❓كيف يكون الإيمان مستقراً؟
——————————
✍🏻خادم العترة الهادية
حسين سعيد الحاجي
روى الطوسي عن محمّد بن سليمان الدّيلمي انّه قال للصّادق (عليه السلام): إن شيعتك تقول: إنّ الإيمان قسمان فمستقرّ ثابت ؛ ومستودع يزول، فعلّمني دعاءً يكمل به إيماني إذا دعوتُ به فلا يزول، قال (عليه السلام): قل عقيب كلّ صلاة مكتوبة :
1⃣ احتوى هذا الدعاء الشريف على جميع العقائد الحقة مع اختصاره وقصره .
2⃣ إن العقائد الحقة تحتاج إلى ترسيخ في النفس وتلقين النفس بها على الدوام لتتحول إلى مَلكَة؛ وإن لم تكن كذلك فقد يتعرض الإنسان إلى الزيغ عن الحق؛ ويُبتلى بالعديلة عند الموت فيموت على غير الحق والعياذ بالله.
3⃣ إن الإنسان بعد الموت وسكناه القبر سيواجه أهوالاً عظيمة؛ وسيُسأل في قبره عن عقائده؛ فإذا لم تكن عقائده راسخةً مستقرةً فقد يُذهل عن الجواب أو يتحير فيُخطيء والعياذ بالله..
4⃣ إن إئمة الهدى عليهم السلام هم أطباء النفوس وهم العالمون بدواء دائنا وقد وصفوا لنا هذه الوصفة الروحية القدسية المتمثلة في هذا الدعاء الشريف لتترسخ العقائد الحقة في قلوبنا ولا تزول ، فما أجدر بالمؤمن أن يلتزم به عقب كل فريضة.
🔍 واعلم رعاك الله إن أفضل أوقات الدعاء هو عقيب كل صلاة فريضة حيث تُفتح أبواب السماء لدعائنا، وكما ورد عن النبي الأعظم ص :
( مَن أدّى لله مكتوبةً فله في أثرها دعوةً مستجابةً)..
فلنغتنم هذه النفحات المباركة المنتهية بانتهاء آجالنا القصيرة المحدودة قبل أن ينقطع النفَس وتفارق الأرواح الأجساد وتخرس الألسن وتُختم صحائف الأعمال وتُجزى كل نفس بما كسبت وهم لايُظلمون ..
من المستغرب أن المؤمنين في الأجيال السابقة – مع أميتهم – كانوا يحرصون على هذا الدعاء بعد كل صلاة !!
وفي هذا الزمان ؛ زمان العلم والثقافة والمعرفة صار الدعاء نسياً منسياً إلا من رحم ربي.!!
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله الطيبين الطاهرين.