• “حتّى يلج الجمل في سمّ الخياط” نزلتْ في أصحاب الجمل – الشيخ الغزي
– التأويل منظومة الدين العلوية .. بحب آل مُحمّد، فإنّ باقر آل المصطفى ” عليه السلام ” يقول في معنى هذه الآية في [تفسير القمّي]
(قال: نزلتْ هذه الآية في طلحة والزُبير والجمل جملهم). الجمل هُنا الجَمَل الذي ركِبَتْهُ عائشة .. إنّه: عسكر .. وهو الجملُ الشيطان. وحينما حصبتْ عائشة وجوهَ أصحاب عليّ بحفنة مِن التراب قال لها سيّد الأوصياء: ( وما رميتِ إذْ رميتِ يا عائشة ولكنّ الشيطان رمى ) كما قرأتُ عليكم يوم أمس . فالجملُ هنا بحسب روايات العترة لا تتحدّث عن أيّ جمل مِن الجِمال .. إنّها تتحدّث عن الجمل الشيطان : ” عسكر ” (الجمل العائشي الزُبيري).
هذا منطقُ التأويل… هذا هو المعنى الحقيقي الأصيل للقرآن ..
أمّا المعنى اللّغوي فهو معنىً فرعي ثانوي. هذه الآيات تتحدّث عن الذين غدروا الغَدير ورفضوا الدين بالتأويل …
رجعوا القهقري كما جاء في البُخاري ومُسلم في أحاديث الحوض.
🔹️وفي [ تفسير العيّاشي ] عن الإمام الصادق في معنى هذه الآية ، يقول (نتزلت في طَلْحة والزُبير والجَملُ جَمَلُهم)
ورسول الله جعل أهمّ شروط بيعة الغدير أن لا نأخذ تفسير القرآن إلاّ مِن علي .. علماً أنّ طَلحة والزُبير هنا عنوان .. وإلاّ فالخِطاب لجميع الناكثين والقاسطين والمارقين .. كما قال سيّد الأوصياء في نهج البلاغة:
( كُنتم جُند المرأة وأتباع البهيمة – هي إمامهم – رَغاَ فأجبتُم وعُقِر فَهَربيُم ) . الخطاب لجُند المرأة واتباع البهيمة .. يعني لن تدخلوا الجنّة حتّى يدخل إمامكم هذا الجمل في سمّ الخياط .. وهؤلاء مَرّ وصْفُهم في الحلقة الماضية في كلماتِ سيّد الأوصياء في نهج البلاغة الشريف حين يقول ” عليه السلام”
( اتّخذوا الشيطان لأمرهم مِلاكاً، واتّخذهُم لهُ أشراكاً، فبَاضَ وفرّخَ في صُدُورهم، ودَبَّ ودَرَجَ في حُجُورهم، فنَظَر بأعينهم -عيونهم شيطانية- ، ونطَقَ بألسنتهم، فركِبَ بهم الزَلَل، وزَيّن لهم الخَطَل، فِعْل مَن قد شَرِكهُ الشيطان في سُلطانه، ونَطَق بالباطلِ على لسانِهِ)
هؤلاء مواطن للشيطان .. هؤلاء هُم الذين غَدروا بالغَدير، وهَؤلاء هُم الذين رجعوا القهقري الى التنزيل وتركوا التأويل .. هذه هي أوصافهم أنّ الشيطان باض وفرّخ في صُدورهم ..! هؤلاء عيونهم جهنّميّة وألسنتُهم جهنّمية .