*[[ العباس بن أمير المؤمنين صلوات الله عليهما أفضل من جميع الأنبياء ]]*
إن في بعض الشيعة من ضعيفي العقيدة و اليقين ، و عديمي المعرفة بآل محمد الطاهرين ، لا زالوا يترددون في معرفة المقامات للمعصومين صلوات الله عليهم أجمعين ، حتى لا يدركون أهَلْ الفضل لهم أم للأنبياء المرسلين ، فلا زالوا يناقشون في فضل أبي الفضل مثال عليّ أمير المؤمنين ، و الصديقة الحوراء مثال أمها سيدة نساء العالمين ، و لا يعلمون أنهم من المعصومين بالعصمة الإلهية أم العصمة الذاتية كما يسمونها المقصرة الغبية ، و هل بطلا كربلاء أفضل أم الأنبياء أصحاب الشرائع السَّماوية ، و يا للأسف من المسمّين أنفسهم بالشيعة و هم يضربون بعرض الحائط حديث أصحاب الشريعة ، و يأخذون العقيدة من المعمم الفلاني صاحب عقدة النقص و الحقارة الذي يخجل بالجهر بعقيدته أمام المخالفين و المعاندين لأهل بيت القداسة و الطهارة ..
فهذا واحد من حديثهم الشريف صلوات الله عليهم و هو صحيح معتبر من الكتب المعتبرة الصحيحة منها الكافي الشريف و هو من أصل عشرات الأحاديث لكن أخترته لما فيه من دلالة فضل الأئمة و أبناء الأئمة على الأنبياء و منهم أولي العزم بحيث لا مجال للمقارنة و لا تجوز بينهم المفاضلة :
عن يوسف بن أبِي سعيد قال : *كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ لِي : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ جَمَعَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْخَلَائِقَ كَانَ نُوحٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَوَّلَ مَنْ يُدْعَى بِهِ فَيُقَالُ لَهُ : هَلْ بَلَّغْتَ ؟*
لو دققنا النظر في الحديث الشريف حين سأل الله تعالى نوح عليه السلام من يشهد لك ؟ قال : محمد صلوات الله عليه و آله ، فنوح لم يُشهد أحد من قومه أو من المؤمنين الذين عاصروه و شهدوا على عذاباته و معاناته في تحمل الرسالة و تبليغها لقومه لألفين عام إلا خمسين ، لكنه أختار نبينا لأن نبوته صلوات الله عليه و آله أعظم و أشمل و أعم من نبوة كل الأنبياء ، فهو العالم المحيط بكل الخفايا و الغيبيات لما أعطاه الله من علمه و حكمته .
لكن النبي ما شهد له بل أختار الحمزة و جعفر الطيار صلوات الله عليهما ليشهدوا لنوح عليه السلام و هو النبي من أولي العزم مع أنهما ما عاصرا نوح و لا شهدا رسالته !!
الشاهد لشخص ما على عمله بأنه صحيح لا بد أن يكون أعلم منه و أعم منه فعلى سبيل المثال المعلم يشهد للتلميذ بأنه أبلى بلاء حسن في السنة الدراسية و ليس العكس ، فإن طلب النبي صلوات الله عليه و آله من الحمزة و جعفر عليهما السلام بالشهادة لنوح عليه السلام فهذه شهادة منه صلوات الله عليه و آله بأنهما عليهما السلام أعظم من نوح و أعلم من نوح و أعلى درجة من نوح بل و من جميع الأنبياء لشهادة النبي في الحديث أنهما يشهدان لجميع الأنبياء و لدلالة أن نوح أعظم من جميع الأنبياء ما عدا إبراهيم عليه السلام و فيه كلام .
فإن قبول نبوة نوح و الأنبياء عليهم السلام متوقفة على شهادة جعفر و الحمزة بأمر من الله تعالى و من رسوله !!!
فإن كان هذا حال جعفر و حمزة عليهما السلام فما حال العباس و زينب صلوات الله عليها ؟!!
و قد ورد في الحديث عن ثابِت بن أبِي صفية الثمالي قال : *نَظَرَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِمَا فَاسْتَعْبَرَ ثُمَّ قَالَ : مَا مِنْ يَوْمٍ أَشَدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ قُتِلَ فِيهِ عَمُّهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسَدُ اللَّهِ وَ أَسَدُ رَسُولِهِ ، وَ بَعْدَهُ يَوْمَ مُؤْتَةَ قُتِلَ فِيهِ ابْنُ عَمِّهِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ* .
جزاكم الله خير الجزاء وصل يارب على خير خلقه محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين يالله