خطاب المرجع الديني آية الله المعظم المولى الميرزا حسن الحائري الإحقاقي أعلى الله مقامه بمناسبة شهر محرم الحرام سنة 1403 هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعلنا من شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء وأبناءهما المعصومين المظلومين صلوات الله عليهم أجمعين، وفقنا لآداء حقوقهم التي أوجبها الله علينا من الحب والولاء، ومذاكرة أمرهم وحديثهم والإقرار بفضائلهم ومناقبهم، وتجديد ذكرياتهم في مواليدهم ووفاياتهم، بنشر الفضائل، وذكر المصائب، والصلاة والسلام على سيدهم سيد الخلائق أجمعين محمد بن عبد الله وعليهم ورحمة الله وبركاته.
وبعد، فإن إقامة عزاء الإمام أبي عبد الله الحسين عليه السلام والبكاء عليه من السنة النبوية، ولقد بكى عليه جده وأبوه وأمه حين ولادته، حيث أخبرهم جبرئيل الأمين بشهادته في كربلاء غريباً وعطشانا، ومن بعد شهادته سلام الله عليه والمؤمنون جميعاً تأسياً بنبيهم صلى الله عليه وآله، وامتثالاً لأمر أئمتهم المعصومين، وتبعاً لهم في بكائهم عليه، وإن إقامة عزائه والبكاء عليه من شعائر الله (ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب)، والأخبار والأحاديث في ثواب البكاء عليه كثيرة متواترة مشهورة، سلام الله عليه وعلى شيعته ومحبيه والباكين عليه، والذين يظهرون شعائره، ويجددون عزائه في كل عام بل وفي كل يوم، ويصرفون أموالهم في سبيله. ورحمة الله وبركاته