رب العالميـن

رب العالميـن

رب العالميـن .

جاءت كلمة (( رب )) المباركة في القرآن الكريم بمعنى (( السيد والمالك والمربي والمصلح والمدبر والجامع والصاحب )) .

والآية المباركة ( الحمد لله رب العالمين ) لو أخذنا كلمة (( الرب )) فيها بأي من هذه المعاني السبعة فهو صحيح .

وإذا أطلقت كلمة (( الرب )) من دون إضافة إلى شي آخر في المحاورات إنما يراد بها هو الله عز وجل فقط , كما نقول : يا رب ! ولكم إذا أضيفت إلى شيء آخر فيمكن إطلاقها على غير الله عز وجل أيضاً كما نقول : رب الدار أي مالكها , ورب السفينة أي صاحبها , ورب البيت أي صاحبة ورئيس العائلة .

وجاء في (( عيون الأخبار )) و (( تفسير الإمام العسكري عليه السلام )) عن أمير المؤمنين علي عليه سلام الله عليه في تفسير (( رب العالمين )) أنه قال : يعني مالك الجماعات من كل مخلوق , وخالقهم وسائق أرزاقهم إليهم من حيث يعلمون ومن حيث لا يعلمون , يقلب الحيوانات في قدرته , ويغذوها من رزقه , ويحوطها بكنفه ,

 ويدبر كلاً منها بمصلحته , ويمسك الجمادات بقدرته , ويمسك ما أتصل منها عن التهافت , والمتهافت عن التلاصق , والسماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه , والأرض أن تنخسف إلا بأمره .

وورد في (( تفسير الكاشفي )) بعض الإشارات في تفسير كلمة (( الرب )) نذكر إحداها للقراء الأعزاء :

 إن أسماء الله عز وجل لدى أهل البصيرة والتحقيق ثلاثة أقسام :

 الأول : ما لا يعلمه إلا الله عز وجل وتدعى

 (( الأسماء المكنونة )) كما ورد في الدعاء : اللهم إني أسألك باسمك المكنون المخزون .

 الثاني : ما يعلمه البعض ولا يعلمه الآخرون , كالاسم الأعظم الذي اختلف فيه بين العلماء فقال بعضهم : إنه لفظ الجلالة (( الله )) , وقال آخرون : إنه (( الحي القيوم )) , وبعض قال : إنه (( الرب )) وبعض آخر قال : إنه (( ذو الجلال والإكرام )) .

والحقيقة إن الاسم الأعظم مخفي بين أسماء الله سبحانه وتعالى , لا يعلم به إلا خواص أولياء الله , المقربون في حرم الوحدانية والساحة الصمدانية .

الثالث : ما يعلمه الناس ويطلقونه على الباري عز وجل , وهو على سنة أنحاء :

ما يختص بالله جل وعلا ولا ينبغي أطلاقه على غيره , كلفظ الجلالة (( الله )) و (( الرحمن )) .

 ما يمكن أن يسمى به غير الله عز وجل مثل :

 (( العزيز )) و (( الرحيم )) ,

 ما يطلق على الله عز وجل ولا يصح إطلاق ضده عليه مثل : (( العلم )) و (( القادر )) .

ما يطلق على الله عز وجل ويصح إطلاق ضده عليه مثل : (( المحيي )) (( المميت )) (( المعز )) (( المذل )) .

 ما ينبغي لله عز وجل ولا ينبغي لغيره مثل :

 (( المتكبر )) كما جاء في الحديث القدسي :

 (( والكبرياء ردائي )) .

 ما يطلق على غير الله مع التقييد , ويطلق على الله عز وجل على الإطلاق والتقييد أيضا مثل : (( الرب )) حيث يطلق على الآخرين بالإضافة مثل : (( رب الدار )) إما هو عز اسمه فيقال له : (( الرب )) المطلق و (( رب العالمين أيضا )) .

  المصدر : تفَسير الثقلين.

 المؤلف : سماحة آية الله المَعظّم المولى

 الحَاجُ ميرزا عَبدُ الرَسِوُل الحائِري الاِحقاقي.

( خدام أوحديين )

للإشتراك في حساب الانستقرام لمجموعة الأوحد :- alaw7ad@

https://instagram.com/p/3IiswdB1Vh/

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة