• سيّد الأوصياء وحديثهُ عن شدة الفتن التي سيلقاها الشّيعة وطريق النجاة منها في زمان الغيبة
الروايةُ عن الأصبغ بن نباتة عن سيّدُ الأوصياء “عليهِ السَّلام” أنهُ قال : ( كونوا كالنَّحْلِ في الطَّير، ليسَ شيءٌ مِن الطَّيرِ إلَّا وهُو يستضْعِفُها، ولو علِمتْ الطيرما في أجوافها مِن البركة، لم يفعلْ بها ذلك، خالطوا النَّـاس بألسنتِكُم وأبدانكم، وزَايلوهم- أي فارقوهم- بقُلوبكم وأعمالكم، فوالَّذي نفْسي بيده، ما ترونَ ما تُحبُّونَ حتَّى يتْفُلَ بعضكم في وجوهِ بعْـض، وحتَّى يُسمّي بعضكم بعضــاً كذَّابين، وحتَّى لايبقى منْكم – أو قـــال: مِن شيعتي – كالكُحْل في العَين، والملْح في الطَّعام! وسأضربُ لكم مثلاً، وهو مثل رجلٍ كانَ لهُ طعام، فنقَّاهُ وطيَّبهُ، ثُمَّ أدخلهُ بيتاً وتركهُ فيهِ ما شاءَ الله، ثُمَّ عادَ إليهِ فإذا هو قد أصابهُ السَّوس، فأخرجهُ ونقَّـاه وطيَّبهُ، ثُــمَّ أعادهُ إلى البيت، فتركه ماشاء الله، ثُــمَّ عاد إليهِ فإذا هو قد أصابَ طائفةً منهُ السَّوس، فأخرجهُ ونقَّـاهُ وطيَّبهُ وأعـاده، ولم يزلْ كذلكَ حتَّى بقيتْ منهُ رُزْمة كرُزمةِ الأندر، لايضرُّه السَّوس شيئــاً، وكذلك أنتم تُميّزونَ حتَّى لايبقى مِنْكم إلَّا عصابة لاتضرُّها الفتنة شيئــاً ) [بحار الأنوار-ج52]
روايةٌ تتحدث عن الفتن الشديدة التي يلقاها الشيعة في زمان غيبة إمام زماننا “صلوات الله عليه” ،وتشير إلى شدة الإبتلاء والتمحيص وعن جملة من الأساليب التي إذا مارسها الإنسان المؤمن في زمان الغيبة وفي زمن الفتنة الشديدة ،أو الحالة التي ما إذا كان عليها الشيعي في زمن شدة الفتن فإن فيها البلسم الشافي لنجاته.
_______
مقطعٌ منْ الـدرس [25] منْ سلسلةِ دروس شرح كتاب الغيبة لابي زينب النعماني رضوان الله تعالى عليه ،والَّتي تحمل عـنوان :
[( حديثُ الحُبِّ و الجَوى في إنتظار الموعُود صلوات الله علیه – جزء ١-)]
( لسماحة الشيخ: عبد الحــليم الغِزّي حفظهُ الله ورعاه ) في حسينية قمر بني هاشم عليهِ السَّلام في قم المُقدّسة / ايران ..
كان المقطع المُقتطف منْ الدرس (25) عنوانهُ :
( شدة الفتن وطرق النجاة منهــا ) .. لمُتابعة الشَّرح بتمامهِ من هُنا على هذا الرَّابط :