الشرك الخفي : هو أن تطيع أو تسمع أو تعتقد أو تتبع أو تأخذ أو تقترح أي شيء؛ شخصاً أو فكراً أو منهجاً أو عقيدةً أو حزباً أو أي شيء غير الذي أراده الله تعالى وأمر به … لأنَّك شاركت الله في منصبه ومقامه و ولايته … حيث أنه أراد وأنت أردت، وهو أمر وأنت تأمر ، وهو الشرك المحض …
ولا مثال ولا مصداق أقوى وأبلج وأصدق، من أن تعيِّن أنت بنفسك من تتبعه، أو تحب، ثم تروّج له، وتدعو الناس إليه وللأخذ منه بأي صورةٍ أو طريقةٍ أو أسلوبٍ أو واسطةٍ أو …..
وهو شخص لم يأمر به الله تعالى ورسولُه وحجتُه. ..
بل هو من تسويلات إبليسِ وشياطينه وجنوده وأوليائه من الجنِّ والإنس.
وهذا هو الشرك بعينه .. لا أقول الخفي ، بل الظاهر الواضح الفاضح … ولكن ماذا نفعل مع أناس لا يرونه شركاً، ولا يشعرون به لأنهم أعتادوه وهضموه وراقَ لهم واستطعموه، واعتقدوا على مرور الأزمان وتعاقب الأجيال أنه الحق والدين والتوحيد … !!!
بالضبط كما أخبرنا به رسول الله صلَّى الله عليه وآله: ( يرون المعروف منكراً ، والمنكر معروفاً ) .
وبهذه العقلية الممسوخة والقلوب المنكوسة سيواجهون ويحاربون صاحب الأمر والزمان عليه السلام وهو الحق الحقيق … ولكنهم لا يشعرون … وهو الدين والتوحيد …
( السلام على الحق الجديد والعالم الذي علمه لا يبيد … ) .
من المؤسف المؤلم …
من الأمور التي تقطع نياط القلب …
هو أن نرى وبشدة: قلة الوعي الفاطمي المهدوي في أوساط الشيعة ….
لا بل انعدام القدرة على تمييز الحق من الباطل ..
وعن تشخيص الهدى عن الردى ..
وفي النهاية : التوحيد عن الشرك …
لا أعني الشرك بالمعنى الحوزوي الآخوندي المرجعي الطوسي، الشافعي القطبي الناصبي .. وهلمَّ جرّاً وسحباً وانبطاحاً واستخذاءاً و …
بل بالمعنى والمفهوم الكوثري العلوي الصادقي المهدوي …
وهو اتباع كلام وعقيدة ومنهج مغاير للحجة المنصوبة من قبل الباري تعالى .
هذه الأيام كثرت علينا المقاطع والبوسترات والمقالات لشخصيات ناصبية نجسة مرتكسة في القاذورات إلى قرونها، تتكلم بعبارات ناعمة ومزوّقة ومزيّنة تسرُ الغافلين النائمين والمستثوَلين.
ويتداولونها في صباحياتهم طالبين البركة لبداية يومهم والأجر والثواب في صحائف أعمالهم !!!
يروِّجون لأعداء آل محمد عليهم السلام ، ويطلبون الثواب من أم الحجج فاطمة الزهراء عليها السلام الأجر والثواب !!
وهذا ( الشعراوي ) أحد هذه النماذج الحقيرة النجسة …
حيث نجد الخط الثمودي الناصبي الشيعي القطبي يروّج له بطريقة خفية ناعمة …
احذروهم يا أيها الموالون … وحذروا منهم أهلكم واخوانكم وجميع معارفكم …
كفى غفلة وحماقة …
تمر علينا أيام المحرم وصفر نصرف فيها كل ما عندنا بنية خدمة الإمام الحسين عليه السلام .
فإذا انتهت وتصرّمت .. انكفأنا راجعين على الترهات والقاذورات الناصبية لتقذير وتنجيس فطرتنا بعلوم ومعارف النواصب من أعدائهم وقتلتهم أصحاب السقيفة واوليائهم من بني أمية وبني العباس والإخونچیة القطبية. … !!!
وتذهب كل الجهود الحسينية سدى !!!
أرأيتُم مقالا أسوأ من هذا المقال ، أو حالا أقبح من هذا الحال …
ويبقى إمامُ زماننا وحيداً غريباً لا ناصر له … ينتظر والسنين تتعاقب والغيبة تطول وتطول … ولا من ظهور …..