العلوم الحديثة في إثبات مقامات العترة الفيزياء ومقامات أهل البيت، في فكر الإحقاقي (١)

العلوم الحديثة في إثبات مقامات العترة

الفيزياء ومقامات أهل البيت، في فكر الإحقاقي (١)
معنى
وبكم يمسك السماء أن تقع على الأرض

يذكر خادم الشريعة الغراء نكتة فيزيائية في معنى إمساك أهل البيت للسماء والأرض، نرفق لكم المقطع مع شرح توضيحي لكلامه أعلى الله مقامه :
المقطع 👇🏻

الشرح 👇🏻
بقلم أبورضا الأحسائي

كل شيء في الكون يمشي بنظام معد، وهذا النظام دليل على قدرة الخالق عز وجل. فكل بناء في الكون يحافظ على نفسه بنظام إلهي معد بدقة.

قال تعالى: “ويمسكُ السماءَ أنْ تقعَ على الأرض إلا بإذنه” سورة الحج، ٦٥.
وقال تعالى: “إن الله يمسكُ السماوات والأرض أن تزولا، ولئن زالتا إن أمسكهما من أحدٍ من بعده” سورة فاطر، ٤١.
وفي الزيارة الجامعة: “وبكم يُمسِكُ السماء أن تقع على الأرض”.

لو أردنا أن نتعمق في مسألة كيف يمسك الله السماء أن تقع على الأرض؟، وبنينا على هذه المعلومة بنيان أن محمد وآل محمد هم فعل الله يجريه على أيديهم؛ لعلمنا أن المسألة تحتاج تفكير بسيط ولن يذهب ذهنك إلى أبعد من هذا.

فالكون كله يتحرك ضمن قانون فيزيائي دقيق، فلو اختل هذا النظام لتدكدك هذا الكون على بعضه، وجعل آل محمد هم القيمون على هذا النظام الدقيق، كيف ذلك؟. وللجواب على هذه المسألة نحتاج أن نقدم مقدمة فيزيائية بسيطة ومنها يتضح الجواب.

حسب قانون القوة الفيزيائي، (لكل قوة فعل قوة رد فعل مساوية له في المقدار ومعاكسة له في الاتجاه) وهذا قانون معروف ومطبق وعليه شواهد كثيرة:

المثال الأول؛ لو أمسكت كأس فيه ماء بطرف الخيط وصرت تحرك الكأس بشكل دائري، فإن الكأس سوف يدور على مركز يدك الممسكة بالطرف الآخر للخيط، فلا الكأس سوف يطير مبتعداً بسبب أن الخيط يشده إلى الأسفل، ولا الماء الذي في الكأس ساقط إلى الأسفل بسبب أن حركة الكأس تعطيه قوة معاكسة إلى الخارج، فيصير الكأس يدور في دائرة ثابتة والماء لا ينسكب منه بسبب تساوي القوتين على الماء (القوة الأولى تسمى قوة الطرد، والقوة الثانية تسمى قوة الجذب) فإذا تساوت القوتين فإن الماء سوف يثبت في دوارنه حول المركز ولن ينسكب إلى أسفل، ولو توقف الكأس بشكل مقلوب لانسكب الماء من الكأس.

المثال الثاني؛ مطبق في ألعاب الأعصاب المعروفة في زماننا باسم (قطار الموت)، فحين ينطلق القطار على السكة الحديدية ويصل إلى المنطقة التي يدور فيها القطار وينقلب رأساً على عقب؛ فإن المؤثر هنا ليجعل الركاب لا يسقطون على رؤوسهم هو نفس القانون والذي يتساوى فيه قوة الجذب الى المركز وقوة الطرد الى الخارج فيحافظ القطار على ركابه من السقوط، ولو وقف القطار في الأعلى والركاب مقلوبون لسقطوا كلهم على رؤوسهم، ولكن بهذا النظام بقي الركاب دون ان يسقطوا على رؤوسهم.

نفس النظام الفيزيائي هو المطبق على حركة الكون الكبير، فإن القمر يدور حول الأرض في مجال ثابت لا يطير الى الخارج بسبب قوة الجذب للأرض له، ولا يصطدم بالأرض بسبب قوة الطرد المتولدة من حركته حول الأرض، وبسبب تساوي القوتين حافظ القمر على مساره الثابت. والأرض مع الكواكب الأخرى تدور حول الشمس في مسار ثابت معتمدة على نفس النظام؛ وهو تساوي قوة الجذب والطرد. والمجموعة الشمسية بكواكبها وشمسها تدور هي مع مجموعات نجمية كثيرة حول مركز مجرة درب التبانة. ومجرتنا هي واحدة من ضمن مليارات المجرات التي تدور حول مركز الكون، والذي هو الحقيقة المحمدية، والتي بها يمسك الله السماوات أن تقع على الأرض بهذا النظام الدقيق والعظيم.

ففي دعاء السمات: (وبقوتك التي بها تمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بأذنك، وتمسك السماوات والأرض أن تزولا)، فالحقيقة المحمدية هي المظهر الأعظم لقوة الله التي يمسك بها السماء أن تقع الأرض، فلا يتداخل الكون ويحافظ على نظامه من الذرة إلى الدرة.

وهنا نكتة بسيطة؛ فلو لاحظنا أن الكون كله يدور حول مركزه عكس دوران عقارب الساعة، فالقمر حول الأرض والأرض حول الشمس والشمس حول مركز المجرة والمجرة حول مركز انفجار العمق الأكبر، كلهم يدورون عكس عقارب الساعة؛ وكذلك الطائفون يطوفون حول الكعبة عكس عقارب الساعة محاكاة لهذا السر الإلهي العظيم.

أبورضا الأحسائي
٢٤جمادى أول ١٤٤٢هجري

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة