أخي العزيز نحن في عالم الظاهر كعبتنا ، يعني وسيلتنا إلى الله في قبول صلاتنا وطوافنا عبارة عن البيت ، يعني الكعبة المكرمة ، فإذا صلى شخص ألف ركعة مستدبراً الكعبة لا يقبل الله منه ، والحال أن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه الكريم ( وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) ، ولكن لا تقبل الصلاة إلا باستقبال الكعبة ، وهذه الكعبة عبارة عن القبلة الظاهرية ، أما القبلة الباطنية التي كانت في وجود آدم ( فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ) هذه الروح عبارة عن شعاع محمد وآل محمد صلى الله عليهم ، يعني آدم كان بمنزلة الكعبة بسبب ذلك الشعاع ، أما المسجود له الحقيقي عبارة عن الله تبارك وتعالى ، ولا يتحقق السجود الحقيقي إلا بولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأبنائه الطاهرين سلام الله عليهم أجمعين .
وخلاصة الكلام أن كل عبادة وكل عمل وكل حسنة وكل حج وكل عمرة وكل صلاة وكل صيام بلا ولاية أمير المؤمنين عليه السلام لا تقبل ، وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ، فجميع تشريعات الرسالة مقيدة بالولاية ، وبلا ولاية لا تقبل ، والحمد لله الذي جعلنا من المتمسكين بولايتهم ، وصلى الله على محمد وآل محمد .
خادم الشريعة الغراء المرجع المظلوم آية الله المعظم الميرزا عبدالرسول الحائري الإحقاقي اعلى الله مقامه
المصدر : مختصر المقال ص214
—————————————
( *مَجْمُوعَة الأوَحَد* )
🔶 *الإحقاقي هُو الطّريق للأوحد* 🔶
*يمنع المسح أو الإضافة أو التغيير او النقل المجزأ من البرودكاست*