ما السبب في دفاعكم عن الشيخ الأوحد , أعلى الله مقامه , وعدم دفاع أكثر العلماء وسكوتهم عن هذه المهمة ؟
سؤال (103)
ما السبب في دفاعكم عن الشيخ الأوحد , أعلى الله مقامه , وعدم دفاع أكثر العلماء وسكوتهم عن هذه المهمة ؟ . أفيدونا حفظكم الله وسددكم , وهل نقلده في أمر من الأمور ؟ .
جواب :
اعلم يا ولدي العزيز إن المرحوم الشيخ أحمد الاحسائي , أعلى الله مقامه , مظلوم متهم , وقد افترى عليه الحاسدون لمقامه السامي , أو القاصرون عن معرفته ومعرفة علومه واصطلاحاته , أو الذين هم أيدي الأجانب في إثارة الفتن بين المؤمنين , وإيجاد الاختلاف بين المسلمين .
والواجب على كل مؤمن ومؤمنة , الدفاع عن كل مظلوم وإماتة الفتن . فدفاعنا عنه هو أداء وظيفة شرعية لا غير , كما دافع عنه كثير من أعلام الشيعة الإمامية . نحن لا نقلده في الأصول ,لأن التقليد في أصول الدين غير جائز , وأما في الفروع لأننا لا نجوز تقليد الأموات ابتداء , بل نوجب تقليد المجتهد الحي , وهذه رسائلنا العملية المطبوعة المعمولة في أيدي المؤمنين . وليس أيضا بيننا وبينه نسبة ظاهرية , فلسنا من أحفاده وأسباطه , ولا من أسرته وعشيرته , حتى ينسب دفاعنا إلى العصبية الجاهلية .
نعم الجامع بيننا و بينه الإيمان والتمسك بولاية محمد وأهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم , والإقرار والإعتراف بفضائلهم ومناقبهم وهي نسبة معنوية نورية .
وقد لاحظنا كتبه ورسائله وجميع مؤلفاته بدقة وإنصاف ,لا بنظر الحب ولا بنظر البغض , لأن الحب يعمي ويصم كما أن البغض يعمي ويصم , فرأيناها مستـنبطة من القرآن , وأحاديث أئمتنا الكرام , عليهم الصلاة والسلام , مطابقة لمذهبهم وإرشاداتهم , ولم نجد فبها ما يوجب البعد عن سائر علمائنا الأعلام .
فإذا وجب علينا الدفاع عنه وعنه عقيدته . {والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله} .
كما دافعنا عن الصدوق , رضوان الله عليه , حيث قال بسهو النبي (ص) , ونسبته الشهادة الثالثة في الاذان إلى الغلاة , فنسبنا قوله إلى التقية , ولم نقل فيه شيئا يزري بمقامه المنيع .
وكذلك دافعنا عن غيره من علماء الإمامية , وحملنا زلاتهم محامل صحيحة , وهل لنا عمل صالح يقربنا منهم أفضل من الجهاد في سبيلهم , والدفاع عنهم وعن سمعتهم ومنحهم .
كلا , وأما القاعدون عن هذا الواجب , إما لغفلتهم , أولخوفهم على دنياهم , وأكثرهم من هذا القبيل , أو لغير ذلك من العلل النفسانية , وسوف يسألون عن قعودهم يوم لا ينفع مال ولا بنون , إلا من أتى الله بقلب سليم .