عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السلام أنه قال : حدثني أبي عن أبيه أن يوم الغدير في السماء أشهر منه في الأرض .
إن لله تعالى في الفردوس قصرا لبنة من فضة و لبنة من ذهب ، فيه مائة ألف قبة حمراء و مائة ألف خيمة من ياقوتة خضراء ، ترابه المسك و العنبر ، فيه أربعة أنهار : نهر من خمر ، و نهر من ماء ،و نهر من لبن ، و نهر من عسل ، حواليه أشجار جميع الفواكه ، عليه الطيور أبدانها من لؤلؤ ، و أجنحتها من ياقوت ، تصوت بألوان الأصوات .
إذا كان يوم الغدير ورد إلى ذلك القصر أهل السماوات ، يسبحون الله و يقدسونه و يهللونه ، فتطايرتلك الطيور فتقع في ذلك الماء و تتمرغ في ذلك المسك و العنبر ، فإذا اجتمع الملائكة طارت فتنفض ذلك عليهم .
و إنهم في ذلك اليوم ليتهادون نثار فاطمة .
فإذا كان آخر اليوم نودوا : انصرفوا إلى مراتبكم فقد أمنتم من الخطر و الزلل إلى قابل في هذا اليوم تكرمة لمحمد و علي .
ثم التفت فقال لي : يا ابن أبي نصر أين ما كنت فاحضر يوم الغدير عند أمير المؤمنين عليه السلام ، فان الله تبارك و تعالى يغفر لكل مؤمن و مؤمنة و مسلم و مسلمة ذنوب ستين سنة و يعتق من النار ضعف ما أعتق من شهر رمضان و ليلة القدر و ليلة الفطر .
و لدرهم فيه بألف درهم لاخوانك العارفين ، و أفضل على اخوانك في هذا اليوم و سر فيه كل مؤمن و مؤمنة .
ثم قال : يا أهل الكوفة لقد أعطيتم خيرا كثيرا و انكم لمن امتحن الله قلبه للايمان ، مستذلون مقهورون ممتحنون يصب البلاء عليهم صبا ، ثم يكشفه كاشف الكرب العظيم .
و الله لو عرف الناس فضل هذا اليوم بحقيقته لصافحتهم الملائكة في كل يوم عشر مرات .
و لولا أنى أكره التطويل لذكرت فضل هذا اليوم و ما أعطاه الله لمن عرفه مال لا يحصى بعدد .
📚 المصادر و المراجع
📗العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب|2|221 📗مناقب آل أبي طالب|2|243 📗إقبال الأعمال|2|269 📗الوافي|14|293 📗بحار الأنوار|94|121 📗تهذيب الأحكام|6|24 📗مصباح المتهجد|745 📗وسائل الشيعة|14|388