في يوم من الأيام كان الميرزاعلي قدس الله تلك النفس الزكية يخطب في المسجد وكان فصيح اللسان جيد البيان عذب الألفاظ , وإن له لحديثا يذهب الهموم ويفض جيش الكروب , وإنه ليدير بين فكيه لسانا أحلى من الشهد , وكان المسجد مكتظاً بالمصلين وفي الدور الأعلى توجد النساء والأطفال وكان صوته يصل إلى جموع المصلين أينما كانوا , فبينا مولانا يغرف عليهم من ينابيع الحكمة إذ قطع الخطبة صرخة أم قد سقط ابنها من الأعلى , فاستغاثت وبمجرد أن سمعت الصرخة لدى الرجال اندهشوا ماذا يصنعون , إذ يرون يد المولى ميرزا علي تصل إلى ذلك الطفل وتلقفه وهو على المنبر لم يتحرك من مكانه , ثم توجهت الأنظار إلى ذلك الطفل ووضعته عناية القدرة الإلهية في حجر أمة سالماً ( فرردناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ) , ولم يصبه أذى فضج الحاضرون بصوت واحد: { اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد }