سؤال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في حديث النورانية ( يا سلمان ويا جندب … إنه لا يستكمل أحد الإيمان حتى يعرفني كنه معرفتي بالنورانية ) ، ما المقصود بتلك المعرفة ؟
الجواب/ المعرفة النورانية هي معرفتهم في المقام العالي ، الذي وضعهم الله تبارك وتعالى فيه ، وليست هي المعرفة البشرية الظاهرية التي لبسوا هذا اللباس لأجلنا حتى نتحمل أنوارهم ، ولا يكمل أحد الإيمان حتى يعرفهم بالنورانية ، يعني بمقاماتهم التي الله تبارك وتعالى رتبهم فيها ، ومن تلك المقامات المخصوصة لهم أنهم حاضرون في كل مكان ، وفي كل لحظة ناظرون لجميع العوالم ، وبالتالي فهم مطلعون على كل ما في الكون وكل الحالات .
ومن ينكر هذا المقام فهو غافل عن الشمس الظاهرية التي جميع وجودها ونورها كما وصل إلينا من رواياتهم عليهم السلام متشعبة من شعاع قليل ظاهري من أجسامهم عليهم السلام لا من عقولهم ، والحال هم شمس الشموس ، وجميع الأنوار متشعبة منهم ، ومن العلم بنورانيتهم أنهم عليهم السلام مشرفون وناظرون في جميع الحالات وفي جميع الساعات ، ليلاً ونهارًا لجميع العالم ، وعندنا روايات كثيرة في هذا المجال ، ولا يشغلهم مكان عن مكان .