الولاية المطلقة لفاطمة الزهراء* عليه السلام

الولاية المطلقة لفاطمة الزهراء* عليه السلام

من هدي

المولى المقدس الامام المصلح العبد الصالح مخدوم الملائكة صاحب الروح الملكوتي اية الله المعظم الميرزا حسن بن موسى الحائري الاحقاقي قدس الله نفسه الطيبة الطاهره

( من احوال الأبدال )

*بقلم الامام المصلح*

*الولاية المطلقة لفاطمة الزهراء* عليه السلام

سؤال (354)

بسم الله الرحمن الرحيم

سيدي العلامة , الإمام , المصلح , سماحة الحاج , ميرزا حسن الحائري الاحقاقي , دام ظله , السلام عليكم , ورحمة الله , وبركاته . كما نقرأ في بعض الكتب العلمية ,ونسمع من أمثالكم , حفظكم الله , أن للمعصومين , عليهم السلام , الولاية الكلية . أما الولاية التشريعية , فلا اختلاف فيها , وهي ثابتة لهم باتفاق من الإمامية . وأما التكوينية , بمعنى أن لهم الإحاطة على جميع ما خلق الباري تعالى من الدرة إلى الذرة , وهم الوسيلة العظمى في تدبير هذا الكون الوسيع , فقد اختلفوا , وكثير منهم أنكروا كليتها , بل أنكر بعضهم ولايتهم من أساسها ,وحذفوا الأحاديث والروايات الواردة في هذا الباب , ونسبوها إلى الجعل من بعض الغلاة , وقد نسمع في خطبكم أيام الجمعة بين الصلاتين , أن ولايتهم كلية , وسلطنتهم على ما سوى الله عامة . فما حجتنا أمام المنكرين ؟ وهل يقول بمقالتكم هذا غيركم من علماء المتقدمين والمتأخرين ؟ أم أنتم متفردون في هذه العقيدة ؟ أفيدونا سددكم الله , وأيدكم , وجعلكم ذخرا للمؤمنين . آمين .

العراق أقل الطلاب م . ع . ج

جواب :

السلام عليكم , ورحمة الله , وبركاته , إعلم يا ولدي الفاضل , إن ولايتهم المطلقة , وسلطنتهم العامة على ما سوى الله , جل وعلا , وهيمنتهم الجبروتية على كافة الموجودات , من الدرة إلى الذرة , ثابتة عند علماء الإمامية وحكمائهم , من صدر الإسلام إلى زماننا هذا , أمثال سلمان , وأبي ذر , وعمار , والمقداد , وميثم , ورشيد , وجابر الجعفي , وهشام , والمفضل , والكليني , والمفيد , وعلم الهدى , والحلي , والمجلسي , إلى أعلامنا المعاصرين .

نعم : قد أنكرها المقصرون , والمستضعفون , والذين يقيسون أولياء الله , وأمناءه , والمعصومين , بأنفسهم .

فاعلم , يا ولدي إن إنكار ولايتهم المطلقة , إنكار لضروري الشيعة الإمامية , ونسبة الأحاديث الواردة إلى جعل الغلاة تحكم , كيف وغالبها ورد عن الثقات , وصححها الأعلام , ودونها العلماء والحكماء في كتبهم , ومؤلفاتهم , معتقدين بصحتها واعتبارها , وقد بنو آراءهم عليها , وهي الأساس لعقائد الإمامية في هذا الباب .

وكذلك سيدتنا فاطمة الزهراء , صلوات الله عليها , وعلى أبيها , وبعلها , وبنيها , أنها من نورهم وحقيقتهم , ولها ما لهم , وعندها ما عندهم من الولاية , والإحاطة , ولا فرق بينه وبينهم , إلا أنها امرأة ولا ينبغي للمرأة الحكومة الظاهرية فقط .

ما أدري , ومن يدري في أي عصر كان للغلاة القدرة والجسارة في جعل مئات , بل ألوف من الأخبار والأحاديث في فضائل أهل بيت العصمة والطهارة , من غير مصدر ومدرك , مع الأئمة الهداة (ع) في

صدر الإسلام , وكثرة وكلائهم , ونوابهم في كل عصر , من الحافظين لشريعتهم , والذابين عنها , كما قالوا عليهم السلام . . إن لنا عليك , أيها الموالي , بمطالعة كتب الأخبار , ومؤلفات علمائنا الأبرار , وتحقيقات حكمائنا الأخيار , وما أكثرها , وليس هذا المختصر محل ذكرها , ولكن أذكر كلمة عن ثقة معاصر , اقتدى بعلمه علماؤنا الأعلام , وتبع نهضته فقهاؤنا العظام , ألا وهو العالم العامل , والمرجع الديني الكامل , قائد الإنقلاب , وزعيم النهضة , آية الله , سماحة روح الله الخميني (قده) في كتابه ((ولايت فقيه يا حكومت إسلامي)) , وهذه ترجمتها بالعربية , وبعدما يثبت لهم الخلافة , والحكومة الظاهرية , حفظه الله , وأبقاه , يقول :

((لا يلزم من إثبات الولاية والحكومة الظاهرية للإمام عليه السلام , نفي مقامه المعنوي , للإمام مقامات معنوية , وهي أسمى وأعلى من وظائف الحكومة . وهو مقام الخلافة الكلية الإلهية التي أحيانا كما يروى عن لسانهم , خلافة تكوينية والتي موجبها خضوع جميع الذرات أمام الأمر .

وهذا من ضروريات مذهبنا , إنه لم يصل إلى مقامات الأئمة , عليهم السلام , المعنوية , حتى ملك مقرب , ونبي مرسل , إن الرسول الأكرم , صلى الله عليه وآله وسلم , والأئمة (ع) , طبق الروايات التي عندنا , كانوا أنوارا في ظل العرش , وفي إنعقاد النطفة والطينة , يمتازون عن سائر الناس , ولهم مقامات إلى ماشاء الله , كما أ، جبرائيل (ع) في روايات المعراج , يقول : ((لو دنوت أنملة لاحترقت)) مع قولهم , سلام الله عليهم : ((إن لنا مع الله حالات , لا يسعها ملك مقرب , ولا نبي مرسل)) وهذه العقيدة جزء من أصول مذهبنا .

إن لهم مقامات قبل أن يكون موضوع الحكومة , والخلافة .

كما أن بحسب الروايات , هذه المقامات ثابتة للسيدة فاطمة الزهراء , سلام الله عليها , مع أنها ليست حاكمة , ولا قاضية , ولا خليفة , فهذه المقامات غير وظائف الحكومة .

فإذا قلنا إن الزهراء ليست بقاضية , ولا خليفة , لا يلزم من هذا القول أنها مثلي , ومثلك , أو أنها ليست أعلى وأرفع منا , وكذلك إذا قال أحد واعترف بأن

((النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم)) فقد قال في حقه كلاما , هو أرفع وأسمى من ولايته وحكومته على المؤمنين)) الخ .

أقول : إن هذه الكلمة كافية وافية , في دحض أقوال الجاهلين , وإرغام أنوف المقصرين , والإعتراف بصحة الأحاديث التي دونت في كتب الصالحين , في مقام نورانية المعصومين , وولايتهم التكوينية , وسلطنتهم الكلية العامة , صلوات الله عليهم أجمعين , والسلام على من اتبع الهدى .

الحائري الاحقاقي

الدين بين السائل والمجيب2

( هذه احوال الأبدال لمن له بصر و بصيرة واعية )

( اوحدي فداء الاوحد )

One Comment on “الولاية المطلقة لفاطمة الزهراء* عليه السلام

  1. *💢هل لفاطمة من الإمامة نصيب!!!💢*

    عن الأصبغ بن نباتة، قال:
    جاء رجل إلى علي (صلوات الله عليه) فقال: يا أمير المؤمنين إن هؤلاء القوم يزعمون
    *ليس لفاطمة من الإمامة نصيب!*

    قال علي(صلوات الله عليه):
    *((ويحکم إن فاطمة حجة على الائمة من ولدي وان المهدي من ولدي سيظهر بکتاب فاطمة ويحتج به على خلق الله)).*

    المصدر:
    مجموعةٌ في الحديث
    لمؤلفها علي بن أحمد بن عبد العلي الاصفهاني
    (مخطوطة) تاريخ نسخها سنة (780) هجري.

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة