مر ميثم التمار على فرس له فاستقبل حبيب بن مظاهر الأسدي عند مجلس بني أسد، فتحدثا حتى اختلف أعناق فرسيهما.
ثم قال حبيب: لكأني بشيخ أصلح ضخم البطن يبيع البطيخ عند دار الزرق، قد صلب في حب أهل بيت نبيه عليه السلام، ويبقر بطنه على الخشب.
فقال ميثم: واني لأعرف رجلا أحمر له صفيدتان يخرج لينصر ابن بنت نبيه فيقتل ويجال برأسه بالكوفة.
ثم افترقا، فقال أهل المجلس: ما رأينا أحدا أكذب من هذين، قال: فلم يفترق أهل المجلس حتى أقبل رشيد الهجري، فطلبهما فسأل أهل المجلس عنهما؟
فقالوا: افترقا وسمعناهما يقولان كذا وكذا.
فقال رشيد: رحم الله ميثما نسي: ويزاد في عطاء الذي يجئ بالرأس مائة درهم، ثم أدبر فقال القوم: هذا والله أكذبهم.
فقال القوم: والله ما ذهبت الأيام والليالي حتى رأيناه مصلوبا على باب دار عمرو بن حريث، وجئ برأس حبيب بن مظاهر قد قتل مع الحسين عليه السلام ورأينا كل ما قالوا.