حقيقتك الطاهرة

حقيقتك الطاهرة

حقيقتك الطاهرة

فقدرة البارئ المصور جلت أسماؤه كافية لتزيين وجودك.

يكفيك أن تستلهم من جانب الخالق الواحد الأزلي، وتسلك سبيل التوفيق.

ولكن ما هو جدير بالذكر هنا أن هناك أصوات متفاوتة تنبعث من داخلك، وهناك أوامر تصدر من مصادر متعددة في ضميرك.

وما يبعث على الأسى والأسف أنك لم تألف صوت صديقك الحميم، ورفيقك الوفي، أعني حقيقتك الطاهرة، وتتلقى كلمات هذا المعلم القدير، المفيدة، بصعوبة… ويعتريك الشك والريب!

إن الضجيج الناشئ من تزاحم منافسين قويين في سماء فكرك وفضاء وجودك يؤدي بك إلى الحيرة والتردد، وبذلك تعجز عن التمييز بين الحق والباطل، والصواب والخطأ.

لذا فقد أرسل الله الرحيم أساتذة حاذقين ليصلوا بينك وبين صوت الحميم الوفي، ليفسروا لك كتاب العقل، وفي الحقيقة فإن الأنبياء الذين اصطفاهم الله لهداية البشر يتكفلون بإراءة طريق السعادة والفلاح، ويرسمون لك خارطة الفتح والظفر، كما يقول القرآن الكريم مخاطباً رسوله الكريم:

{ فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }

ويقول في سورة أخرى :

{ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ } .

إلا أن وجودك الكسلان المحب للراحة، ونفسك الميّالة إلى الشهوات، القصيرة النظر، حجاب سميك يحول بينك وبين مشاهدة الوجه المشرق لذاتك، ويمنعك من سماع آيات العقل والروح.

موفقين مسددين

الرسالة الإنسانية

الإمام المصلح والعبدالصالح آية الله المعظم الميرزا حسن الحائري الإحقاقي قدس الله سره

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة