📖الكافي الشريف ج١
|| باب أنَّ الأئمة ولاةُ أمْر الله وخَزَنة عِلمهِ ||
ا⬇️ا
( يقول إمامنا #الصادق “عليه السلام”: إنَّ الله عزَّ وجلَّ خَلَقَنا فأحسنَ خَلْقنا، وصَوَّرنا فأحسن صُوَرنا، وجعلنا خُزّانه في سمائهِ وأرضه، ولنا نطقتْ الشجرة وبعبادتنا عُبِدَ اللهُ عزَّ وجلَّ، ولولانا ما عُبِدَ الله ).
♻️ وقفات توضيحية لبعض معاني الحديث ⬇️:
◀ (خَلَقَنا فأحسنَ خَلْقنا، وصَوَّرنا فأحسن صُوَرنا)
ذلكَ هُو الكمالُ المُطلَقُ الذي تجلّى فيهم “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم”، لأنَّ الكمال المُطلَق هذا تفرّع عليه:
◀ ( وجعلنا خُزّانه في سمائهِ وأرضه)
فإنَّ الجمال الإلهيَّ تجلّى في كُلّ مخلوقاته.. الخُزّان هُم، لأنَّهم هُم أجملُ الجمال “صلواتُ اللهِ وسلامه عليهم”.. هُم خُزانةُ أسرار الله “مَجْمَعُ أسرارهِ”، وهُم خُزّانُ فيض الله سُبحانهُ وتعالى.
◀ ( ولنا نطقتْ الشجرة)
إنّها #شجرةُ_الوجود، لأنَّ الشجرة تعني الأصل، ورسول الله يقول: (أنا وعليٌّ مِن شجرةٍ واحدة، وسائرُ الناس مِن شَجَرٍ شتّى) فالشجر هو الأصل، والحديثُ هُنا عن خُزّانٍ للهِ سُبحانه وتعالى (وجعلنا خُزّانه في سمائهِ وأرضه، ولنا نطقتْ الشجرة) إنّها شجرةُ الوجود، ولهذه الشجرة مظاهر: فشجرةُ #طوبى مظهرٌ مِن مظاهر هذه الشجرة، والشجرةُ الطيّبة في القرآن الكريم التي أصلُها ثابت وفرعُها في السماء هي مظهرٌ مِن مظاهر هذه الشجرة.. وكذلك الشجرة الزيتونة التي هي لا شرقيّة ولا غربيّة والتي ذُكرتْ في سُورة #النور هي مظهرٌ أيضاً مِن مظاهر هذه الشجرة.
◀ موطنُ الشاهد هو هذه الجُملة: 👇🏻
(وبعبادتنا عُبِدَ اللهُ عزَّ وجلَّ، ولولانا ما عُبِدَ الله)
هذهِ باءُ السبّبيّة .
⬅️..عن عُمر بن عبد العزيز قال حدّثنا هشامُ بن الحكم قال: سألتُ أبا عبد الله “عليه السلام” عن علّة الصلاة فإنَّ فيها مَشغلةٌ للناس عن حوائجهم، ومتعبةً لهم في أبدانهم، قال: فيها علل، وذلك أنَّ الناس لو تُركوا بغَير تنبيهٍ ولا تذكّر للنبيّ “صلّى اللهُ عليه وآله” بأكثر مِن الخبر الأوّل وبقاء الكتاب في أيديهم فقط، لكانوا على ما كان عليه الأوّلون، فإنّهم قد كانوا اتّخذوا ديناً ووضعوا كُتُباً ودعوا أناساً إلى ما هُم عليهِ وقتلوهم على ذلك، فدرس أمرهم وذَهَب حين ذهبوا، وأرادَ اللهُ تباركَ وتعالى أن لا يُنسيهم أمْر مُحمَّدٍ “صلّى اللهُ عليه وآله” ففرض عليهم الصلاة، يذكرونَهُ في كلّ يومٍ خَمْسَ مرّات يُنادونَ باسمهِ، و تعبّدوا بالصلاة وذكر الله لكيلا يغفلوا عنهُ و ينسوهُ فيندرسَ ذكره).📖 علل الشرائع