جهل الائمة في أوساط الفكر الأصولي
لا شك أن العنوان صعب على الموالي المؤمن، وإذا مزق ثيابه ومات كمداً لما كان ملاماً، من أشخاص يدعون النيابة عن المعصوم، ومع ذلك يثبتون جهل المعصوم صراحة، وحتى لا تظن أني أبالغ، فسأتلو عليكم بعض كلماتهم تاركاً الحكم لكل شيعي منصف
نبدأ بنقل أقبح الكلام الصادر من السيد القزويني صاحب ضوابط الأصول، والذي طبع مؤخراً من قبل العتبة الحسينة المقدسة، يقول: (فالحق فيه كون علم المعصوم ع اراديّا لا فعليّا حضوريّا فيمكن في حقهم الجهل) [ضوابط الأصول، ج ١، سيد ابراهيم الموسوي القزويني، ص ٢٠٠]، ثم يذكر بعض الأدلة السخيفة، التي يستطيع الأطفال الإجابة عنها.
يأتينا صاحب الجواهر ليقول أن الأئمة لا يعلمون مقدار الكر بل يخمنونه بأذهانهم، هذا الكر الذي يعرف مساحته أقل طالب في الهندسة، يقول: (ولا غضاضة لأن علمهم ( عليهم السلام ) ليس كعلم الخالق عز وجل فقد يكون قدروه بأذهانهم الشريفة وأجرى الله الحكم عليه) [جواهر الكلام، ج ١، الشيخ الجواهري، ص ٢٠٦]
الشيخ المفيد يقول أن النبي لا يعرف الطريق من مكة للمدينة فاضطر إلى استئجار شخص حتى يعلمه الطريق (وقد كان نبينا محمد صلى الله عليه وآله أفضل أن النبيين وأعلم المرسلين ،ولم يكن محيطا بعلم النجوم ، ولا متعرضا لذلك ولا يتأتى منه قول الشعر ولا ينبغي له . وكان أميا بنص التنزيل ولم يتعاط معرفة الصنائع ولما أراد المدينة استأجر دليلا على سنن الطريق) [المسائل العكبرية، الشيخ المفيد، ص ٣٨]
السيد محسن الحكيم هو الآخر يقول: (وكذا الحال لو أريد من الغلو تجاوز الحد في صفات الأنبياء والأئمة مثل اعتقاد أنهم … لا يغفلون ، أو لا يشغلهم شأن عن شأن) [مستمسك العروة، ج ١، السيد محسن الحكيم، ص ٣٨٦]
أما السيد الخوئي فيرى صدور الأفعال جهلاً من المعصومين فيقول: (لامكان صدور الفعل عنهم (عليهم السلام) جهلا قبل الإرادة.) [مصباح الفقاهة ج1 ص583]
والطامة الكبرى أن الشيخ علي الجزيري عندما يسأل عن عبارة السيد الخوئي، يقول هي خاطئة لكننا لا نستطيع الرد عليه لأنه يلزم الكفر، لا أدري هل نسي الجزيري أهل البيت أم لا؟ https://www.youtube.com/watch?v=ysSeYkHLgOQ