-يُنقل عن الشيخ جعفر التستري صَاحِب ڪتاب الخصائص الحسينية، ڪان يقرأ من علىٰ المنبر في اليوم السابع في صحن أمير المؤمنين (عليه السَلآمُ)، وقد أمتلأ الصحن الحيدري بالمعزين، وإذا بأحد الحضور أخذته حالة غير أختيارية، والتفت إلى الشيخ قائلًا: زدنا في مقام وفضل أبي الفَضِل العـبّاسِ، فأجابه الشيخ علىٰ الفور من علىٰ المنبر:
-ماذا أذكر لك؟ عن رجل قَبّل يديه ثلاثة أئمة معصومين ، أولهم أمير المؤمنين (عليه السَلآمُ)،لما ولد العـبّاسِ أخذه وضمّه إلى صدره ورفع يديه يقبلهما وھـوَ يبكي.
-قالت له أم البنين: هل يوجد في ولدي عيب لماذا تبكي وهذا يوم فرح رزقك اللّٰـه ولدًا؟.
-قال الإمام: أبكي لما يجري عليه كأن يديه ستقطعان علىٰ نهر العلقمي، والثاني ھـــوَ الحُسَين (عليه السَلآمُ)،لما جاءه في آخر لحظات حياته فرآه بتلك الحالة مقطع اليدين فأخذ يد أخيه فقبلها.
-والثالث الإمام زين العابدين (عليه السَلآمُ)،لما جاء لدفن أبيه وأهل بيته والشهداء،فوقع بصره علىٰ ڪف أبي الفضل فأخذها وقبلها ووضعها معه في لحده.