جاء في تعريف الصوم ومنافعه المادية والمعنوية ، ومزاياه الأخلاقية ، وتأثيره الحسن في الروح والبدن في الكتب السماوية ، والسنن النبوية ، والأخبار الإمامية ، وفي أقوال الحكماء والأطباء ما يغنينا عن الشرح والتفصيل .
الصوم كله خير ، كما قال تبارك وتعالى ( وأن تصوموا خير لكم ) .
خير للأبدان ، خير للأرواح ، خير للفرد ، وخير للمجتمع ، وخير للاقتصاد . أما أنه خير للأبدان ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين ( صوموا تصحوا ) فصحة الأبدان بالصيام والتقليل من الشراب والطعام ، فإذا صح البدن وأصبح سالماً أصبح العقل سالماً ، والشعور سالماً ، والتدبير سالماً ، لأن العقل السالم في البدن السالم كما قالوا .
وأما أنه خير للأرواح ، فالروح ترتاح في البدن السالم والجسد الخفيف ، وتكون حرة تشتاق إلى عبادة ربها ، وسوق الخيرات إلى نوعها وهكذا .
وأما أنه خير للمجتمع ، فإذا صام المؤمن الغني وجاع تذكر جوع إخوانه المساكين ، وواساهم بماله .
وأما أنه خير للأخلاق ، فتصور نفسك في شهر الصيام أنك تصوم وتعطش ، خصوصاً إذا كنت عاملاً تشتغل في حرارة الشمس ، وبالأخص إذا كان وقت الصيف فيبلغ العطش فيك ما لا يتصوره إلا عامل صائم مثلك ، ومع هذا العطش إذا كنت في موضع وحدك ليس معك أحد ، وأمامك ماء مثلج ، وليس بينك وبين شربه مانع ، إلا أنك صائم وممتثل أمر ربك العظيم ، فأنت في هذه الحالة أمين ليس فوقك أمين ، لأنك حافظ لدينك ، وحارس لأمانة الله عز وجل .
وأنت أيضاً صبور ليس فوقك صابر ، لأنك اصطبرت على أشد الحالات ، وهو الصبر على العطش ، وعدم الأقدام على شرب هذا الماء البارد المثلج ، الذي ليس دونه من مانع إلا الصبر على الطاعة فقط .
وأنت في هذه الحالة في أشد الحياء ، لأنك تستحي من ربك البصير العليم في شرب هذا الماء ، وليس مانع إلا الحياء ، والحياء من الإيمان .
فالأمانة والصبر والحياء والمواساة من مكارم الأخلاق ، التي توجب تقدم الفرد والجماعة في تنازع الحياة والقوة والاستقلال .
فالصوم رياضة شرعية عقلية للوصول إلى الأخلاق الفاضلة النافعة ، فإذا تمرنت ثلاثين يوماً صارت هذه الخصال الحميدة ، والصفات المحمودة فيك عادة فتنقذك من أرض الناسوت ، وتطير بك إلى سماء الملكوت بشرطها وشروطها ، ومن شروطها الإيمان بالعمل واليقين بمنافعه .
قال ذلك الفيلسوف الانكليزي في آخر يوم من شهر رمضان ( ألا وإن المسلمين في هذا اليوم ، بعد ما صاموا ثلاثين يوماً على ما قدره دينهم قد أصبحوا أناساً غير سائر البشر في الصحة والصفاء والأخلاق … ) نقلاً بالمعنى عن المرشد للمرحوم هبة الدين .
وللصوم فوائد أخرى كثيرة يطول الكلام بذكرها ، ونذكر خبرين في سر تشريعه عن الإمام المعصوم عليه السلام تيمناً وتبركاً .
في الكافي أنه سأل هشام بن الحكم أبا عبد الله عليه السلام عن علة الصوم فقال ( إنما فرض الله الصيام ليستوي به الغني والفقير ، وذلك أن الغني كلما أراد شيئاً قدر عليه ، فأراد الله أن يسويَّ بين خلقه ، وأراد أن يذوق الغني من الجوع والألم ليرقَ على الضعيف ويرحم الجائع ) .
وفيه كتب أبو الحسن علي بن موسى عليه السلام إلى محمد بن سنان فيما كتب في جواب مسـائله ( علة الصوم لعرفان مس الجوع والعطش ، ليكون ذليلاً مسكيناً مأجوراً صابراً ، ويكون دليلاً له على شدائد الآخرة ، مع ما فيه من الانكسار عن الشهوات ، واعظاً له في العاجل ، دليلاً له على الآجل ، ليعلم شدة مبلغ ذلك من أهل الفقر والمسكنة ) .
أحكام الشريعة
لخَادِمَ الشَّرِيعَةِ الغِرَاء مَرْجَعَنَا المَظْلُوم آيَة الله المُعْظَم المَولِي الميرزا عَبَّدَ الرَّسُول الحائري الإحقاقي أَعْلَى الله مَقَامه
—————————————
( *مَجْمُوعَة الأوَحَد* )
🔶 *الأَحْقَاقِي هُوَ الطَّرِيقُ للأوْحَد* 🔶
*يَمْنَعُ المَسْحَ أَوْ الإِضَافَةَ أَوْ التَّغْيِيرَ أَوْ النَّقْلَ المجزأ مِنْ البرودكاست*
*لِلاِشْتِرَاك فِي قَنَاة تِيلِيجْرَام*
*لِلاِشْتِرَاك فِي إِنْسْتَغْرَام*
*لِلاِشْتِرَاك فِي قَنَاة اليُوتْيُوب*
لِلاِشْتِرَاك فِي رَسَائِل *(مَجْمُوعَة الأوَحَد)*

أُرْسِل كَلِمَةَ اِشْتِرَاك عَلَى الوَاتْسَاب :
00966546585531