من مؤلفات علامة الدهر وفهامة العصر جامع العلوم العقلية والنقلية طود العلم الباذخ مولانا الشيخ محمد بن الشيخ حسين آل أبي خمسين الأحسائي أعلى الله مقامه
كتاب موضوعه البحث في حكمة محمد وآله عليهم السلام كتبه قدس سره لأولي الأفئدة وأصحاب البصائر
يقول فيها قدس سره (فعزمت من حيني متوكلاً عليه تعالى …بأني من أصبح إنشاء الله تعالى أشرع في كتابة رسالة محتوية على أحوال المبدأ والمعاد جامعة لبعض الأقوال مشحونة من دقائق التوحيد وحقائق التفريد شارحة لقول سيد الموحدين وإمام المتقين وأمين رب العالمين عليه سلام الله مدى الأعوام والسنين “انتهى المخلوق إلى مثله وألجأه الطلب إلى شكله”)
بدأ المصنف كتابه في بيان معنى التوحيد وفي بيان توحيد الحق للحق وتوحيد الخلق للحق ثم بيان مراتب التوحيد الوصفي وفي بيان نسبة توحيد السافل إلى العالي ، وفي بيان معنى الظهور وإطلاقاته ، كما بحث قدس سره في مسألة القدر وإثبات المنزلة بين المنزلتين وبيان سر القدر ، وهكذا يتسلسل الشيخ محمد أبو خمسين في بحوثه فيبحث مسألة العلم الإلهي طبقاً للروايات المحمدية وليس تبعا للفلاسفة ومسألة المعاد الجسماني وما يتعلق بها
ويعد الكتاب من أهم الكتب لرواد الحكمة المحمدية وطالبيها لإستدلال الشيخ على مطالبه بالآية المحكمة والروايات المستفيضة، والعقل المستنير بنور محمد وآل محمد بالإضافة إلى أنه يعبر عن حكمة الشيخ الأوحد أحمد بن زين الدين الأحسائي قدس سره وقد مدح الكتاب من العلماء والشعراء ومن ذلك قول الشيخ أحمد الصحاف في مدحه
تجلت در المحكمات الجواهر
مفاتيح أنوار العلوم الزواخر
وجلت جلالا بالجلالة إذ بدت
فما هي إلا للكنوز معادن لها
* شهدت أهل العلا والمآثر*
وصارت لأصلام العلوم مخازناً
وللحكمة التوحيد روح الضمائر
وقال الشيخ علي الصحاف في مدح الكتاب:
كنوز علوم إلهية مفاتيح أقفالها لم تُرم
ولكن مصابيح أسرارها تضيء بإشراقها في الرُقم
وهذا الكتاب من المكان بأهمية حيث ما إن عرضه المؤلف على استاذه في الحكمة السيد كاظم الرشتي إلا حمد الله وخر ساجدأ لله شكراً له على أن أراه خليفته قبل وفاته وبعدها منحه إجازة بالرواية والدراية
طبعت الرسالة في مطبعة الغري بالنجف الأشرف عام 1376 هـ وهي كثيرة الحذف ، وقد طبعت مؤخراً كاملة في مجلدين بتحقيق أنيق من فضيلة الشيخ عبد المنعم العمران سلمه الله