• “حِطها برگبة عالِم و اطلع منها سالِم” | الشيخ الغزي

• “حِطها برگبة عالِم و اطلع منها سالِم” | الشيخ الغزي

▪️هذا التعبيرُ الشعبيُّ في الثقافةِ الدينيّة الشعبيّةِ العراقيّة حينما يتحدّثونَ عن العلاقةِ بينَ عامّةِ الشيعةِ و بينَ عُلماءِ الشيعة فماذا يقولون؟

▫️”حطها برگبة عالِم و اطلع منها سالِم”

▪️هذا الكلامُ يكونُ صحيحاً إذا كانَ العالِمُ عالماً حقيقيّاً، أمّا إذا كان العالمُ مهزلةً، إذا كان العالمُ بعيداً عن منهجِ آلِ محمّد فهذا الكلامُ لا يستقيم !

▫️”حطها برگبة عالِم و اطلع منها سالِم” هذا المعنى مُستقى من معنى وضعِ القلادةِ في عُنقِ الذي أُقلّدهُ لأنّني قد صُغتُ هذهِ القلادةَ من أقوالهِ، من آرائهِ، من فتاواه فهو مسؤولٌ عنها، فهذا عملي التي قمتُ به استناداً الى فتاوى من أُقلّدهُ إنّني أضعهُ في عُنُقه، هذا المعنى استُقيَ منَ المعاني اللغويّةِ القديمة ..

▪️خُلاصةُ القولِ: التقليدُ طاعةُ مَن يصحُّ تقليدُه و مُرادي منَ الطاعةِ هُنا أنّ الإنسانَ المقلّدَ يأتي بعملهِ بنحوِ المُماثلة و بنحوِ المُتابعة وِفقاً لِما وصلَ إليهِ منطقُ و فتوى الذي يصحُّ تقليدُه و بعبارةٍ أُخرى فإنّ المماثلةَ و المُتابعةَ في الجوِّ الديني هي طاعةٌ، هي طاعةٌ للدينِ و ليست طاعةً لهذا الذي نُقلّدُهُ..

▫️نحنُ نقومُ بعمليّةِ مُماثلة، نقومُ بعمليّةِ مُتابعة، لأنّ طريقنا للأحكامِ الدينيّةِ هو هذا، هو هذا الشخص..

▪️الطاعةُ ليس للّذي نُقلّدهُ منَ الفقهاء، من فُقهاء الشيعة، الطاعةُ للدين، و المُرادُ منَ الطاعةِ للدين إنّها الطاعةُ للإمامِ المعصوم، الطاعةُ فقط للإمام المعصوم

▫️لا توجد طاعةٌ للفقيهِ و لا لغيرِ الفقيه، الفقيهُ من شيعةِ أهلِ البيت، فلا توجد طاعةٌ لأيّ شيعيٍّ مهما كان و مهما وصفهُ الناس بأيّ وصفٍ منَ الأوصاف لأنّنا إذا أوجبنا الطاعةَ للفقيه فإنّنا قَد وصفناهُ بالعصمةِ حينئذٍ .. إنّما نُطيعهُ بنحوِ المُتابعةِ و المماثلة لأنّهُ يعكسُ لنا ما يُريدهُ المعصوم، فهي طاعةٌ حقيقيّةٌ و فعليّةٌ للمعصوم..

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة