الصفحة ٣٥٥ من القرآن الكريم
الآية ٤١ من سورة النور
{ ألم تر أن الله يسبح له من في السماوات والأرض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه والله عليم بما يفعلون}
عن الأصبغ بن نباتة،
قال: جاء ابن الكواء إلى أمير المؤمنين عليه السلام،
فقال: يا أمير المؤمنين، والله إن في كتاب الله عزوجل لآية قد أفسدت علي قلبي وشككتني في ديني،
فقال له علي عليه السلام: ثكلتك أمك وعدمتك، وما تلك الآية؟
قال: قول الله تعالى: ( والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه)،
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: يا ابن الكواء، إن الله تبارك وتعالى خلق الملائكة في صور شتى، إلا أن لله تبارك وتعالى ملكا في صورة ديك أبح أشهب، براثنه في الأرض السابعة السفلى وعرفه مثنى تحت العرش، له جناحان، جناح في المشرق وجناح في المغرب، واحد من نار وآخر من الثلج، فإذا حضر وقت الصلاة قام على براثنه، ثم رفع عنقه من تحت العرش، ثم صفق بجناحيه كما تصفق الديوك في منازلكم، فلا الذي من النار يذيب الثلج، ولا الذي من الثلج يطفئ النار، فينادي: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا سيد النبيين، وأن وصيه سيد الوصيين، وأن الله سبوح قدوس رب الملائكة والروح،
قال: فتخفق الديكة بأجنحتها في منازلكم فتجيبه عن قوله، وهو قوله تعالى: ( والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه) من الديكة في الأرض *
كتاب التوحيد
لشيخنا الصدوق رحمه الله تعالى
المتوفى ٣٨١
باب ٣٨ حديث رقم ١٠