ضغطَةُ القبرِ للمُؤمِنِ كفارةٌ لماَ كان مِنهُ مِن تضييع النِّعَم ” الولاية ” – الشيخ الغزي

• ضغطَةُ القبرِ للمُؤمِنِ كفارةٌ لماَ كان مِنهُ مِن تضييع النِّعَم ” الولاية ” – الشيخ الغزي

✦ وقفة عند روايةٍ مُناسبةٍ لهذا المعنى كي أُتمَّ الحديثَ فيما يرتبطُ بضغطة القبر.. كي أنتقلَ بعدها إلى المحطّةِ الفرعيّة التي تأتي بعدها وهي: “مُسائلة القَبر” وهي الامتحانُ العسير.
وقفة عند حديث رسول الله في كتاب [بحار الأنوار:ج6] الحديث 16 في صفحة 221 وهو منقولٌ عن كتاب [ثواب الأعمال] للشيخ الصدوق:
(عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه: قال: قال رسول الله “صلَّى اللهُ عليه وآله”: ضغطةُ القبر للمؤمن كفّارةٌ لِمَا كان منهُ مِن تضييع النعم).
أعظمُ النِعَم هي ولايةُ عليٍّ وآل عليّ “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم”.. وأبرزُ مصاديقِ تضييع هذهِ النعمة هُو عندما ننقضُ بيعةَ الغدير مِن دُون قَصْدٍ سيّئ كما فعل ويفعل مراجعنا حينما يُعرضونَ عن تفسير عليٍّ ويركضون إلى منهجيّة النواصب في التفسير، وحينما يُعرضون عن قواعد الفَهْم العَلَوي ويركضون إلى عِلْم الأصول الشافعي وعِلْم الكلام الناصبي وأمثال ذلك.. هذا هُو تضييعُ النِعَم، ونحنُ نركضُ وراء عُلمائنا ووراء مَراجعنا فنقومُ بنفسِ العمليّة “عمليّةِ تضييع النِعَم”.. وهذا يُؤدّي إلى اختلالِ الحالةِ السليمةِ العقائديّةِ في قُلوبنا.. وِلذا نحنُ بحاجةٍ إلى ضغطةٍ شديدةٍ لإعادةِ برمجةِ عُقولنا وقُلوبنا كي نستطيعَ أن نتواصلَ مع هذا الواقع الجديد الذي نحنُ في مُواجهته، وعن قريبٍ فإنَّ الامتحانَ قادمٌ.. إنّهُ امتحانٌ عسيرٌ شديد.. هذا الامتحانُ للذين قامتْ عليهم الحُجَج مِن الصالحين والطالحين على حدٍّ سواء.
• قوله: كفّارةُ: عُنوانٌ لِعمليّةٍ مَضمونها التكفير.. والمُراد مِن التكفير هُنا في هذا السِياق: هُو عمليّةُ تغييرٍ وعمليّةُ تبديلٍ.. حينما تُبدَّلُ السيّئاتُ إلى حسنات.. تبديلُ السيّئاتِ إلى حسنات هذهِ هي عمليّة التكفير..

– مقطع من برنامج دليل المسافر الحلقة 9

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة