جاء في كتاب الدين بين السائل و المجيب ج1 لسماحة المرجع المعظم الإمام المصلح الحاج ميرزا حسن الحائري الإحقاقي اعلى الله مقامه
سؤال (196)
نقرأ في (دعاء الصباح) , لسيدنا , ومولانا , أمير المؤمنين , علي بن أبي طالب (ع) , هذا القول : ((صل اللهم على الدليل إليك في الليل الأليل , والماسك من أسبابك بحبل الشرف الأطول , والناصع الحسب في ذروة الكاهل الأعبل , والثابت القدم على زحاليفها في الزمن الأول . . . الخ)) .
أرجو التكرم بشرح معنى ذلك , ولكم مني فائق المودة والتقدير .
عبد الله نجم المزيدي
الكويت
جواب :
صل اللهم على الدليل إليك (رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) في الليل الأليل : ( في ليل شديد الظلمة) يعني ظلمات الشرك والجاهلية . والذي تمسك من أسباب الهداية , والنجاح , والسعادة , بحبل الوحي والقرآن , والناصع الحسب : يعني الذي خالص دينه من كل نقص , أو خالص مفاخر آبائه وأجداده من كل عيب , في قمة الكاهل القوي , يعني هو في الفخر والشرف على أقصى مقامات العز والرفعة . والثابت القدم على زحاليفها : على المحل المنحدر الأملس , يعني الثابت من الإنحراف عن الجادة القويمة , والصراط المستقيم , في الجاهلية , أو في عالم الذر , عالم ألست بربكم , أو في الأصلاب والأرحام , والعوالم المتقدمة على عالم الأجسام في عالم الخلط واللطخ . كما تقول في زيارة الإمام أبي عبد الله الحسين عليه السلام : ((أشهد أنك كنت نورا في الأصلاب الشامخة , والأرحام المطهرة , لم تنجسك الجاهلية بأنجاسها , ولم تلبسك من مدلهمات ثيابها . . . )) .