أوّلُ عُنوانٍ في البراءة هو: البراءةُ الفِكريّة.. كما قال إمامُ زماننا “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهِ” في رسالتِه إلى الشيعة: (طَلَبُ المعارف مِن غير طَريقنا أهل البيتِ مُساوقٌ لإنكارنا) وهذا الخِطابُ وجّههُ إمامُ زماننا لِمَرجعٍ شيعيٍّ أصوليٍّ وعِرفانيٍّ كبير..
فالإمام هُنا في رسالتهِ إلى الشيعة لم يتحدّث عن براءةٍ في الألفاظ، ولا عن براءةٍ في العواطف.. قطعاً البراءةُ في الألفاظ والعواطف مطلوبةٌ ومقصودة، لكنّ الإمام تحدّث عن حقيقةٍ واضحة، إنّهُ يتحدّثُ عن البراءةِ الفكريّة، عن البراءةِ العلميّة، عن البراءةِ العقليّة ) .