•  رأي الشيخ عبدالحليم الغزي في التقليد – الشيخ الغزّي

•  رأي الشيخ عبدالحليم الغزي في التقليد – الشيخ الغزّي

ليالي رجب في استوديوهات القمر – الحلقة ٢ – التقليد في منهج الكتاب والعترة ج١
ي الحلقة المُتقدّمة كان الحديثُ عن أصل الدين.. وقُلت بأنّ ديننا لهُ أصلٌ واحد وهو : الإمام المعصوم..
بيّنتُ هذه الحقيقة وتحدّثتُ في شؤونها وتفاصيلها، وكان الحديث يدور ما بين حقائق الكتاب والعترة وأساطير المُؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة، مثلما قُلت في حلقة يوم أمس مِن أنّ هذا البرنامج ليس لإثارة الجدل، وإنّما هو لبيان الحقائق، ولتوضيح إلتباساتٍ عند الذين يُتابعون برامجي مِن اخوتي وأخواتي وأبنائي وبناتي ممّن لا أصفهم بالصنميّين ولا بالقطبيّين ولا بالديخيّين.
العنوانُ الذي أُريد أن أتحدّث عنهُ في هذهِ الحلقة هو: (التقليد ما بين حقائق الكتاب والعترة وما بين أساطير المُؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة
بنفس المنهجيّة والأسلوب الذي مرّ في الحلقة المُتقدّمة سأتحدّث عن التقليد.. وسأجعل كلامي في عِدّة نقاط:
النقطة (1): أردتُ فيها أن أُبيّن موقفي مِن التقليد.
مِراراً وكِراراً تحدّثتُ في برامج عديدة على شاشة التلفزيون أو على الشبكة العنكبوتيّة وأجبتُ عن أسئلةٍ حول التقليد في برامج التلفزيون وفي ندوات مفتوحة في بُلدان مُختلفة.. وما قُلتُ في يومٍ مِن الأيّام مِن أنّ التقليد ليس صَحيحاً، أو أنّ التقليد ليس مِن منظومتنا الدينيّة.. والله لا قُلت هذا في يومٍ مِن الأيّام ولا أنّي أعتقدُ هذا الاعتقاد.
أنا أُشكِل على “منظومة التقليد” الحاليّة أو على أعراف أو أحكام نشأت وأُضيفت إلى قضيّة التقليد.. هُناك أشياء نشأت في الجوّ الشيعي فيما يرتبطُ بمسألة التقليد وأنا أُشكل على ذلك. أمّا أصل مسألة التقليد، وأنّ وظيفة الشيعي الذي هو ليس مُختصّاً وليس عارفاً بتفاصيل أحكام دينهِ أنّ عليه أن يُقلّد.. فهذه المسألة لا أُشكِل عليها أبداً.
– المُراد مِن التقليد هُو رُجوع الشخص الذي لا يَمتلك خِبرةً في موضوعٍ ما إلى شخصٍ يمتلكُ خِبرةً صحيحةً ويُمكن الوثوق بِخبرته.. مجالات الحياة كُلّها تشتغل بهذا القانون.
فمع كُلّ البيانات التي بيّنتها – إن كان ذلك على شاشة التلفزيون أو كان ذلك على الشبكة العنكبوتيّة أو كان ذلك في الندوات المفتوحة والمُسجّلة والتي تُعَرض هي الأخرى تُعرَض على شاشة التلفزيون وموجودةٌ أيضاً على الانترنت – مع كُلّ ذلك هُناك مَن يقول مُهاجماً لي مِن أنّني أمنع الناس مِن تقليد العُلماء والمراجع.. وأنا هُنا لستُ مُجاملاً، ولستُ خائفاً مِن أحد، ولستُ مُحرجاً مِن جِهةٍ من الجهات. إنّني أتحدّث بِمُرّ الحقيقةِ التي أعرفها.
علماً أن ما أعرضهُ بين أيديكم ليسَ فرضاً عليكم.. فأنا واحدٌ مِن شِيعة أهل البيت أعرضُ جانباً مِن الثقافةِ والفِكر، أتحدّثُ فيما أظنُّ أنّي عارفٌ به ومُطّلعٌ عليه ومُلمٌّ به.. والنتيجةُ النهائيّة مردّها إليكم.

قناة تلجرام :

https://t.me/Almawadah0

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة