عَنِ اَلرَّيَّانِ بْنِ شَبِيبٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ اَلْمُحَرَّمِ فَقَالَ لي

🏴

🖊عَنِ اَلرَّيَّانِ بْنِ شَبِيبٍ قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ اَلْمُحَرَّمِ فَقَالَ لِي:
يَا اِبْنَ شَبِيبٍ:
أَ صَائِمٌ أَنْتَ فَقُلْتُ لاَ فَقَالَ إِنَّ هَذَا اَلْيَوْمَ هُوَ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي دَعَا فِيهِ زَكَرِيَّا رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ اَلدُّعٰاءِ فَاسْتَجَابَ اَللَّهُ لَهُ وَ أَمَرَ اَلْمَلاَئِكَةَ فَنَادَتْ زَكَرِيَّا وَ هُوَ قٰائِمٌ يُصَلِّي فِي اَلْمِحْرٰابِ أَنَّ اَللّٰهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيىٰ فَمَنْ صَامَ هَذَا اَلْيَوْمَ ثُمَّ دَعَا اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اِسْتَجَابَ اَللَّهُ لَهُ كَمَا اِسْتَجَابَ لِزَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلاَمُ
ثُمَّ قَالَ يَا اِبْنَ شَبِيبٍ:
إِنَّ اَلْمُحَرَّمَ هُوَ اَلشَّهْرُ اَلَّذِي كَانَ أَهْلُ اَلْجَاهِلِيَّةِ فِيمَا مَضَى يُحَرِّمُونَ فِيهِ اَلظُّلْمَ وَ اَلْقِتَالَ لِحُرْمَتِهِ فَمَا عَرَفَتْ هَذِهِ اَلْأُمَّةُ حُرْمَةَ شَهْرِهَا وَ لاَ حُرْمَةَ نَبِيِّهَا لَقَدْ قَتَلُوا فِي هَذَا اَلشَّهْرِ ذُرِّيَّتَهُ وَ سَبَوْا نِسَاءَهُ وَ اِنْتَهَبُوا ثَقَلَهُ فَلاَ غَفَرَ اَللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ أَبَداً،
يَا اِبْنَ شَبِيبٍ:
إِنْ كُنْتَ بَاكِياً لِشَيْءٍ فَابْكِ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَإِنَّهُ ذُبِحَ كَمَا يُذْبَحُ اَلْكَبْشُ وَ قُتِلَ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَجُلاً مَا لَهُمْ فِي اَلْأَرْضِ شَبِيهُونَ وَ لَقَدْ بَكَتِ اَلسَّمَاوَاتُ اَلسَّبْعُ وَ اَلْأَرَضُونَ لِقَتْلِهِ وَ لَقَدْ نَزَلَ إِلَى اَلْأَرْضِ مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ أَرْبَعَةُ آلاَفٍ لِنَصْرِهِ فَوَجَدُوهُ قَدْ قُتِلَ فَهُمْ عِنْدَ قَبْرِهِ شُعْثٌ غُبْرٌ إِلَى أَنْ يَقُومَ اَلْقَائِمُ فَيَكُونُونَ مِنْ أَنْصَارِهِ وَ شِعَارُهُمْ يَا لَثَارَاتِ اَلْحُسَيْنِ يَا اِبْنَ شَبِيبٍ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ لَمَّا قُتِلَ جَدِّيَ اَلْحُسَيْنُ أَمْطَرَتِ اَلسَّمَاءُ دَماً وَ تُرَاباً أَحْمَرَ،
يَا اِبْنَ شَبِيبٍ:
إِنْ بَكَيْتَ عَلَى اَلْحُسَيْنِ حَتَّى تَصِيرَ دُمُوعُكَ عَلَى خَدَّيْكَ غَفَرَ اَللَّهُ لَكَ كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتَهُ صَغِيراً كَانَ أَوْ كَبِيراً قَلِيلاً كَانَ أَوْ كَثِيراً
يَا اِبْنَ شَبِيبٍ:
إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَلْقَى اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لاَ ذَنْبَ عَلَيْكَ فَزُرِ اَلْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ،
يَا اِبْنَ شَبِيبٍ:
إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَسْكُنَ اَلْغُرَفَ اَلْمَبْنِيَّةَ فِي اَلْجَنَّةِ مَعَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَالْعَنْ قَتَلَةَ اَلْحُسَيْنِ
يَا اِبْنَ شَبِيبٍ:
إِنْ سَرَّكَ أَنْ يَكُونَ لَكَ مِنَ اَلثَّوَابِ مِثْلَ مَا لِمَنِ اُسْتُشْهِدَ مَعَ اَلْحُسَيْنِ فَقُلْ مَتَى مَا ذَكَرْتَهُ يٰا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً
يَا اِبْنَ شَبِيبٍ:
إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَكُونَ مَعَنَا فِي اَلدَّرَجَاتِ اَلْعُلَى مِنَ اَلْجِنَانِ فَاحْزَنْ لِحُزْنِنَا وَ اِفْرَحْ لِفَرَحِنَا وَ عَلَيْكَ بِوَلاَيَتِنَا فَلَوْ أَنَّ رَجُلاً تَوَلَّى حَجَراً لَحَشَرَهُ اَللَّهُ مَعَهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ .
📚عوالم العلوم و المعارف و الأحوال من الآیات و الأخبار و الأقوال ج ۱۷، ص ۵۳۸،إقبال الأعمال ج ۲، ص ۵۴۴،عيون أخبار الرضا عليه السلام ج ۱، ص ۲۹۹،بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار علیهم السلام ج ۴۴، ص ۲۸۵📚

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة