أمير المؤمنين (ع) وعانده وسفه رأيه. قال حذيفة : فاستجاب [٧] الله دعاء مولاتي عليها السلام على ذلك المنافق ، وأجرى قتله على يد قاتله رحمة الله عليه ، فدخلت على [٨] أمير المؤمنين عليه السلام لأهنئه بقتل المنافق [٩] ورجوعه إلى دار الانتقام.

    قال أمير المؤمنين عليه السلام [١٠] : يا حذيفة! أتذكر اليوم الذي دخلت فيه على سيدي [١١] رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا وسبطاه نأكل معه ، فدلك على فضل ذلك اليوم الذي دخلت عليه فيه؟. قلت : بلى يا أخا رسول الله (ص). قال [١] : هو والله هذا اليوم الذي أقر الله به عين آل الرسول ، وإني لأعرف لهذا اليوم اثنين وسبعين اسما ، قال حذيفة : قلت : يا أمير المؤمنين! أحب أن تسمعني أسماء هذا اليوم ، وكان يوم التاسع من شهر ربيع الأول [٢].

    فقال أمير المؤمنين عليه السلام : هذا يوم الاستراحة ، ويوم تنفيس الكربة ، ويوم الغدير [٣] الثاني ، ويوم تحطيط [٤] الأوزار ، ويوم الخيرة [٥] ، ويوم رفع القلم ، ويوم الهدو [٦] ، ويوم العافية ، ويوم البركة ، ويوم الثارات [٧] ، ويوم [٨] عيد الله الأكبر ، ويوم يستجاب فيه [٩] الدعاء ، ويوم الموقف الأعظم ، ويوم التوافي ، ويوم الشرط ، ويوم نزع السواد ، ويوم ندامة الظالم ، ويوم انكسار الشوكة ، ويوم نفي الهموم ، ويوم القنوع ، ويوم عرض القدرة [١٠] ، ويوم التصفح ، ويوم فرح الشيعة ، ويوم التوبة ، ويوم الإنابة ، ويوم الزكاة العظمى ، ويوم الفطر الثاني ، ويوم سيل [١١] النغاب [١٢] ، ويوم تجرع الريق [١٣] ، ويوم الرضا ، ويوم عيد أهل البيت ، ويوم ظفرت به بنو إسرائيل ، ويوم يقبل الله أعمال الشيعة [١٤] ، ويوم تقديم الصدقة ، ويوم الزيارة [١] ، ويوم قتل المنافق ، ويوم ( الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ) ، ويوم سرور أهل البيت ، ويوم الشاهد ويوم [٢] المشهود ، ( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ ) [٣] ، ويوم القهر على العدو [٤] ، ويوم هدم الضلالة ، ويوم التنبيه [٥] ، ويوم التصريد [٦] ، ويوم الشهادة ، ويوم التجاوز عن المؤمنين ، ويوم الزهرة ، ويوم العذوبة ، ويوم المستطاب به ، ويوم ذهاب [٧] سلطان المنافق ، ويوم التسديد ، ويوم يستريح فيه المؤمن [٨] ، ويوم المباهلة ، ويوم المفاخرة ، ويوم قبول الأعمال ، ويوم التبجيل [٩] ، ويوم إذاعة السر [١٠] ، ويوم نصر المظلوم ، ويوم الزيارة [١١] ، ويوم التودد ، ويوم التحبب [١٢] ، ويوم الوصول ، ويوم التزكية [١٣] ويوم كشف البدع ، ويوم الزهد في الكبائر ، ويوم التزاور [١] ، ويوم الموعظة ، ويوم العبادة ، ويوم الاستسلام [٢].

    قال حذيفة : فقمت من عنده يعني أمير المؤمنين عليه السلام وقلت في نفسي : لو لم أدرك من أفعال الخير وما أرجو [٣] به الثواب إلا فضل هذا اليوم لكان مناي.

    قال محمد بن العلاء الهمداني ، ويحيى بن محمد [٤] بن جريح : فقام كل واحد منا وقبل رأس أحمد بن إسحاق بن سعيد القمي ، وقلنا [٥] : الحمد لله الذي قيضك لنا حتى شرفتنا بفضل هذا اليوم ، و [٦] رجعنا عنه ، وتعيدنا في ذلك اليوم [٧].

    قال السيد [٨] : نقلته من خط محمد بن علي بن محمد بن طي ; ، ووجدنا فيما تصفحنا من الكتب عدة روايات موافقة لها فاعتمدنا عليها ، فينبغي تعظيم هذا اليوم المشار إليه وإظهار السرور فيه [٩].

    قال حذيفة : ثم قام رسول الله صلى الله عليه وآله فدخل إلى [٩] بيت [١٠] أم سلمة [١١] ، ورجعت عنه وأنا غير شاك في أمر الشيخ [١٢] ، حتى ترأس بعد وفاة النبي
    بيان :

    في القاموس [١] : احتبى بالثوب : اشتمل. وفي بعض النسخ مكان قوله محتبي بكساء [٢] : يفوح مسكا وهو [٣].

    قوله 7 : ويوم سيل النغاب .. هو مقابل قولهم : غص بريقه. في القاموس [٤] : نغب الريق كمنع ونصر وضرب ـ : ابتلعه ، والطائر حسا من الماء .. والإنسان في الشرب : جرع ، والنغبة : الجرعة. وفي بعض النسخ : يوم سبيل الله.

    قوله 7 : ويوم ظفرت به بنو إسرائيل .. أي يشبه ذلك اليوم ، فإنه كان فرعون هذه الأمة أو كان ضفر بني إسرائيل أيضا في هذا اليوم ، والوجهان جاريان في بعض الفقرات الأخر : كنزع السواد.

    والتصريد : التقليل [٥] ، وكأنه سقط بعض الفقرات من الرواة ، وبضم

    اسم الکتاب : بحار الأنوار – ط مؤسسةالوفاء الجزء : 31 صفحة : -119-120-121-122-123-124-125-126-127-128-129-130 المؤلف : العلامة المجلسي

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة