سؤال: يروى عن الأئمة الأطهار سلام الله عليهم أن الإمام المعصوم عليه السلام يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ، كيف يتفق ذلك والأعمال الأخرى المنوطة بالأئمة عليهم السلام ، فما جواب سماحة المولى لهذا السؤال ؟

إجابات الميرزا عبدالرسول “قدس سره”

سؤال: يروى عن الأئمة الأطهار سلام الله عليهم أن الإمام المعصوم عليه السلام يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ، كيف يتفق ذلك والأعمال الأخرى المنوطة بالأئمة عليهم السلام ، فما جواب سماحة المولى لهذا السؤال ؟

الجواب/ هذا السؤال له جوابان : جواب على حكم الظاهر ، وهو أن المقصود بالألف هو الحكم الأغلبية ، يعني يصلي ألف ركعة في اليوم والليلة ، أي يصلي صلىات كثيرة ، فالألف هو إشارة إلى الكثرة لا إلى التحديد ، هذا التفصيل الظاهري .
أما التفسير الباطني فهم عليهم السلام ظاهرهم بشرية ، أي لبسوا لباس البشرية حتى نتحمل أن ندركهم ، كما قال مولانا أمير المؤمنين سلام الله عليه ( ظاهري أمامة ) يعني البشرية ( وباطني غيب لا يدرك ) باطن الإمام نوراني ، وكذلك نبينا صلى الله عليه وآله لا يدرك ، وهذا معراج النبي صلى الله عليه وآله خير شاهد ، حيث عرج في أقل من اللحظة ، وسيطر على جميع العوالم وعلى جميع ما سوى الله حتى الجنة والنار في لحظة واحدة ، ولذلك الله تبارك وتعالى تفضلًا علينا وترحمًا علينا ألبسهم لباسًا بشريًا حتى نتحمل رؤيتهم وأنوارهم ، وإلا هم في جميع الحالات في جميع الأمكنة موجودون ، وهم شمس الشموس وحقيقة الشموس وحقيقة النور ، ولا يمكننا تقدير أعمالهم بعقولنا الناقصة ، وأعمالهم لا تقاس بنا ، ومن قاس فقد أخطأ أو كفر كما نقل عن أئمتنا ، فهم عليهم السلام لديهم قدرة ربانية ملكوتية من الله عز وجل يعملون بهذه القدرة أمورًا فوق طاقة كل إنسان فعباداتهم وأعمالهم وكلماتهم على حد الإعجاز .

📚: مختصر المقال في جواب السؤال

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة