قالوا :
إن سبب تأليف آية الله المحقق الشيخ محمد محسن المعروف بـ (آغا بزرك الطهراني) لموسوعته الموسومة بـ (الذريعة) هو ما ذكره (جرجي زيدان) في كتابه ( تاريخ آداب اللغة العربية) حينما تحدث عن الشيعة فقال ما خلاصته :
( الشيعة طائفة صغيرة لم تترك أثراً يُذكر ، وليس لها وجود في الوقت الحاضر)….
فدفع هذا القول بالشيخ آغا بزرك ورفيقيه في العلم السيد حسن الصدر والشيخ محمد حسين كاشف الغطاء أن يتعاهدوا ويأخذ كل واحد منهم على عاتقه بيان جانب من جوانب الثقافة الشيعية الغنية والتعريف بها.
تقرر أن يبحث السيد حسن الصدر حول الآثار العلمية للشيعة وبيان فضل الشيعة وسهمهم في تأسيس علوم الإسلام ، وظهرت ثمرة بحثه في كتابه ( تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام) أما العلامة الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء فقد تقرر أن يكتب نقداً لكتاب جرجي زيدان (( تاريخ آداب اللغة العربية)) ويكشف عن كل أخطائه فيه ، وقد نفذ هذه المهمة ، وكتب نقداً علمياً جامعاً للكتاب بمجلداته الأربع.
أمّا الشيخ آغا بزرك الطهراني فقد تعهد أن يكتب فهرساً يجمع فيه أسماء كل مؤلفات الشيعة ، والذريعة كتاب في (29 مجلداً) ومجموع عناوين الكتب التي ذكرها فيه ، يقارب ( 55 ألف عنوان).